عدن : قصف هستيري يطال ا
لبيوت والمحلات التجارية والقتلى بالعشرات
شعب اونلاين – رندا عكبور – خاص
تختلط مشاعر المواطن في عدن بين فرح بصمود أبنائه الأبطال في جبهات القتال وبين قلق لفقدان عزيز عليهم من خلال القذائف التي تسقط على المدنيين العزل في بيوتهم ليلاً ونهاراً والتي تسقط تحديداً أثناء قصف قوات التحالف للعصابات الحوثية العفاشية على مراكز تجمعاتهم ومخازن أسلحتهم حيث يكون رد فعل هذه العصابات المهزومة بإطلاق القذائف عشوائياً على أبناء هذه المدينة المسالمة ، ساعيةً من ذلك إلى تضليل الرأي وتوصيل رسائل أن قوات التحالف هي من تقصف المدنيين ،فيسقط الشهداء والجرحى في منازلهم ولا يستطيع الجرحى إيجاد فرصة لإسعافهم نتيجة لإستمرار إطلاق القذائف ووجود القناصة على أسطح المباني الذي تم إخلاءها من ساكنيها عنوةً ليعتلونها هؤلاء القتلة المأجورين لإراقة دماء الأبرياء من أبناء مدينة عدن ، لهذا إذا خرج الجريح طالباً الإسعاف يجد الموت المحقق ينتظره من قناص متربص بكل من يمر أمامه ، قلق أخر يعيشه المواطن في عدن وهو عندما يرى تموينه من المواد الغذائية ينتهي يوما بعد أخر ولا يستطيع أن يزوده لانه لم يتحصل على راتبه ( الذي يعتبر المصدر الأساسي للمعيشة لغالبية أبناء مدينة عدن ) كون البنوك مغلقة وإن فتحت وهذا مستحيل لان موظيفها يعانون مثلما يعاني هذا الموظف من خوف وإرهاب هذه العصابات المتربصة به تريد قنصه كلما سنحت لهم الفرصة ، فيعيش حسرة ويتضاعف قلقه ، ناهيك عن ضغط إنقطاعات الكهرباء المتواصلة
والتي لم تشهدها المدينة سابقاً والذي لم يجد لها المواطن أي تفسير أو مبرر غير عملية زيادة الضغط النفسي ، رغم كل المعاناة والألم لكن نجد جانب أخر مشرق وليس بغريب على أبناء هذه المدينة ألا وهو التكافل الإجتماعي والتراحم والتعاضد في الخير والمحن ، نرى المواطن يشاطر الفدائيين الأبطال لقمة عيشه فتُملا المساجد بأنواع وأشكال الطبخات العدنية ذات النكهات الجميلة ، تُجع ويُذهب بها إلى ساحات القتال والمعارك لتوزع على المقاتلين الأحرار الذين يعتبرون حصنها المتين و لولاهم بعد الله سبحانه وتعالى لما صمدت مدينة عدن أمام هذا الغزو الحوثي العفاشي عديم النخوة والشجاعة الذي يسعى إلى قتل العزل المدنيين المسالمين وحتى النساء لم يسلمن من قناصتهم .
وضع أنساني غاية في المأساة نقص كبير في المواد الغذائية تواصلت مع ادارت مستشقيات طبية هناك ايضا نقص كبير في الادوية وخاصة منها المتعلقة بالعمليات الجراحية والاكسجين كما لم يعد هناك مستشفيات تتسع الى مزيد من الجرحي والقتلى .
عدن تعيش حالة من الدمار الهستيري من قبل المليشيات الحوثية العفاشية ,عوائل نزحت من خور مكسر الي احياء اخرى ولم يعلم عن مصيرهم شيئ حتى الان , قذائف تطال البيوت والمحلات التجارية الجميع في حالة من الهلع وخاصة الاطفال.
حصيلة من ليلة امس حتى اليوم كما ابلغتني مصادر طبية أكثر من 13 قتيل بينهم اطفال ونساء طبعا هذا الرقم هو اولي والعدد قد يتصاعد بشكل مخيف حيث وردني اثناء كتابة هذا التقرير ان قذائف تطال منازل في خور مكسر وكذلك محلات تجارية حسب شهود عيان وهي تحترق الان
وعلى الصعيد القتالي فقد وردت انباء عن وصول مدد شعبي من محافظة شبوة ليلة أمس لتعزيز الجبهة الشبابية للدفاع عن عدن .
كما ان هناك قتلى بالعشرات من مليشيات الحوثي التي لاقت مصير الموت وهناك جثث مازالت مرمية في الشوارع في خور مكسر وفي مدخل عدن من جهة طريق تعز .

