جناحا عصفور
أقنع نفسي
و ألوِّحُ للماءِ
أنا وحدي
هل يغفرُ لي ذاك العمقُ
إذا عرفتني الريح
هل يغفر لي جسدُ الناي
إذا أطلقتُ أصابع رغبتها
***
كنتُ أراقبُ مَن
لم يولدْ بعدُ
و كنتُ أراهُ
يتريَّث في سكب النور
على الشرفاتْ
ثم سجدتُ فقالوا:
أتصلينَ لغير اللاتْ؟
***
كم شمسٍ تشرقُ
كم طفلٍ يولدُ
كم قمرٍ يتعرى للريح وللعتمةِ
كم نجمٍ يسقطُ
كم نافذةٍ تغلقُ
وأنا أبحثُ عن رأسي لأنام
***
هذا الماءُ غزير
وأنا بنت الصحراءْ
ماذا لو كنت ذراع الرمل
أصاحبهُ؟
ماذا لو كنتُ دليل الغرباءْ
***
ماذا لو عتَّقتُ البحرَ
و أطلقتُ مجاديف الشطآنْ
من سيحاسبُ ظلا
بملامحِ إنسانْ؟
***
بين العصفور وبيني قصّة
ألقيتُ جناحيه على ظهري
فتثاقلتُ إلى الأرض
وفي حلقي غُصّة!

