اعتبرت منظمة الاشتراكية الدولية ما اقدم عليه الحوثيين من الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح عمر غير مبرر وغير مشروع ويهدد التقدم الذي احرزته القوى الديمقراطية في اليمن.
وقالت الاشتراكية الدولية في بيان صادر عنها تلقى “الاشتراكي نت” نسخة منه انها تشعر ببالغ القلق بسبب التطورات الاخيرة في اليمن، مضيفة أن ما اقدم عليه الحوثيين عمل غير مبرر وغير مشروع ويهدد التقدم الذي احرزته القوى الديمقراطية منذ سقوط نظام الاستبداد في مارس 2012م.
واكد البيان ان منظمة الاشتراكية الدولية تتابع عملية الانتقال في اليمن منذ الاحتجاجات الاولى ضد النظام السابق، مشيرة إلى زيارة امينها العام “لويس ايالا” لليمن في العام 2012م والذي اكد فيها دعم المنظمة للعملية الديمقراطية.
وقالت الاشتراكية الدولية ان الطريق الوحيد القابل للتطبيق في اليمن هو في متابعة الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال عملية الحوار الوطني.
واوضحت أن الأفعال الأخيرة من العدوان قد نجمت عن المعارضة لإطلاق المسودة النهائية للدستور، مؤكدة ان المعارضة لهذه الوثيقة ليس لها سند قانوني يبرر فرض استقالة الرئيس المنتخب وحل البرلمان.
ونوهت الاشتراكية الدولية في بيانها إلى إن استخدام القوة لن يكون طريقا شرعيا إلى السلطة، ومحاولة الانقلاب في اليمن هو مخالف لمعظم قيم منظمتنا.
الجدير بالذكر ان الاشتراكية الدولية تضم في عضويتها 179 حزبا اشتراكيا وديمقراطيا وعماليا يمثلون 138 دولة بما فيها الحزب الاشتراكي اليمني.
نص بيان الاشتراكية الدولية حول اليمن
ان الاشتراكية الدولية تشعر بقلق بالغ بسبب التطورات الأخيرة في اليمن، حيث استولى المتمردين الحوثيين على السلطة بقوة السلاح. هذا العمل غير المبرر وغير المشروع للعدوان يهدد التقدم الذي أحرزته القوى الديمقراطية منذ سقوط النظام الاستبدادي في مارس 2012 من أجل اعتماد دستور جديد، وتدين الاشتراكية الدولية المسؤولين عن ذلك العدوان.
وقد تابعت الاشتراكية الدولية عملية الانتقال في اليمن منذ الاحتجاجات الأولى ضد النظام السابق، بما في ذلك زيارة قام بها أمينها العام الذي اكد دعم الاشتراكة الدولية لجميع أولئك الذين يعملون من أجل الديمقراطية.
وتبقى منظمتنا ملتزمة التزاما كاملا ببذل كل ما في وسعها لمساعدة اليمن في هذه اللحظة الحرجة. ونحن نعرب عن تضامننا الكامل مع عضونا (الحزب الاشتراكي اليمني)، والذي كان في طليعة من بذلوا الجهود الرامية لإحلال السلام والاستقرار والديمقراطية في البلاد.
ان الطريق الوحيد القابل للتطبيق في اليمن هو في متابعة الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال عملية الحوار الوطني. حيث اعتمدت هذه الاتفاقيات على ان تكون اليمن دولة موحدة على أساس فدرالي وديمقراطي وأكدت أن الدستور الجديد سيكون منسجما مع الحقوق والقواعد والمعايير الدولية الإنسانية؛ والتعددية والمشاركة الديمقراطية في انتخابات مفتوحة وتنافسية وحرية المعتقدات السياسية والدينية.
ويبدو أن الأفعال الأخيرة من العدوان قد نجمت عن المعارضة لاطلاق المسودة النهائية للدستور .ان المعارضة لهذه الوثيقة ليس لها سند قانوني يبرر فرض استقالة الرئيس المنتخب وحل البرلمان. فإن استخدام القوة لن يكون طريقا شرعيا إلى السلطة، ومحاولة الانقلاب في اليمن هو مخالف لمعظم قيم منظمتنا.
اليمن الآن أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى دعم وتضامن المجتمع الدولي من أجل استعادة النظام الدستوري. في مثل هذا المناخ من العنف وانعدام الأمن، ان اليمنيين العاديين هم الذين لا يزالون يعانون بشكل يومي. ان المواطنين اليمنيين يستحقون نفس الحقوق والحريات مثل جميع الناس في جميع أنحاء العالم، ولكن من دون الإطار الأساسي لمؤسسات الدولة الشرعية وحكومة فعالة لن تتحقق معظم الاحتياجات الأساسية للشعب).

