حملت الأكتاف الشابة شيخا هتف بأعلى صوته : سلمية.. سلمية.
كان يبتسم تارة فتخضر روابي السعيدة وتتمايل أعمدة سبأ طربا و يقطب تارة أخرى فيزمجرشمسان ويكفهر وجه صبر ويضطرب نقم.
وطن يحتفي بهم بلا تفرقة ولاتفضيل، و طن على بعد خطوات من تضحياتهم و إصرارهم و عزيمتهم التي لاتلين .
لم تكن ثورة طغمة ولازمرة ولاطائفة بل كانت ثورة شعب نبيل، آمن بها الجميع ورفعوها فوق أكتافهم فبادلتهم الإيمان وخلدت كفاحهم سطورا من ذهب على صفحة التاريخ .
الثورة باقية وستستمر حتى تُخمد بقايا النيران في إيوان الظلم والجبروت
وحتى يتم القضاء على كل صور الكهنوت والعبودية، فلا توريث ولا تنصيب ولاتعميد ولاتزكية ولاتزوير فقد اكتوينا واكتفينا .
نعم ..زايد عليها البعض وساوم آخرون لتحقيق مكاسب شخصية واستغل الطغاة سماحة الشعب وحلمه فتمادوا في غيهم وفسادهم وكذبهم وحيلهم لكنهم جميعا سيرحلون ، ستلفظهم الأرض الطيبة كما فعلت بغيرهم فالقوة تعمي صاحبها والمكر يودي به وهؤلاء ركنوا إلى قوتهم فأعمت قلوبهم ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46] .
حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما

