دعت قبائل مأرب المبعوث الأممي إلى اليمن السيد جمال بنعمر لزيارة المطارح القبلية للإطلاع على الحقيقة المجردة والموقف الشعبي الرافض للتخريب والتطرف والإرهاب بكل اشكاله .
وأكدت القبائل في رسالة بعثتها للأمين المساعد للأمم المتحدة أن اجتماع قبائل مأرب في مخيمات خارج التجمعات السكانية لم يكنْ حباً في الصراع، ورغبة في العناء، بل دفاعاً عن الكرامة التي يهددها الغزو المحتمل للمليشيات المسلحة، آملين أن يستمع الرعاة الدوليون، في أي مكان وزمان يحددونه لنا باعتبارهم جهة منصفة، بعد انْ غابت روح العدالة لدى صنّاع القرار في العاصمة المركزية بحسب الرسالة.
“المشهد اليمني ينشر النص الكامل لرسالة أبناء مأرب للبعوث الأممي “
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية نرحب بك في زيارتك الــ36 لليمن، ونتمنى لكم أن تتمكنوا من إنجاز ما فيه خير واستقرار البلد وبعد: نود أن نوضح لك أننا في إقليم سبأ وتحديدا في مأرب الخير والعطاء؛ مأرب التي تزوّد اليمن بالطاقة والوقود بشتى أنواعه، وفي المقابل لا تجد تطبيق أي من معايير المسئولية الاجتماعية والإدماج المجتمعي.
إننا نذكّر أن محافظتنا ترفد ميزانية البلد بالكثير فهي المنتج الأكبر للغاز والنفط والكهرباء التي تغذي اليمن ومحرومة منها معظم مديريات المحافظة، ومحرومون أيضاً من الشراكة في الثروة التي يذهب معظمها إلى جيوب النافذين في صنعاء ولم تكن الشراكة في السلطة بأحسن حالا من الثروة، فقد حُرمنا من مجرد الاستماع إلينا من قبل مراكز الحكم في صنعاء، إلا ممن يرغب أن يجعل من أرضنا مسرحا لصراعاته.
كما أننا نود أن نعبّر عن أسفنا أن يتم رسم مستقبل مأرب من خلال الحوار في الغرف المغلقة بين أطراف الصراع في صنعاء، وتجاهل إشراك أبناء مأرب في الإسهام والتخطيط في صناعة مستقبلهم.
السيد بنعمر
نود إحاطتكم أن هنالك مليشيات من خارج الإقليم (إقليم سبأ) ، كنتَ أنت أشرت إليها في إحاطتك التي قدمتها إلى مجلس الأمن الصادر في 29 آب (أغسطس) 2014، والتي ما زالت تسيطر على أجزاء منه، وتعد العدة للغزو المسلّح واجتياح محافظة مأرب، وتعمل من خلال منظومة وسائل الإعلام التابعة لها، أو المتحالفة معها، على التحريض ضد المجتمع المأربي وتشويه صورته الحقيقية، من خلال وصم المجتمع بصفات من قبيل “الإرهاب” و”التكفير”. إننا ننتهز الفرصة هنا، بدعوتك إلى زيارة مأرب، لترى الحقيقة المجردة، بأن القبائل في مأرب مُحِبة للسلام والخير وتقف ضد التخريب والتطرف والإرهاب بكل اشكاله ، قبائل تحملْ الرغبات الصادقة في التغيير والسير نحو يمن جديد، يقبل بأبنائه ويحفظ كرامتهم في ظل دولة مدنية يتساوى فيها الجميع تحت حكم القانون. إننا نؤكد على أن اجتماعنا في مخيمات خارج التجمعات السكانية لم يكنْ حباً في الصراع، ورغبة في العناء، بل دفاعاً عن الكرامة التي يهددها الغزو المحتمل للمليشيات المسلحة، وإننا نتمنى أن تتاح لنا فرصة أن يستمع لنا الراعون الدوليون، في أي مكان وزمان يحددونه لنا. نتوجه إليكم وكلنا أمل أنكم ستكونون جهة منصفة، بعد انْ غابت روح العدالة لدى صنّاع القرار في العاصمة المركزية، ونتمنى من الله ألا تخذلونا
وتفضلوا بقبول فائق تحياتنا

