قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية “إبراهيم كالين” أن العلاقات التركية السعودية ماضية إلى الأمام في ظل حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز .
وأوضح كالين في مقال نشرته صحيفة “ديلي صباح” التركية، أن تركيا والمملكة العربية السعودية تقفان للاستفادة من علاقات ثنائية أقوى؛ ولا بد أن يكون لتعاونهما الاستراتيجي انعكاسات مهمة على القضايا الإقليمية المُلِحّة من أجل تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وأكد كالين في مقالته التي جاءت بعنوان ” صفحة جديدة بالعلاقات السعودية التركية”، أن الوضع الحالي للعلاقات بين الدولتين في مستوىً جدير بالثناء لكنه لا يزال بعيداً عن الإمكانيات الحقيقية لهذه العلاقات. حيث تعدّ التجارة الثنائية بقيمة 7 مليار دولار مؤشراً على علاقات اقتصادية قوية لكنّ هناك مجالاً أكبر لمزيد من التجارة والاستثمار. كما أنّ العلاقات السياسية والدبلوماسية وحتى السياحية بين الدولتين في توسّع مستمر وسريع.
وأشار كالين إلى أن الثورات والثورات المضادة للربيع العربي أتاحت فرصاً جديدةً وتحدّيات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأدّت “مُطالبات الشعوب العربية بتحقيق العدالة والمساواة والكرامة والرفاهية إلى إسقاط زعماء دكتاتوريين قُدماء مثل مبارك والقذافي، كما أخذت منحىً عنيفاً في سوريا وليبيا”، موضحا أنه مع استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، دخلت اليمن في حالة من الاضطراب وأصبحت تمثّل صراعاً كبيراً في منطقة الخليج، وأن ما حصل في مصر أدى إلى انقسامات عميقة وتوترات في البلاد.
وأشاد الكاتب بالملك سلمان لبثه طاقة جديدة في البنية السياسية السعودية، باعتباره سياسي مُتمرّس، يعطي الأمن والسلام الإقليميين أولويةً قُصوى من أجل علاقات سياسية واقتصادية أفضل في المنطقة، موضحا أنّ الفريق المساعد للملك سلمان على وعي تامّ بحقيقة أنّ التوترات الإقليمية تؤثر في كل الدول بما في ذلك المملكة العربية السعودية، وهذه نقطة جوهرية تتّفق عندها تركيا مع السعودية بشكل مطلق، على حد قوله.
واختتم كالين مقالته بالقول: “بناءًا على ما تقدّم، اتّفق الرئيس أردوغان والملك سلمان على توسيع العلاقات الثنائية في خمسة مجالات رئيسية. تتضمّن القضايا السياسية، والاقتصادية، والدفاعية والأمنية، وتعاوناً أوسع على مستوى الشعبين والعلاقات الثقافية. وسيساهم تعاونٌ أقرب على المستوى السياسي في تطوير أفق إقليمي مشترك لخفض التوتّرات في المنطقة. كما أنّ من شأن العلاقات الاقتصادية الأقوى أن تفيد اقتصادي المملكة وتركيا باعتبارهما القوتين الاقتصاديتين الأكبر في المنطقة”.
……
ص.ا
