الرئيسية »   وطن لانبكيه …لانستحقه..!!

  وطن لانبكيه …لانستحقه..!!

بقلمبقلم –  رحاب عبدالله 

تألم النفس ويحزن القلب وتدمع العين  مع كل  هذه الأحداث الجسيمة المتعاقبة  والدماء الطاهرة التي أهرقت والنفوس البريئة التي أزهقت  والدمار والفرقة والتناحر والتباغض .

 من المتسبب  فيما وصلنا إليه ؟ سؤال يفرضه واقع الحال  لتأتي الإجابات بالمزيد من التهم والأكاذيب والمراوغة والتبريرات ولارغبة حقيقية في المكاشفة والتجرد من المصالح الشخصية والاعتراف بمن وقف ويقف وراء كل هذا العبث إذ لايزال البعض يراوغ ويدافع وعينه مثبته على ماظفر به من مكاسب طيلة الأعوام السابقة  .

  هل  بتنا رهائن التهديدات والتخويفات من القادم لضمان الخضوع إلى الراهن والقبول بالماضي وصُناعه   ؟

ربما.. وإلا كيف نفسر إصرار البعض على الإستمرار في نفس الدرب الهالك الذي أودى بهم وباليمن إلى هذه المرحلة الكارثية ورفضهم المطلق الإنصياع إلى صوت العقل ومنطق الحكمة  .

مامن عاقل تمنى أن تصل الأمور إلى ماوصلت إليه لكن القوة ماكان يمكن أن تجابهها إلا قوة مضادة بعد أن استفحل شرها وتمددت شرقا وغربا وشمالا وجنوبا دون الخضوع لمنطق أو الإحتكام إلى عقل .

حين تهون الدماء وتغلب القوة ويغيب العقل ويُستهتر بالمنطق  تبدأ غربان الخراب بالنعيق ويحل الدمار وتتلاشى مظاهر الحياة وتذهب الأوطان إلى غير رجعة فهل كنتم تتمنون ليمننا هكذا مصير؟

ارتفع صوت عقلاء وحكماء وعلماء اليمن أخيرا ..صباحكم سعيد ..!! أين كان صوت الحكمة والعقل وفتوى العالم الذي لايخاف في الله لومة لائم والزحف يجتاح المدن ويخضع جباه الرجال لفوهة  بندقية بيد فتيان لم يبلغوا الحلم بعد، غُسلت أدمغتهم وصودرت أحلامهم وتم الزج بهم بلارحمة في حرب ضروس لاناقة لهم فيها ولاجمل؟!.

أين كانت أصواتكم  حين تمت الإعتقالات  والاختطافات والمداهمات والتفجيرات وحين طالت الإعتداءات البيوت الآمنة والمساجد والمؤسسات الخيرية وحين تم التصدي لمظاهرات سلمية بالرصاص الحي .

نتباكي على السيادة ..؟!! ماذا عن الحدود المفتوحة على الدوام والتي تسلل إليها ومن خلالها مئات الآلاف من النازحين من الدول الأفريقية  بلا أوراق ثبوتية وبلا فحوصات طبية فازدادت معدلات الجريمة وعم العنف و كثرالخطف و تفشت السرقة وانتشرت الأمراض والأوبئة  وتحمل المواطن اليمني ثمن كل هذا  بينما تحول الأمر إلى ورقة رابحة بيد المسئولين للمطالبة بالمزيد من الدعم المادي الذي ذهب مباشرة إلى جيوبهم .

ماذا عن أفراد التنظيمات الإرهابية  ممن عبروا ويعبرون الحدود بعدتهم وعتادهم ذهابا وإيابا  وكأنهم يمرحون في حديقة منزلهم الخلفية.

ماذا عن الموانئ( ذات السيادة) التي أقفلت  لإستلام شحنات أسلحة أستخدمت لاحقا في الفتوحات المبينة لمدن الوطن ولإخضاع أهلها بالقوة؟!

ماذا عن المبيدات القاتلة والبضائع الفاسدة والصفقات المشبوهة والجبال المسورة والأراضي المنهوبة والمستشفيات الخالية والأسلحة المعطوبة والمناقصات المضروبة وووو .

ماذا عن الجوازات اليمنية التي بيعت لغير اليمنيين بحفنة من دولارات  والتي استغلت  في أعمال إرهابية تم الزج فيها بإسم اليمن ودفعنا نحن أبناء اليمن ثمنها غاليا بسبب ارتباط اسم  اليمن بالإرهاب ؟!

ماذا عن الحقوق  التي تنزع من يمني  وتمنح لآخرتبعا لانتمائه وتدرج قبيلته في السلم الجهوي ومدى قوتها وتأثيرها !!

الشرطة في خدمة الشعب ..ماذا عن أبناء المسئولين  والمسنودين  الذين لم تطالهم يوما يد الأمن مهما ارتكبوا من جرائم؟!

العدل أساس الحكم ..ماذا عن الظلم الذي أصبح الشعار الحقيقي للمحاكم لدينا والسبب الرئيس فيما وصلت إليه أحوال الرعية فالعدل هو الحياة ودونه تستحيل .

القانون فوق الجميع ..كيف وقد تحول إلى نصوص للتدريس فقط في الجامعات والتذكيربه  في المرافعات الشكلية فالقانون المعمول به هو قانون الواسطة ..من أنت وإلى من تنتمي؟

الكثير من الحقائق المؤلمة  التي يمكنني أن أستمر في سردها غيرأني أردت فقط  الرد على المزايدين كي يستبينوا سبيل الحقيقة  فالسيادة تبدأ من المواطنة الحقة حين يحصل كل مواطن على حقوقه من أمن وأمان وحياة كريمة وحين يضمن حاضره ومستقبله وحين يتساوى الجميع أمام القانون وحين يرفع كل يمني رأسه في كل المطارات والموانئ وحين ينعم بخيرات وطنه وماأكثرها.

 حينها وحينها فقط سيلتف الجميع حول الوطن وستفرض السيادة نفسها خارج الوطن.   

اليمن أمانة في أعناق الجميع وقد هبوا لإنقاذها ماأمكنهم إلى ذلك سبيل فعودوا إلى رشدكم وكفوا عن العبث بأرواح أبناء الوطن فالقاتل والمقتول هم من أبناء هذه الأرض  نزعت بينهم الفتنة التي أوقدتم نارها  وتذكروا أنكم  ستقفون أمام الواحد الأحد وسيسألكم  عن كل هذه الأرواح البريئة  .

عودوا إلى الصواب  واستغلوا هذه الفرصة التاريخية التي تلوح بالأفق الآن والدعم العربي والإسلامي الغير مسبوق لمساعدة اليمن وإعادة إعماره والمساهمة في نهضته من جديد .

ولنراهن جميعا على حكمتنا التي غرسها الله فينا  ولنحتكم  إلى عقولنا  ولنستمع  إلى نداءات قلوبنا الألين  وأفئدتنا الأرق .

اللهم احفظ اليمن  فإننا نحبها ونحبها ونحبها ..

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري