بقلم – توفيق الحميدي
ارتفعت في الاوانة الاخير المحاولات الحثية والدؤوبة لجماعة الحوثي لاسقاط مدينة تعز مركز الثقل السكاني للجمهورية لليمنية والمرجعية الام للمذهب الشافعي السياسي في اليمن وضمها الي سلطة نفوذة الانقلابي فالحوثي يدرك اهمية تعز التاريخي والفكري والمذهبي اضافة الي خطورة تعز علي انقلابة فتعز في تكوينها التاريخي والنفسي والفكري تشكل النقيض في تكوينها الانساني للمنهج الحوثي فكانت منطلق الثورات وخميرة التغيير وقد وصفها المفكر اليمني عبدالرحمن بعكر انها فندق يحتضن كل القادمين من اليمن دون ان يطلب من احد ابراز هوبته فهي مشروع تعايش تذوب في داخله كل الفوارق ..وسقوطها بيد الحوثين سقوط لاخر قلاع التعايش الحضاري والانساني في اليمن وستفتح الباب علي مجهول حرب اهلية ذات طابع طائفي وجغرافي .ستكون معالمها واضحة محليا واقليما.. فالحوثين وحليفة عفاش وملشيات مسلحة التي تحرك الي تعز تحت لافتت الدولة الانقلابية تاتي ضمن السياق الصراع الجيوسياسي للثورة الخمينية ولا ينكر ذالك الا افاق ومنافق ..فالمليشيات التي دفع بها اليو الي تعز بعد خسارة معركة عدن الاولي وتفجير صنعاء تكشف كيف يفكر هؤلاء القادمون من كهوف التاريخ واقبية قم يحملون نفوس مشحونة طائفيا ضد تكفيري المدينة الثقافية ومستعدون لممارسة ضد الخصوم شتي انواع الاقصي العنيف اواللين علي كافة المستويات ..ولتحقيق اهدافها فقد تحركت هذه المليشيات تحت لافتت الدولة الانقلابية المتمردة علي الشرعية باسم القوات الخاصة اضافة الي ربما شكلوا خلايا نايمة من المليشيات التي تنتمي لهم مذهبيا او سلاليا اوعبر شراء الذمم والولاء داخل تعز من الراغبين في الانتقام من ثوارفبراير او الراغبين في التسلق علي حساب الكرامة والدم.ويعتمدالحوثين الترهيب والترغيب خاصة مع المتنفذين ضعفاء النفوس في السلك العسكري والمدني ولتكون لثوار خطط استباقية للقضاء علي كل من تسول نفسة المساس بتعز وسيحرص التحالف الشيطاني عفاش الحوثي علي تحقيق الاهداف التالية
١- السيطرة العملية علي باب المندب وميناء المخا كونهما اداريا يتبعا محافظة تعز وبالتالي تصبح سيطرة الحوثين علي هذا المضيق سيطرة فعلية ضمن الاستراتيجية الجيو سراتيجية الايرانية في صراعها العالمي والاقليمي ورسالة للسعودية ومصر
٢- السيطرة علي اكبر كتلة سكانية في اليمن تتميز بالحيوية والمعرفة تحمل في وعيها خميرة التغيير وبذور الثورة وبالتالي تضمن خمد اي ثورة يمكن ان تنفجر في تعز بزخمها السكاني الهادر وممارسة الاذلال لشخصية التعزية حتي تخضع وتذل وقد بدت بوادر ذالك بالتكفير المبطن فعلي العماد يقول (نحن في صنعاء نحتفل بالمولد وفي تعز يحتفلون بعيسي اي الكرسمس )
٣-البحث عن شرعية شعبية تنقذ انكشاف غطائة الشرعي والشعبي من خارج اطار جغرافية شمال الشمال الحاضن التاريخي للمذهب الزيدي والحكم الامامي
٤-الانتقام من ثوار ثورة فبراير ٢٠١١م وخاصة الذين وقفوا في وجة القوة العسكرية لعلي صالح بعد جمعة الكرامة
٤- تفكيك ما تبقي من قوي حاضنة للتجمع اليمني للاصلاح والتضيق علي قياداتة. خاصة التي تنتمي لمحافظة تعز والتي كانت تجد في تعز ملاذ آمن من بطش الأله المليشاتية الحوثية وقد ظهرت هذه النوايا في تسريبات صحفية عن قائمة بالفين شخصية تعزية ساندة الثورة تستهدفها مليشياتةالحوثي
٥- التحكم والسيطرة فيما تبقي من بيوت مالية في تعز بعد التدمير المنهج لرأس المال التعزي من قبل نظام صالح لصالح قوي مالية موالية له وبالتالي رفد خزانتها بالخمس التعزي
٦- فتح الطريق امامها للوصول الي عدن لاسقاط شرعية الرئيس هادي وبالتالي اسقاط الدولة والجنوب عامة وفرض امر واقع علي الارض حيث ان السيطرة علي عدن سقوط اخر اوراق الشرعية للدولة اليمنية وبالتالي سقوط بقية المحافظات الشمالية والجنوبية دون قتال او اضعافها سياسيا واعتبارها محافطات متمردة علي الدولة الانقلابية
..واخيرا تعز رقم مهم وصعب في معادلة الصراع اليوم لتثبيت الشرعية وعنصر مرجح وهذا يستوجب عاجلا ان تتوحد القوي في تعز واب وعدن لافشال اي مخطط لاسقاط مدينة تعز وتعزيز انتصار مدينة عدن لانعكاس ذالك نفسيا وعسكريا وسياسيا ..فتعز تشكل عقدة تاريخية لحكم اللامة وهي اقرب الي عدن منها لصنعاء ولذا يجب تحريك محور عدن تعز والبيضاء ومارب الجوف لتخفيف وارباك المخصم والضغط علية في مسقط رائسة لاجبارة علي التراجع والانكسار في معركة تعز المصيرية باختصار ينظر الحوثي لمعركة تعز معركة الحلقة ما قبل الاخيرة لاستمال سيطرة المشروع الايراني علي اليمن ..
الرئيسية » خطورة سقوط تعز بيد الانقلاب الحوثي
