تصعيد كبير للعمليات القتالية في تعز ومساع دولية لتثبيت هدنة جديدة

تصعيد كبير للعمليات القتالية في تعز ومساع دولية لتثبيت هدنة جديدة
قصف احياء تعز

شعب اونلاين:متابعات/

تصعيد عسكري كبير للعمليات القتالية بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية، تزامنا مع اتصالات ومساع اقليمية ودولية واممية مكثفة لتثبيت هدنة انسانية جديدة تمهيدا لجولة حاسمة من مفاوضات السلام اليمنية المتوقفة منذ اغسطس/اب الماضي.

وسقط نحو 50 قتيلا على الاقل بمعارك هي الاعنف بين الطرفين عند الضواحي الغربية والشرقية لمدينة تعز، جنوبي غرب البلاد.

وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 41 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق واصابة العشرات بمعارك دامية، إثر هجوم واسع شنه مقاتلو الجماعة لاستعادة معسكر الدفاع الجوي الاستراتيجي شمالي غرب مدينة تعز.

المصادر قالت ان القوات الحكومية تمكنت من دحر الحوثيين وحلفائهم بعد سيطرة قصيرة على عديد المواقع في المعسكر المترامي الاطراف المطل على خطوط الامداد القادمة من الساحل الغربي.

وذكرت تلك المصادر ان 8 عناصر من القوات الحكومية قتلوا واصيب 15 آخرين، غير ان الحوثيين تحدثوا عن خسائر أكبر في صفوف تحالف الحكومة بالمواجهات التي استخدم فيها الطرفان مختلف انواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محيط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري شرقي مدينة تعز.

وفي محافظة الجوف أعلن الحوثيون، سقوط قتلى وجرحى من القوات الحكومية بانفجار عبوة ناسفة في عربة عسكرية بمديرية المصلوب غربي المحافظة الحدودية مع السعودية.

في الاثناء قالت القوات الحكومية انها خاضت معارك عنيفة مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في أطراف مديرية صرواح غربي محافظة مارب المجاورة شرقي العاصمة اليمنية صنعاء.

وواصل الطيران الحربي غاراته المكثفة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق على طول الشريط الحدودي مع السعودية ومحافظات صعدة والجوف والحديدة.

ورصد الحوثيون أكثر من 60 غارة جوية خلال الساعات الاخيرة تركزت معظمها على معاقل الحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد.

وقال الحوثيون ان 30 غارة على الاقل ضربت في مديرية سحار غربي مدينة صعدة، فيما استهدفت نحو 8 غارات منطقة مران في مديرية حيدان المعقل الرئيس لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

وافادت قناة المسيرة التابعة للجماعة بمقتل 6 اطفال وامرأة بغارة جوية استهدفت منزلا سكنيا في منطقة مران.

كما عاود الطيران قصف معسكر للدفاع الساحلي ومواقع للحوثيين في مديريتي الصليف والتحيتا شمالي مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر غربي اليمن.

واستهدف الطيران الحربي مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق غربي محافظة الجوف.

ويأتي هذا التصعيد العسكري، في وقت دعا فيه وزير الخارجية الامريكي جون كيري، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، توباياس إلوود الاطراف المتحاربة في اليمن الى استئناف وقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات حاسمة للتوقيع على اتفاق نهائي للسلام.

وقال كيري “نعتقد أن الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة هي الطريقة التي ستنهي الحرب في اليمن“.

من جانبه قال الوزير البريطاني، انه “لابد من ان تبدأ جميع الأطراف بالتعاون مع الامم المتحدة استئناف وقف العمليات القتالية والانخراط بجهود لجنة التهدئة والتنسيق لضمان فعالية واستمرار وقف إطلاق النار“.

وحثت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم وزراء خارجية امريكا وبريطانية والسعودية والامارات في اجتماع مشترك الاحد حضره وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني والمبعوث الدولي الى اليمن، جميع الاطراف على تفعيل اتفاق 10 ابريل نيسان الماضي المتعلق بوقف إطلاق النار ووقف الاعمال العدائية على ان يكون ذلك بعد اسبوعين من وصول ممثلي كافة الاطراف في اللجنة العسكرية الى العاصمة الاردنية عمان.

واوضح الوسيط الدولي في منشور قصير على صفحته الشخصية “فيس بوك ” ان لقاء الاردن هو اجتماع “تقني بحت” للجنة التهدئة والتنسيق العسكرية، وليس مفاوضات سياسية بين الاطراف اليمنية“.

وتمارس الامم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الامن الدولي ضغوطا كبيرة على الاطراف المتحاربة من اجل الانخراط في جولة مفاوضات قصيرة من عشرة أيام، للتوصل الى “اتفاق نهائي” في ظل تدهور مريع للوضع الانساني على نحو كارثي.