كتب / معتصم الصدامي
تحدثنا في التناولة الماضية عن عدم امتلاك الاصلاح للمعلومات الدقيقة وعن الطاقات المعطلة ونتحدث في هذه التناولة وبقدر مايسمح به المجال عن اخطاء اخرى وقع فيها الاصلاحيون وكانت من الاسباب أدت لان تؤل الأمور في البلد إلى ما آلت إليه:
> ثالثا/الحرص المبالغ فيه على عدم المخاطرة:
هذه نقطة ضعف واضحة عند قيادة الاصلاح استغلها خصومهم احسن استغلال فهم يوجهون اليهم الضربات تلو الضربات وهم يعلمون انهم في مأمن من انفعال الاصلاحيين اوردة فعلهم ـ من منطلق الحرص على استقرار البلد وعدم اشعال الفتنة كمايقول الاصلاحيون
ولوعلم خصوم الاصلاح ان لصبر الإصلاحيين حدود وأنهم سيردوا الصاع صاعين لماتجرأوا على كثير من الانتهاكات التي يمارسونها ضد الاصلاح بل وضد الوطن
يقول الاستاذ اليدومي رئيس الاصلاح في احد منشوراته الاخيرة على الفيس(لن تكون اليمن سوريا ولا العراق .. حتى وان ذهب الحزب ادراج الرياح..يرضى من رضى ويأبى من أبى لامجال للعنف ..وإن كنت الشهيد القادم فأنابريئ من كل نطفة دم نحن نحب اليمن اكثر من انفسنا ومن اولادنا)
وبغض النظر عن الدوافع النبيلة لهذا الكلام لكن هل من الحنكة السياسية ان تلعب مع خصومك وخصوم البلد على المكشوف وان تطمنهم كل هذا التطمين
ان محتوى هذه الرسالة يقول لخصوم الاصلاح تمادوا مهما شئتم في حق الحزب والوطن لن تجدوا منا الا الصبر الجميل ويقول للاصلاحيبن اذا لطمك احد على خدك الايمن ادر له خدك الأيسر من اجل الوطن!
فأين الحكمة في ذلك كان الأولى ان يقول مثلا لايهمنا الاصلاح ولوذهب ادراج الرياح لكن من يعتدي على الوطن ويقتل ابناءه ويدمر مقدراته فنحن له بالمرصاد مع كل ابناء اليمن وقواه الحية..الخ
لان المبالغة اليوم في الاستسلام وعدم ردة الفعل هي التي ستدمر الوطن وتاتي على بنيانه في ظل هذا التغول المريع لقوى الفساد ومليشيات الارهاب والقتل والتدمير
ـ انظروا مثلا الى(صالح)كيف يلعب بكل مافي يده من اوراق بغض النظر عن العواقب والى الحوثيين كيف يعيثون في البلاد طولا وعرضا على حساب الوطن ومقدراته وكرامة ودماء ابنائه
وكيف تحجم القوى الوطنية وفي طليعتها الاصلاح عن استخدام ولو بعض الاوراق التي في ايديهم (بحجة المصلحة الوطنية والحرص على البلد كمايقولون
لكن هذا الحرص الزائد عن حده في ظل هذه الوقاحة الحوثية العفاشية سيعود بالضرر عليهم وعلى البلد
يقول الشاعر
اذا لم يكن الا الإسنة مركب
فماحيلة المضطر الا ركوبها
> رابعا/ عدم القدرة على تسويق نفسه اقليمبا:
مازالت الكثير من الدول الشقيقة تنظر الى الاصلاح بكثير من التوجس باعتباره فرعا لجماعة الاخوان المسلمين التي لهذه الدول عليها كثير من المآخذ
في المقابل لم تبذل قيادة الاصلاح الجهد الكافي لتسويقه اقليميا حتى يقدم نفسه بالصورة الحقيقية ولونشطت قيادة الاصلاح في هذا السبيل لغيرت الانطباع عن الاصلاح من انه جماعة دينية تضم كثيرا من المتطرفين اوعلى الاقل خففت من الصورة النمطية للجماعات الاسلامية في الذهنية العربية والخليجية على وجه الخصوص ولفتحت آفاقا للقبول وربما للتعاون لمافيه مصلحة هذا البلد
لكن قيادة الاصلاح للاسف اكتفت بتسويق نفسها لدى السفارة الامريكية ورغم اهمية هذا الجهد الا ان اللعبة في اليمن تتحكم بها اطراف عديدة كان على قيادة الاصلاح ان تعرفها جيدا وان تحسن التواصل معها
>خامسا/ شيخوخة القيادة:
هذا برأيي اهم سبب نتج هنه ضعف أداء الاصلاحيين وارتبطت به كل الاخطاء المشار اليها آنفا
انظروا مثلا الى حركة الحوثي بقياداتها الشابة كيف تعمل بديناميكية وسرعة وتدوخ البلاد والعباد
بينما تتحرك القيادات الاصلاحية الهرمة ببطئ السلحفاء وبرتابة مملة تقتصر على ردات الفعل ولا تتحرك للمبادرة والمناورة السياسية ولو في حدودها الدنيا
والدليل هو ما اشرنا اليه سابقا انهم حتى هذه اللحظة لم يستطيعوا تحديد موقف واضح من هادي رغم كلما فعله بل ومازال البعض منهم يصدقه
ـ انا اعرف شبابا في الاصلاح يستطيعون قيادة اليمن كلها وليس الحزب فقط امثال عبدالرزاق الهجري وعلي عشال وغيرهم من القيادات الشابه في صنعاء وعدن وتعز واب والحديدة وغيرها
فياقيادة الاصلاح اتقوا الله اقلها امزجوا بين حكمة الشيوخ وحماس شباب الاصلاح الرائع والله سترون العجب العجاب
بقلم: معتصم الصدامي

