بعض “الصحفيين” المخلصين للحركة الحوثية انتابتهم حالةمن الهلع بعد خروج هادي من صنعاء.
منهم من حاول الظهور طوال الوقت في صورة المتعقل، لكنه لم يوفر جهدا في سبيل تمكين الجماعة من زمام الامور.
حاولوا تسويق الانقلاب باعتباره امرا طبييعا ضمن ماسموه ” الثورة الشعبية”، وكانوا يحثون الجماعة ويقدمون النصح المخلص : كيف يمكنها ان ” تتدويل ” وتمر بسلام، غير مكترثين بأن ماتفعله هو ضرب الهوية الوطنية في الصميم، بصورةتثير نزعات مقابلة، للجماعة التي استيقظت من بطون الكتب.
انا متعاطف مع الحراسات التي كانت تفرض الحصار على منزل هادي (!)
فقد وجدت نفسها في مرمى قصف ” الصحفيين ” اياهم، لأنها تركت “الرأس الكبير” الرئيس هادي “يغادر ” وقبضت على سكرتيره الصحفي ! .
ثمة مشاعر “فياضة” تجاه يحي العراسي،وهو يستحق بالطبع، لكنها مشاعر غضب ضد ” التساهل ” الذي منح الرئيس هادي الفرصة للإطاحة بالانقلاب الانفصالي في صنعاء، وحلم “الديولة ” للجماعة المتعصبة!
الحراسات تصلح هدفا جيدا لهؤلاء ، رغم انها كانت منصاعة لأوامر ” السيد” حتى آخرلحظة، وفعلت كل شيئ سيئ ضد رئيس شرعي، لم يحتملوه ، لأنه من خارج الهضبة !
كان انقلابا مدبرا، مسلحا وداميا، خطط له ونفذ، تحالف انفصالي في صنعاء يتوزع على جيش عصبوي وميليشيات، قتل 11 فردا من اسرة الرئيس وحراساته، وانتهى بالقاء القبض على سكرتيره الصحفي وطبيبه الشخصي !
هم مع الانقلاب على الرئيس وايصال البلاد الى هذه اللحظة الكارثية ، لكنهم ضد احتجاز حرية سكرتيره !
صحافة يا صاحبي …

