بقلم – محمد أمين الشرعبي
وانت قادم الى تعز في زيارة الحالمة لا تقيد برنامج زيارتك بمدة زمنية قصيرة ومحددة ولا تدع الوقت يقلق راحتك وهو يؤذن بالنهاية وكن مستعداً للبقاء الكافي لإكمال طقوس الفرح التعزي والاستمتاع بروعة المكان وجمال الطبيعة ورقص الطفولة التقليدي لتعز على ايقاعات الورد في صبر وعزف الماء في وادي الضباب..!!
دع برنامج زيارتك للحالمة مفتوحاً كي لا يفوتك عرس الربيع في الضباب واحرص ان تصطحب في ذهابك الى هناك قلمك ودفترك لأنك ستصبح شاعراً ليوم واحد فقط.. وانت في الضباب سترى عرس الربيع وزفة المطر وبرع الاشجار وموكب الاخضرار.. الضباب دموع العشاق.. قصائد الوله.. وقد كان يعبر بذلك «الفضول» والبقية أوجزها الفنان المبدع «ايوب طارش» بعزفه وصوته المتفرد.
ابق في تعز ولاحظ تحولات روحك نحو الحقيقة.. وشعورك بالطمأنينة والحب..
رتب الكلمات في فمك واستعد بالتصفيق وانت في «صبر» لصبايا البلس ونقشة الحناء على ايدي «…….» طاب البلس طاب…… هيا صبحونا بلس».
في صبر تكتشف اسرار العلاقة بين المدينة وعاشقها تكتشف ذاتك من جديد أتدري وانت في «صبر» تحس بالحرية من رقابة الهم العيون وطعم مختلف للحلم
هناك نام أهل الكهف ما استيقظوا الا بعد ان غادرهم العمر وانتهى جهل الكبار، كتب في مدخل المدينة «تعز ربيع لا ينتهي» ترحيباً لكل قادم واختصاراً لكل عبارات الوصف والتعريف.. تعز طفولة لا تشيخ وجمالاً لا يبلى..!!
وأنت في تعز ستقودك اقدامك صوب «قلعة القاهرة» هناك ستقرأ بوضوح تعز تاريخ البداية مآثر من سبقت اقدامهم الريح الى هنا صنعوا ملامح المكان واوجدوا الاسم العزيز «تعز» ويحلو الان لابنائها الطيبين ان ينادوها بالحالمة…….؟! لكن اقنع نفسي ان الاسماء لا تعلل….
لن يكون لزيارتك معنى اذا لم تر يفرس الضوء لتغسل ادران يديك من الاثم وبخنجر علواني تقطع اوردة الشر تمزق خطوات النفس الامارة بالسوء «………..» تتصوف تسمو بروحك نحو الله..!!
هي تعز أيها القادم فهرس كبير لموسوعة الاسماء، بوح البسطاء دفء الامومة لا تشعر وانت في تعز متجولاً في الاشرفية او سوق الشنيني أو الجمهورية او في صالة أوالاجينات بالتساؤل فكل الوجوه تقابلك بالابتسامة والترحاب وتشعر انك جزء من شحوب تلك الوجوه ابداً بار مثلهم للحالمة..!!
