الرئيسية » قلوب وجدران                          

قلوب وجدران                          

بقلمبقلم – رحاب عبد الله
الجدران ليست صامتة لكنها تبوح بحكاياها لمن يحسن الاستماع .
والجدران منذ جمعة الكرامة تقول الكثير وتحكي حكايا البطولة والشجاعة وحب الوطن .
لاتزال الدماء هناك وآثار الرصاص باقية و شاهدة على لحظات المواجهة بين النبل والخسة، بين القلوب النقية والقلوب الملوثة، بين العدل والظلم ، بين الحياة  والموت،  بين من أحبوا الأوطان فضّحواومن أحبوا الأصنام ففُضحوا  .
للجدران ذاكرة وذاكرة الجدران لاتشيخ.. ولن ننسى كما لن تنسى صنعاء ولن تنسى اليمن .
انطلقت الرصاصات حصدت في طريقها الأنقياء ، تناثرت الأشلاء وتعالت الصرخات..  ضمت شابة  زوجها الشاب إلى صدرها أسلم الروح راضيا مرضيا صرخت واحر قلباه … لبت صرختها صرخة مجاورة لبيك يايمن .
جلس القرفصاء فتى صغير أمام جسد والده المسجى يبكي بحرقة و يجهل ماسيخبر والدته حين يعود إليها.. ربتت على كتفه يد حنون نهض ابن الشهيد ليكمل المسيرة..لبيك يايمن ..لبيك ياوطن  .
تعالت الهتافات وتوالى سقوط الشهداء لا بل صعودهم ..صعودهم المشرف إلى حيث العدل والأمن والطمأنينة والمحبة .
أقبل طبيب شاب يحاول عبثا إنقاذ صديقه،  مر شريط الذكريات كأنه لحظات.
قبض الصديق الجريح على كف صديق طفولته وشريك نضاله بصوت متألم أوصاه   : لاتنسى الوالدة ..أغمض عينيه…لبيك يايمن..لبيك ياوطن.
في زاوية قريبة كان المغترب الذي ترك بلاد الاغتراب وعاد ليشارك في الثورة .
الرجل المثقف الخلوق الذي ظل يحلم طويلا  بتلك اللحظات التاريخية لحظات الثورة الحقيقية حين ستعاد الحقوق المهدورة وستعود لليمني كرامته المسلوبة وهو الذي يعرف جيدا كيف أن الأوطان التي تعزز أولادها تفرض احترامهم على الجميع في كل بقعة من بقاع  الأرض .
ارتفع صوت أنينه أقبلت ممرضة شابة وضعت مصحفا على صدره ابتسم كان آخر ماشاهدته عيناه ..امرأة حرة  اطمأن أن الوطن بخير.
اليوم وفي ذكرى الكرامة نكتب ونبكي وننشد ونندد لكن الحقيقة المُرّة  أن شباب الثورة  يقبعون  في السجون  حتى لحظتنا هذه وأن أسر الشهداء لم تصرف مستحقاتها  وأن من أصيب  من الشباب  لم يجد العلاج المناسب وأن وأن وأن …يالقسوة أقدارنا وقسوة قلوب من أوكلت إليهم أمورنا .
لاشئ لأخطه هنا سوى الإعتذار.. نعم أنا أعتذر للشهداء عن عجزي  لكني وفية لكم معتزة بما أنجزتموه أبكيكم كلما بكيت الوطن وماأكثر ماأبكيه.
  وأعايش أحزان المعتقلين وأشعر بأوجاع المصابين  غير أني لاأملك إلا الدعاء وكلماتي هذه التي لو نبتت يوما لطرحت في قلوبكم شجرة محبة وامتنان ..شكرا لكم ..شكرا لكم ..شكرا لكم  .

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري