
كان مقررا ان تنطلق اليوم صباحا مسيرة ضد الانقلاب والتواجد الحوثي دعت لها حركات شبابية مناهضة للحوثيين في شارع الزبيري تقاطع شارع هائل .
وعند الموعد المحدد بدأ بعض الشباب والنساء بالتجمع والوقوف انتظارا لبقية المشاركين.
علم الحوثيون مسبقا بموعد ومكان المسيرة فتم احاطة المكان بكثير من الاطقم التي يستقلها مسلحين حوثيين بلباس عسكري كما انتشر الكثير منهم بلباس مدني وكانوا عازمون على تفريق المسرة منذ الاعداد الاولى للمشاركين فيها وفعلا ودون سابق انذار هجم حوثيين بزي عسكري على الشباب السلميين الذين ينتظرون على قارعة الطريق .
كنت ارمقهم بحقد كيف يضربون احد الشباب بوحشية وهمجية وجنون فاخرجت كاميرتي وبدات اصور المشهد .
كانت عدسة الكاميرا اقوى من المسدس على نفوس الحوثيين الذين تنبهوا لما افعله وفجاة تقدم نحوي ثلاثة منهم واختطف احدهم الكاميرا من يدي ورماها الى الارض وبدا يحطمها باعقاب مسدسه امام عيني لم اهرب بل ركضت نحوه والتقطت ماتبقى من كاميرتي الغالية التي وثقت بها كثير من المشاهد الرافضة للانقلاب الحوثي وغطيت بها تقريبا كل المسيرات المناوئة لهم وكنت انجح في الافلات منهم والحفاظ عليها .
انها حقاً فريدة
وعدت اتابع المشهد المؤلم مع الفرق انني كنت اوثقه بعيني وليس بعدسة الكاميرا ولن تستطيع اياد الحوثيين الاثمة ان تمحو من عيني صورهم وهم يضربون الشباب حتى النساء لم يسلمن من اذاهن فها هي فريدة االيريمي احدى مناضلات ثورة 11 فبراير تتعرض للضرب والاهانة بعد ان رفضت مغادرة مكان المسيرة مع زميلاتها وصرخت في وجوه الحوثيين بكل شجاعة وعزم “لن اغادر ماذا ستفعلون؟” كانت ملامحها شامخة تستعصي على الانكسار.
شعب لا ينحني
زميلها المناضل عصام الصباحي الذي كان تحت وطاة الضرب والركل على ايدي الحوثيين لم يرضخ هو الاخر واخذ يقاومهم ولكن دون جدوى فقد تكالبوا عليه كما تتكالب الكلاب على الفريسة وان كانوا ابشع من الكلاب وتم اقتياده مضرجا بدمائه على متن احد الاطقم العسكرية التابعة لهم الى جهة مجهولة كما هي عادة الحوثيين في الخطف والتنكيل بمن يعارضهم لكن هيهات ان يرضخ هذا الشعب وبه امثال فريدة وعصام.
قد يكون الحوثييون نجحوا في قمع مسيرة اليوم قبل ان تبدا مستخدمين ابشع انواع الارهاب ضد المشاركين السلميين ولكن ستكون هناك مسيرات اخرى كما هو الحال دوما فمنذ متى كانت وحشيتهم ترهب ابناء الشعب اليمني الابي الذي لا يخاف ولا ينحني حتى يحقق مطلبه الشرعي والعادل ويبني دولته المدنية بعيدا عن العنف ولغة السلاح وهذا ما يعجز عن ادراكه الانقلابيون .
