لم تكن معركة السيطرة علي معسكر القوات الخاصة في الصباحة من ناحية العقل والمنطق سوي معركة صورية بين صعاليك وبلاطجة قطبي السيطرة علي المشهد والقرار السياسي في اليمن ..فالحوثين عمليا منذ السيطرة علي صنعاء ب٢١من سبتمبر واعلان بيانهم الانقلابي وهم من يسيطرون علي القرار السياسي والعسكري في البلاد ..وعمليا معسكر القوات الخاصة يتبع وزارة الدفاع ووزيرها الصبيحي شخص يعمل الان تحت مظلة الحوثين ويرأس اللجنة الامنية العليا التي شكلت بقرار حوثي بناء علي اعلانهم الدستوري ..وبالتالي يكون السيطرة الميدانية تحصيل حاصل وفقا لاجرءات الادارية العسكرية المتعارف عليها في السلك العسكري ..وما قصة الاسلحة الضخمة التي يحاول الحوثيون السيطرة عليها ويروج لها الا غطاء لهذا العبث والاستخفاف لجماعتين ادمنت احداهما المكر والاخر القتل …معركة الصباحة التي اخذت حيز اعلامي كبير تمت بالاتفاق باعتقادي بين صعلوكين كبيرين يعبثا بمصير كل شي في هذه البلاد ما عدا ارادة الشعب ووعي الشباب يراد منها عدة امور ….
١- اخذ الانظار بعيد عما يرتب له في عدن بعد هروب الرئيس هادي اخر رموز الشرعية الباقية بعد ان قلب هروب هادي الطاولة علي الحوثي وصالح معا وحشرهم في زاوية ضيقة زاوية البحث عن شرعية
٢- شغل الراي باحداث الصباحة بعيد عن قرار مجلس الامن الاخير والذي رغم انه لم يأتي بجديد سوي تمديد القرار 4120 الا انة واكبة نشر تقرير اممي اصدرتة لجنة العقوبات علي موقع(UN Tribune) كشف فية ثروة صالح الضخمة والمقدرة ب 60 مليار دولار جمعها خلال فترة حكمة الثلاثة والثلاثون ويشكل تحدي حقيقي للحوثي في ظل مخاوف من فرض عقوبات اقتصادية علي جماعة الحوثي مما قد يؤثر سلبا علي الواقع المعيشي للمواطن وهذا قد يثير كثير من المخاوف
٣- المعركة ايضا تاتي في سياق الاتفاق بين صالح والحوثين لاجل تصدير صالح للخارج وبالذات دول الخليج بانه مازال القوة العسكرية المسلحة الباقية علي الارض والذي بامكانة مقارعة الحوثي والقضاء علية
٤- يسعي صعاليك الحرب في الصباحة صالح والحوثي الي ابعاد شبهة بل حقيقة الخيانة داخل هذه القوات وبالذات التسهيل للحوثي السيطرة علي الفرقة الاولي مدرع من خلال ضربها بالصواريخ ليلة سقوط صنعاء
٥- اعادة الثقة التي اهتزت للحوثي في الاونة الاخيرة بسبب تخبطة وعجزة السياسي في ادارة البلاد وقلة حيلتة في الخروج بالوضع الي وضع امن بعد هروب هادي ورفض بحاح تكليفة بتصريف اعمال الحكومة وما تلقاة من ضربات موجعة في البيضاء ما اثر علي نفوس بعض قياداته ومناصرية …
٦-تصفية الجيش من قوي حية يمكن ان يشكل تهديد للعصابة ودمجت بعد الهيكلة السابقة للجيش
٧-التغطية عن المحاولة الانقلابية التي تحدثت عنها بعض المواقع ضد الرئيس هادي من قبل هذه القوات او اخواتها من الحرس العائلي
وفي الاخير بغض النطر عن الاسباب والدوافع حتي ولو كانت حقيقية كتصفية الساحة من الرؤوس المتنافسة والمخاوف التي تتربص لكل طرف من الاخر تظل المعركة معركة لا مبرر لها بين صعلومين كان نتيجتها قتل واحد او اثنين ..ياتي في سياق ادارةالبلاد بازمات الحرب …..كما انها معركة لا تهمنا لا نها اصبحت خارج السياق الوطني والمبررات الاخلاقية للحرب فهي حرب عصابات لاسلحة الدولة المنهوبة حيث لم يصدر بيان حتي الان من وزارة الدفاع عما حدث وكانها في عالم لا ينتمي لعالمنا والي الي جغرافيتنا ..وهي كذالك….

