<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أرشيف محمد جميح - شعب اونلاين</title>
	<atom:link href="https://www.shaabonline.com/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link></link>
	<description>نبض الشعب وصوت الحقيقة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 12 Feb 2016 12:16:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-shaabonlinelogo-32x32.jpg</url>
	<title>أرشيف محمد جميح - شعب اونلاين</title>
	<link></link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الإرهاب والإسلام</title>
		<link>https://www.shaabonline.com/39359/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ادارة النشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Feb 2016 12:16:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد جميح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.shaabonline.com/?p=39359</guid>

					<description><![CDATA[<p> محمد جميح</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/39359/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">الإرهاب والإسلام</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1 id="mainTitle"></h1>
<div id="subjectfont">
<p><span style="color: #ff0000;">بقلم &#8211; محمد جميح</span></p>
<p>يجادل كثير من الكتاب على جانبي الأطلسي، وحتى بين المسلمين لإثبات فرضية أن الأسباب الحقيقية للإرهاب تكمن في عمق المعتقدات الإسلامية، والتصور الإسلامي للإله والنبوة والكون والحياة، والعلاقات الإنسانية، للخلوص إلى نتيجة تربط في مآلاتها بين الإرهاب والإسلام.</p>
<p>ويستند الجدل الدائر إلى حجة أن «معظم الإرهابيين اليوم هم من المسلمين»، وهذا دليل كاف – من وجهة نظرهؤلاء الكتاب – على العلاقة العضوية المفترضة بين الإسلام والإرهاب. ساعد على ذيوع هذه الفرضية محاولات التنظيمات المتطرفة تبرير ما تقوم به، بالاستناد إلى بعض النصوص القرآنية أو نصوص الحديث، المنتزعة من سياقاتها التاريخية والنصية، مع أن تلك النصوص ليست ـ في تصوري ـ الدافع الحقيقي وراء الأعمال الإرهابية التي تـُسرد هذه النصوص في سياق تبريرها.</p>
<p>وباستقراء الخطــــاب الدعائي المتطرف، نجد أن معظم بيانات التنظيمات المتطرفة تسوق أســـباباً ذات محتويات سياسية وراء ما تقوم به، في إشارة إلى أن الباعث الحقيقي للعمل الإرهابي ليس الباعث الديني، وأن السبب وراءه ليس تلك الآية، أو هذا الحديث، ولكن أسباباً أخرى حسب بيانات القاعدة أو تنظيم «الدولة»، أو غيرهما من التنظيمات المتطرفة تكمن وراء ما تقوم به تلك التنظيمات، وإنما جيء بالآية أو الحديث لتبرير ما تم القيام به، ولإضفاء ثوب ديني عليه، من أجل حث الأتباع على الاقتناع، ولتجنيد المزيد منهم.</p>
<p>وبعبارة أخرى، تعلل خطابات تنظيم «الدولة»، وتنظيم «القاعدة» – مثلا – ما يقومان به من أعمال تدخل ضمن توصيف الإرهاب، بأسباب سياسية لا دخل لها بالدين، وكثيراً ما نجد في خطاب هذه التنظيمات أنها تشن عملياتها «انتقاماً للمسلمين الذين قتلوا، ولبلدان المسلمين التي دمرت، ودفاعاً عن حقوق المسلمين، ولتحرير أراضيهم، والذود عن كرامتهم»، وغيرها من الأسباب التي ترد في البيانات التي تصدر عقب كل عملية يقوم بها أي تنظيم متطرف، وهي أسباب ذات محتوى سياسي لا ديني، على الرغم من ترصيع تلك البيانات بالآيات والأحاديث.</p>
<p>وبالعودة إلى فرضية أن معظم الإرهابيين اليوم هم من المسلمين، فإنها لا تصلح لتكــــون دليلاً على أن الأسباب الحقيقية للإرهاب تكمن أصلاً في الإسلام، كما يطرح عدد لا بأس به من الكتاب، ذلك أن الغالبية العظمى من المسلمين ينبذون الإرهاب، حتى بتوصيفه الدولي المطاطي، ولو كانت الأسباب تكمن في النصوص الدينية الإسلامية، لوجدنا أن كل المسلمين الملتزمين بشعائر الإسلام، يمارسون – كذلك -الإرهاب، أو يدعمونه، لكن الحقيقة أن الإرهابيين يشكلون نسبة لا تذكر مقارنة بمليار ونصف المليار مسلم في العالم، وأن غالبية المسلمين هم ضحايا الإرهاب كغيرهم من الجماعات الدينية في العالم.</p>
<p>لا يمكن – إذن – لفرضية أن «كل إرهابي مسلم» – إن صحت – أن تعني صحة فرضية أن «كل مسلم إرهابي»، التي يراد لها أن تنتشر وتـُكرس. وقد شهد التاريخ القريب والبعيد أعمالاً تدخل ضمن التوصيف الإرهابي بنسخته المطاطية، قام بها مسلمون وغير مسلمين، لكن الأعمال الإرهابية التي نفذها إرهابيون غير مسلمين، لم تنسب إلى أديان هؤلاء الإرهابيين، كما أن أعمالاً إرهابية قام بها مسلمون آخرون، لم تنسب أعمالهم إلى الإسلام. وقد قام مسلمون فلسطينيون يتبعون منظمات مختلفة، وقام مسلمون لبنانيون يتبعون «حزب الله» في الماضي القريب – على سبيل المثال – بأعمال صنفت أعمالاً إرهابية، لكن تلك الأعمال نسبت لحزب الله اللبناني، وللمنظمات الفلسطينية المعنية، بدون أن يتحمل الإسلام مسؤولية مباشرة عن تلك الأعمال، لدى الدوائر السياسية والإعلامية والأكاديمية الغربية. وربما ترجع أهم الأسباب في عدم نسبة تلك الأعمال إلى الإسلام إلى كون المنظمات التي قامت بها لا تنتمي إلى جماعات «الإسلام السياسي»، في شقه السني على الأقل.</p>
<p>تجدر في هذا السياق الإشارة إلى أن واحدة من أهم المشاكل التي تعترض دارسي سلوك التنظيمات الإرهابية اليوم، تكمن في جهل هؤلاء الدارسين بحقيقة أن المتطرفين المسلمين يستندون في خطابهم الدعائي إلى التاريخ السياسي والعسكري الإسلامي، وليس إلى النص الديني والروحي الإسلامي، أو أنهم يغترفون من التاريخ أكثر مما يغترفون من الدين، وهم ـ كذلك – يتحدثون عن بطولات الفاتحين والقادة العسكريين المسلمين، أكثر مما يتحدثون عن أئمة المذاهب وكبار المجتهدين وفقهاء المسلمين. ويحفل الخطاب الجهادي بذكر أسماء قادة معارك حربية مثل، خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وسعد بن أبي وقاص، والمعتصم بالله العباسي، وصلاح الدين الأيوبي، وسيف الإسلام قطرز، وعزالدين القسام، وعمر المختار، أكثر مما يحفل بأسماء قادة وفقهاء ومجتهدين دينيين مثل، ابن عباس وابن عمر وابن حنبل وأبي حنيفة والشافعي ومالك والثوري والأفغاني ومحمد عبده والشعراوي وغيرهم، من علماء المسلمين.</p>
<p>وحتى المنظمات الشيعية التي تقوم بأعمال تصنف على أنها إرهاب، عندما نستعرض خطابها الدعائي، فإنها تستند إلى التاريخ أكثر من استنادها إلى الدين، وتورد أسماء قادة معارك عسكرية أكثر من ذكر أسماء قادة وعلماء دين، وهذا هو سبب إبراز اسم الحسين في الخطاب الجهادي الشيعي، على حساب اسم أخيه الحسن في الخطاب ذاته، لما للحسين من رمزية جهادية عسكرية، لا يجدونها في شخصية الحسن الذي سالم معاوية وآثر الجهاد السلمي مع الأمويين.</p>
<p>وبالمجمل، لا تريد هذه المقاربة السريعة – بالطبع – تبرئة المتطرفين من الأعمال الإرهابية التي يقومون بها، ولا تريد أن تقدم طرحاً اعتذارياً، ولا تريد – في الوقت نفسه – أن تسلب الشعوب المقهورة والمحتلة حق المقاومة، ولا تريد أن تبرر استهداف تلك الشعوب باسم الحرب على الإرهاب. كل ذلك ليس الهدف، ولكن الهدف هنا هو التأكيد على أن «السلوك الإرهابي» نابع من دوافع سياسية لا دينية، وأنه يعبر في جانب منه عن حالات مرضية مردها إلى الإحباط، واليأس والفقر والجهل والانحباس السياسي، والتراجع الحضاري، والتخلف التكنولوجي الذي يعاني منه المسلمون اليوم، أكثر من كون هذا السلوك نابعاً من التزام بنصوص دينية في القرآن أو الحديث. وهذا يفسر كيف أن نماذج من الإرهابيين لم يكونوا ملتزمين دينياً، وأن نماذج أخرى كان لها سلوك إجرامي ذو طبيعة جنائية. كما يفسر كيف أن التنظيمات الإرهابية تتواجد غالباً في الدول الإسلامية التي ترتفع فيها مستويات الفقر والجهل والديكتاتوريات والتخلف العلمي والتراجع الحضاري.</p>
<p>وختاماً، يبدو أن الالـــتزام بـ«الأيديولوجيا الإسلامية»، أكثر لدى جماعات التطرف من التزامهم بـ«الروح الإسلامية». وهنا يكمن خطر «أدلجة الإسلام»، التي تتوخى من خلالها جماعات «الإسلام الجهادي»، الوصول إلى أهداف سياسية عن طريق العنف، متذرعة بنصوص إسلامية تتخذها شعاراً لتخفي حقــــيقة أن بواعثــــها سياسية لا دينية، وهذا سلوك لا يختلف عن سلوك كثير من جماعات «الإسلام السياسي»، التي توظف الخطاب الديني لأهداف سياسية خالصة، مع الفارق بين كل من «الإسلام الجهادي»، و»الإسلام السياسي»، من جهة، وبينهما وبين الإسلام/الدين من جهة أخرى.</p>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/39359/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">الإرهاب والإسلام</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			<enclosure url="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg" length="6289" type="image/jpeg" />
	</item>
		<item>
		<title>بين السياسي والشاعر</title>
		<link>https://www.shaabonline.com/35405/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ادارة النشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Dec 2015 12:39:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد جميح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.shaabonline.com/?p=35405</guid>

					<description><![CDATA[<p>محمد جميح</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/35405/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/">بين السياسي والشاعر</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><a href="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-31156" src="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg" alt="محمد-جميح" width="230" height="351" /></a>بقلم &#8211; محمد جميح</span></p>
<p>أراد شاعر الإنكليز الأكبر وليام شكسبير مرة أن يقول لحبيبته أنت جميلة، فقارنها بـ»يوم صيف»، لأن يوم الصيف في إنكلترا نادر وجميل ودافئ، أما شاعر العربية الأكبر أبوالطيب المتنبي الذي كان يهوى إحدى البدويات، فقد قال عنها:<br />
بدت قمراً ومالت خـَوط بانٍ وفاحت عنبراً ورنت غزالا<br />
كان ناقد ماكر، يمقت شكسبير ولا يطيق برود الإنكليزيات، يكشف حقيقة أن الإنكليزية ليست دافئة، وأن شكسبير كان يكذب. أما المتنبي فقد كان يرى البدويات يشبهن الأقمار، غير أن هناك من قال إنه لا توجد أقمار، حيث تلوّح الشموس وجوه الرجال والنساء في بوادي العرب، فالمتنبي بدوره مثل شكسبير يكذب.<br />
كان شكسبير يعلل لمبالغته بأن مهنته تقتضي أن يذهب بعيداً في الخيال، وأن يسوقه للناس، وكان صاحبنا المتنبي من أتباع مذهب «أعذبه أكذبه». ونحن بينهما نستعذب «الكذب الحلال» الذي «يخدع الغواني» على رأي أحمد شوقي، ويأخذنا إلى مديات بعيدة.</p>
<p>إلى هنا والأمور حلوة، الشاعر يكذب في الواقع، لكنه يصدق عاطفياً وفنيا، والجمهور يتواطأ مع هذا «الكذب الفني الجميل» الذي خدع به الشعراء كثيراً من النساء، وذهبوا يعيدون إنتاجهن أقماراً في بوادي العرب، وأيام صيف دافئة في صقيع لندن.</p>
<p>على كل كان شاعر الانكليز لا يرى فقط أن الشاعر يصنع عالما من الوهم، ولكنه كان يؤكد أن العالم الذي نعيش فيه، ما هو إلا خشبة مسرح كبير، نحن فيه كبار ممثلي المسرحية.</p>
<p>وما دمنا نتحدث عن التمثيل فينبغي استحضار نوع من الممثلين الذين يؤثرون على سير الأحداث التاريخية، وأعني هنا الساسة، حيث يجب أن يكون السياسي «الناجح» ممثلاً ناجحاً، وبهلوانا بارعاً، كي يتمكن من مراوغة النقد ومخادعة الجمهور.</p>
<p>وكما خدع المتنبي إحدى سمراوات البادية بأنها قمر، يخدع السياسي الشعب، ويصنع بمعسول الكلام للجمهور البائس عالماً وردياً، ويعطيه فوق ذلك مفاتيح الجنة.</p>
<p>أذكر أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قال لليمنيين، في أحد وعوده الكثيرة، إنهم على موعد مع إنتاج الكهرباء عن طريق «الطاقة النووية»، وروج لهذا الوعد أكاديمي يمني كبير، ذهب مع صالح ومع «الكهرباء النووية» مع الريح.<br />
أذكر كذلك أن الرئيس السابق كان يحدثنا عن الحوثيين بأنهم «بقايا الإمامة، أعداء الله والوطن»، ولكنه اليوم بكل رشاقة نسي ما كان يقوله عنهم سابقاً، ويقول لنا إن «أعداء الله» قد أصبحوا – بعد جملة من المعالجات التي أجراها عليهم – «أنصار الله»، أما هو الذي كان الحوثيون يقولون عنه «رأس الفساد والسفاح»، فقد غدا عندهم أحد المجاهدين الذين يدافعون عن الوطن ضد «الاحتلال السعودي»، الذي جعل أحلامهم في السلطة والثروة في اليمن تتهاوى على وقع ضربات التحالف العربي.</p>
<p>صالح بهلوان في أحاديثه، يحلق بعيداً كشاعر يقول لحبيبته أنت جميلة كيوم صيف، والحوثي ممثل في تمعرات وجهه عندما يحدثنا عن قوى الاستكبار العالمي، والمسيرة القرآنية، وولاية علي وثورة الحسين، لكنه يتألق كثيراً عندما يمتدح «الخيارات الاستراتيجية»، كشاعر يتحدث عن قمر ساطع في جبين حبيبته السمراء.</p>
<p>وإذا كان الشاعر يكذب فنياً، فيما نحن نعرف أنه يعمد إلى «الكذب الاستعاري»، رغبة منه في الإدهاش والإمتاع، فإن السياسي ينتهج الكذب الكارثي الذي ينتهي إلى مصير توراتي.<br />
عندما يقول السياب «عيناك غابتا نخيل ساعة السحر»، فهو إنما يعيد ترتيب طبائع الأشياء، ويعيد مــــزج عناصر العـــالم في صورة فنية، ونحن نقبل منه ذلك، ونستمتع بكذبــــه الجميل، لكن عندما يهتف عبدالملك الحـــــوثي مثلاً، «الموت لأمريكا، المــــوت لإسرائيل»، فنحن نعرف أنه كالشاعر يكذب، لكن كذبـــه هنا لا ينطوي على قيمة جمالية، كالكذب اللذيذ في قول السياب الذي موه عيني حبيبته بغابات نخيل العراق.</p>
<p>على أي حال، هناك علاقة ما بين الشاعر والسياسي، الشاعر يجيد صناعة الخيال، والسياسي يجيد بيع الأوهام. والسياسي كالشاعر، كلاهما يشتركان في حالة من العشق الذي يعبران عنه بشكل استعاري، الشاعر يعشق المرأة، ولا يوجد شاعر لم يقل فيها شعراً، والسياسي يعشق السلطة، وكل الساسة يخطبونها، ويدبجون الخطابات الاستعارية للتمويه على عشقهم الأبدي للسلطة بحبهم الخالد للوطن.<br />
وهكذا دمر بشار الأسد سوريا حباً فيها، واحتلت إيران العراق باسم الدفاع عنه، وخرج الحوثي من صعدة في أقصى شمال اليمن، إلى عدن في أقصى جنوبها للدفاع عن نفسه ضد «التكفيريين والدواعش».<br />
بالمناسبة، يتفوق السياسي على الشاعر بقدرة السياسي على أن يجترح «الفعل الاستعاري»، بالإضافة إلى قدرته على ابتداع «القول الاستعاري». في 2002 شنت إسرائيل واحدة من أعنف عملياتها العسكرية ضد الفلسطينين بشكل إجرامي، مستعملة كل أنواع الأسلحة، واستمرت الحرب أياماً طويلة، ووضع الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات قيد الحبس في مقاطعة رام الله، والعرب كالعادة لم يحركوا ساكناً، وأذكر أن علي عبدالله صالح، خرج من صنعاء إلى الحديدة، معلنا اعتكافه في إحدى مزارعه، رافضاً مقابلة أحد، أو حتى الرد على التلفون، ومنقطعاً عن العالم، احتجاجاً على «المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين»، قبل أن نكتشف في ما بعد أن الرئيس تزوج في هذه الفترة، وذهب لقضاء أيام العسل في الحديدة، موهماً الناس بأنه معتكف احتجاجاً على استهداف الشعب الفلسطيني. هل مررتم بـ»فعل استعاري»، ممتزج بكثير من الدراما كهذا الفعل «الاستعراضي» الذي يندرج تحت فن الكوميديا التراجيدية إن جاز التعبير؟<br />
وكان صالح يجيد الأفعال الاستعراضية، وكان يلح على فتح «الحدود للمجاهدين للالتحام مع العدو الإسرائيلي»، ومرة تبرع له الرئيس المصري السابق بأرض في سيناء ليأتي صالح وجيشه، و «ورينا شطارتك»، على حد تعبير مبارك، ومن يومها بلع صالح لسانه، ولجأ إلى أساليب الاعتكاف «في الحديدة».</p>
<p>الحياة جملة استعارية فيما يبدو، وهذا العالم مجاز كبير واستعارة ركيكة، يغلف السياسي معانيه بلغة استعارية، ليتخلص من الوقوف عارياً أمام الجمهور، كالشاعر الذي يسلك مسالك المجاز ليعرض أفكاره في ثوب من الكلمات والصور. وإذا كانت أهداف الشاعر من «الأداء الاستعاري» هي أهداف جمالية خالصة، فإن أهداف السياسي من هذا الأداء هي أهداف سياسية خالصة، والجمهور بالطبع يصفق لـ»الكهرباء النووية في اليمن»، كما يصفق للأقمار التي تتدلى من جبين بدوية سمراء، والمسرح يتسع وصرخات الجماهير تمتد «فقاعات صوتية» في البلاد الممتدة من الماء إلى الماء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/35405/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/">بين السياسي والشاعر</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			<enclosure url="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg" length="6289" type="image/jpeg" />
	</item>
		<item>
		<title>صبرت تعز وحق لها أن تنتصر</title>
		<link>https://www.shaabonline.com/33712/%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ad%d9%82-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ادارة النشر]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Nov 2015 12:31:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[تعز]]></category>
		<category><![CDATA[محمد جميح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.shaabonline.com/?p=33712</guid>

					<description><![CDATA[<p>محمد جميح</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/33712/%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ad%d9%82-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1/">صبرت تعز وحق لها أن تنتصر</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><a href="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg"><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-31156 size-full" src="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg" alt="محمد-جميح" width="230" height="351" /></a>بقلم &#8211; محمد جميح</span></p>
<p>قوات التحالف العربي تتقدم نحو تعز من كافة الاتجاهات&#8230;<span class="text_exposed_show"><br />
المقاومة الشعبية والجيش الوطني يتحركون باتجاه مواقع مليشيات الظلام&#8230;<br />
المخا،الوازعية،كرش،الراهدة والتربة هي وجهة المقاومة والجيش والتحالف&#8230;<br />
مقاومة المدينة تتقدم نحو بقية مواقع الحوثيين فيها&#8230;<br />
الحوثيون في بعض مناطق تعز يتصلون ببعض شيوخها لتأمين خروجهم الآمن منها&#8230;<br />
ليلة رعب مرت على تلك العصابات والقادم أكثر رعباً عليها&#8230;<br />
صحيفة الرئيس السابق تتحدث عن خطة بدأ تنفيذها لاحتلال تعز&#8230;<br />
من يقرر ما إذا كانت العمليات احتلالاً أم تطهيراً هم أبناء تعز لا علي عبدالله صالح وصاحب كهوف مران&#8230;</span></p>
<div class="text_exposed_show">
<p>ستخرج تعز البهية&#8230;<br />
تعز السيدة&#8230;<br />
تعز الحالمة&#8230;<br />
ستخرج من قبضة مهربي المخدرات وتجار السلاح وزعماء المليشيات&#8230;</p>
<p>صبرت تعز كثيراً وحق لها أن تنتصر&#8230;<br />
سلام على تعز وعلى أهلها الطيبين الطاهرين&#8230;</p>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://www.shaabonline.com/33712/%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ad%d9%82-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1/">صبرت تعز وحق لها أن تنتصر</a> أولاً على <a href="https://www.shaabonline.com">شعب اونلاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			<enclosure url="https://www.shaabonline.com/wp-content/uploads/2015/10/محمد-جميح.jpg" length="6289" type="image/jpeg" />
	</item>
	</channel>
</rss>
