كتب / يحيى الحمادي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على مَوعدٍ
و المَوتُ بالمَوتِ يَهزَأُ
يُعَادِي
و يَستَثنِي
يُدَاوِي
و يَنـــــكَأُ
.
على مَوعِدٍ
و الأهلُ هذا مُجاهِدٌ
و هذا جِهَادِيٌّ يُوَالِي
و يَبرَأُ
.
على مَوعِدٍ
و الدِّينُ يُلقِي رِداءَهُ
و كالنَّاسِ..
لا يَدرِي إلى أَينَ يَلجَأُ
.
و صَــــوتٌ سَــمَـاويٌّ بَـعِـيـدٌ سَـمِــــعـتُهُ
قَــريـبًـا: أَلَا هَــــل لِـلـسِّـيَاسَاتِ مَــبـدَأُ؟!
.
و نَـادَيـتُـهُ: يـــاااا صَــوتُ.. قُـلْـهَا لِـمَـعْشَرٍ
إذا أَذَّنَ الــشَّــيـطـانُ فِــيــهِــم تَـــوَضَّــأُوا
*****
أنـــا ذلـــكَ الـمُـلقَى عـلـى الـنَّـارِ غَـيـمَةً
يَــجُـوعُ الــثَّـرَى مِـثـلِـي إلـيـهـا و يَـظـمَـأُ
.
دَمِــي يـابـسٌ كـالـمِلحِ, رُوحــي سَـحَابَةٌ
دُخَــانِــيَّـةٌ, وَجـــهِــي كَـصَـنـعـاءَ مُــطـفَـأُ
.
إلـى مَـوطِنٍ فـي الـغَيبِ أُمـسِي مُسافِرًا
و بــــي ألْــــفُ دَجَّــــالٍ بِـقَـتـلِي تَـنَـبَّـأُوا
.
بِـمَـن يــا بُـكـاءَ الـمَـاءِ فــي الـنَّـارِ أَتَّـقِـي
جَــفَـافِـي, و عَــــن أَيِّ الـمَـنَـاحَاتِ أَدرَأُ؟!
.
بــلادِي الـتـي هَـشَّـتْ حُـرُوفِـي جِـرَاحَهَا
تَــنَـاءَت, و لا أَدري مــتـى سَـــوفَ تَـطـرَأُ
.
و مــا زِلــتُ مَـصـلُوبًا عـلى الـبابِ أَرتَـجِي
رَغِــيـفِـي, و مــــا زالـــت لِـعَـيـنَيَّ تَــقـرَأُ
.
سَريعُ الخُطَى قلبي إلى الحُزنِ, هَل تُرَى
لِأنِّـــي إلــى الإزهــاقِ و الـبَـغْيِ أَبْـطَـأُ؟!
.
عِــدَائِــيَّـةُ الإنـــســانِ لِــلــنَّـاسِ مِــهـنَـةٌ
لِـغَـيري بـهـا عَـيـشٌ _مِــن الـحُبِّ_ أَهْـنَأُ
.،.،,
.
.
.
تُــرَى هَـل يَـذُوقُ الـنَّومَ فـي الـليلِ قـاتِلٌ
عــلـى ظَــهـرِهِ قَــبـرٌ و جــسـمٌ مُـجـزَّاُ؟!
.
و فـــي رَأســهِ تَـغـفُو و تَـصـحُو مَـشَـاهِدٌ
ظَــلَامِــيَّـةٌ.. أَصــواتُــهـا لَـــيــسَ تَـــهــدَأُ
.
دَمٌ عَــــن دَمٍ يَـبـكِـي وَحــيـدًا, و خَـلـفَـهُ
أَنِـــيــنٌ, و آهـــــاتٌ, و صَـــمــتٌ مُــعَــبَّـأُ
.
يَــدٌ تَـشـتَهِي أُخــرَى لِـتَـنسَى جِـراحَـهَا
فَـــمٌ جَـــفَّ فِــيـهِ الــبَـوحُ, حُـــزنٌ مُـخَـبَّـأُ
.
شُــرُودٌ إلــى الــلَّا شَــيء.. جَـفنٌ مُـقَيَّدٌ
فـــؤادٌ عــلـى الأشـــلاءِ يَـطـفُـو و يُــوطَـأُ
.
ســؤالٌ بـلا صَـوتٍ _عـلى الـبَالِ_ يَـرتَجي
جَــوَابًـا, و أَصـــواتٌ مِـن الـصَّـمتِ تَـنـشَأُ:
.
عـلـى أَيِّ دِيــنٍ يــا شَـقـيقي قَـتَلْتَنِي؟!
عــلـى أَيِّ دِيـــنٍ كُـنـتُ مِـمَّـن تَـجَـرَّأُوا؟!
.
عـلـى أَيِّ دِيــنٍ يــا شَـقِـيقِي ظَـلَـمتَنِي
و أدخَـلـتَـنِي فِـيـمَـن أصَـابُـوا و أَخـطَـأُوا؟!
.
عـلـى أَيِّ دِيــنٍ كُـنـتَ حِـيـنَ اقـتَلَعتَنِـي
و هَـــل كُــنـتَ بـــي أو بـالـدّيَـانَاتِ تَـعـبَأُ!
.
ظَـنَـنْـتَ انـطِـفـائي ثَـــمَّ يُـنـهِي بـلَـحظَةٍ
سـؤالِـي, و أنِّــي سَــوفَ أَخـبُـو و أَخـسَأُ
.
لَــقَـد شِــئـتَ إسـكـاتِـي بـقَـتـلٍ أَجَـدْتَـهُ
و أَشـعَـلتَ بِــي صَـوتًـا مِــن الـمَوتِ يَـبدَأُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

