
كتب / مروان الغفوري
سأحاول الكتابة عن مكالمات هادي – بن مبارك.،قريباً.
الآن بمقدوري القول إن العملية برمتها، التسجيل ونشره، تمثل انحطاطاً رهيباً للحوثيين. وكالعادة، فهم لم يعرفوا الأخلاق قط. وعلى رأي صديقنا العمراني “خاض صالح ومحسن صراع حياة وموت ولم يلجأ الرجلان لهذه الخسة”.
غير أن أمراً مهماً لفت انتباهي في حديث هادي:
كان مؤمناً جداً بفكرة اليمن الجديد، الديموقراطي، والفيدرالي.
وفي تقديري أن مشكلة هادي العميقة، كما تظهرها التسجيلات، تجلت في إيمانه بالقوى الخارجية وتجاهله الكلي للمجتمع اليمني.
وأيضاً في عقلية الحرب الباردة التي تحكمت بأعصابه وخياله وجلبت لنا وله المصير المشؤوم.
وفيما يبدو، كما تقول التسجيلات، كان رجلاً يحب بلده.
لكن عقله لم يكن كافياً. ولم تكن حركته على الأرض تعكس حبه الحقيقي لأرضه بل تكشف العجز الرهيب في إمكاناته العقلية، وشحة خياله.
سقط في الأخير.
لكن الحوثيين فعلوا خيراً في الدقائق الأخيرة. فقد أظهروا الرئيس المسخوط وهو يغرق متشبثاً بحلمه الكبير “اليمن الجديد”. وكان حتى ما قبل نشر التسجيل بدقائق مجرد خائن ولص.
أما الآن فها هو يغرق، لكن كأحمق بغيض، وليس كخائن.
م. غ.
