تناقلت وسائل اعلام محلية انباء تكليف جماعة الحوثي المسلحة العميد أمين البحر وكيل محافظة تعز للشؤون الامنية رئيسا للجنة الامنية والعسكرية بالمحافظة بعد اعلانه انضمامه للجماعة.
واعتبر مختصون بالشأن القانوني أن ذلك يعد مخالفة صريحة لنص قانون السلطة المحلية والمواد الدستورية التي تنص على ان يرأس اللجنة الامنية بالمحافظة محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي.
ونقلت تلك الوسائل بيان باسم العميد البحر يعلن في بدايته انضمامه لجماعة الحوثي بسبب ما قال أنه احتجاجا على العدوان السعودي على اليمن.
نص البيان الذي اصدره العميد امين البحر
الحمدلله القائل في محكم كتابه الكريم : « إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا » ·
والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين وآل بيته الطاهرين
ثم أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
أيها الأخوة الكرام :
أرفع إليكم بهذا البيان التوضيحي لحقيقة الأحداث التي وقعت مؤخرا بمحافظة تعز
إنطلاقا من المسؤولية الوطنية الملقاه على عاتقي وإيضاحا للرأي العام وبإعتباري أحد أبناء المحافظة وبحكم واجبي في خدمة تعز وأهلها من خلال عملي وكيلا لمحافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن وكذا من منطلق حبي وتقديري الكبيرين لعاصمة الثقافة اليمنية ولأبنائها الذين أفخر وأفاخر بهم ،،، لكل ماسبق فإني أضع بين أيديكم حقيقة الأحداث إيمانا مني أن هذه الحقيقة ليس لها سوى وجه واحد ولا تقبل التزلف أو المحاباه
أولا :
لا أخفي سرا أني أنظممت للمكون السياسي أنصار الله كنتاج طبيعي لمواطن يستنكر العدوان السعودي الأمريكي الغاشم على بلده مهما كانت المبررات وجاء إنظمامي هذا مسببا ومؤكدا فيه أنه لا يتنافى مع الثوابت الوطنية وقد أخبرت أنصار الله أنه إذا كان إنظمامي إليهم سيفقدني ولاءاتي العقائدية أو الوطنية لما كنت انظممت إليهم ولكن تأييدي لهم بهذا الظرف جاء تضامنا لرفض العدوان الخارجي الذي ينتهك السيادة الوطنية ·
وأعتقد أنه ليس عيبا أن يعلن الإنسان موقفه الصريح مع جماعه طالما وأن هدفه وطني ولكن العيب أن يكون له مواقف متذبذبه ·
ثانيا :
بالنسبة لما حدث في محافظة تعز من فتنة فقد شبت عندما بدأت أحداث التمرد في اللواء ” 35 ” عقب إصدار قرار بتعيين قائدا للواء من قبل عبدربه منصور هادي وقرار مماثل بتعيين شخص آخر قائدا للواء من قبل اللجنة الثورية ، ومن هنا بدأت تتوسع دائرة النزاع والتمرد داخل اللواء ولإحتواء هذه المشكلة حاولت شخصيا الإتصال بالأخ / شوقي أحمد هائل سعيد – محافظ محافظة تعز ولكنه لم يرد في حينها فاتصلت بالأخ / محمد أحمد الحاج – نائب المحافظ أمين عام المجلس المحلي وتم إشعاره بالخطر القائم آنذاك وكذا تواصلت مع القيادات العليا بهدف تجنيب تعز ويلات الخطر المحدق بها وبعد جهود تم التوصل إلى قرار بالتمسك بالقرارات السابقة بحيث يتم إعتماد التعيينات السابقة من القادة لعدم الخوض بالصراعات ·
ثالثا :
على ضوء ذلك كان القرار بعودة القادة السابقين وخدمتهم للوطن بمناصبهم دون الميل لأي فريق وكان لأخ / حمود خالد الصوفي – رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي قد قام مشكورا بالتنسيق مع أركان الجيش وتم إلغاء القرارات الأخيرة سواء ل عبدربة هادي أو اللجنة الثورية والعودة للقرار الأسبق منهما باللواء بتعز بهدف الحفاظ على الأمن والسكينة العامة داخل محافظة تعز ·
رابعا :
تفاجئنا في اليوم التالي أنه تم عقد إجتماع مصغر ظم الأخ / شوقي هائل – محافظ المحافظة وقائد محور تعز والقادة المعنيين وأن الإجتماع خلص إلى أن يعود القائد السابق للواء ” 35 ” وأن يأخذ إجازة وأن يلغيا القرارين الأخيرين وأن الأخ المحافظ أبدى إستعداده بأن يتولى إقناع الأخ / عدنان الحمادي القائد المعين من عبدربه هادي للعدول عن رأيه والموافقه على هذا الإتفاق ولم يتم ذلك ·
خامسا :
كان الرأي الصائب والقرار السليم هو عودة القائد الأسبق للواء “35” ومداومته مع نائبه أركان حرب اللواء ولكن كان رأي المحافظ أن يداوم أركان حرب اللواء وأن يأخذ القائد إجازة وكان يفهم من هذا القرار أن يعود فقط أركان حرب اللواء الذي هو أصلا من الضالع الأمر الذي قد يؤدي إلى تمييز وحساسية في ظل وضع معقد فقلت أن يداوما الإثنان القائد وأركان الحرب حتى لا تتم التفرقة أو أن تفهم الأمور بشكل عنصري أو تمييز شريطة أن يكونا تحت توجيهات المحافظ وبما يخدم المصلحة العامة ·
سادسا :
تم إخبار مكون أنصار الله بما تم وإقناعهم فعلا بالقائد الأسبق وأن هذا لما فيه خدمة المصلحة العامة ولكن تفاجئنا مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت المفاجأة على الميدان فبعد ثلاثة أيام من إتفاقنا قامت مجموعة من الدبابات والمصفحات من اللواء “35” بحصار فرع البنك المركزي اليمني بمدينة تعز بحجة مطالبة بصرف رواتب ومن هنا بدأ إشتعال الفتيل وبناء على هذه التحركات شعر أنصار الله ومنتسبوا قوات الأمن الخاصة أنهم ضحية مكيدة كنا نحن السبب فيها ماجعلنا نتخذ موقفا لتوضيح الحقيقة.
سابعا :
عند عودتي من صنعاء عقدنا إجتماعا موسعا بمحافظة تعز لتلافي الفتنة وتم تشكيل لجنة لذلك ونادينا الأخ المحافظ بأن يأخذ موقفا واضحا وأن يحدد موقفه مما يحدث وللأسف لم نستطع التواصل معه بسبب عدم رده ·
ثامنا :
تم تكليف لجنة أمنية من قيادة المحافظة برئاستي لإزالة النقاط وإعادة الإستقرار والطمأنينة لتعز وإبعاد التوترات وإستبدال النقاط العسكرية بأفراد من اللواء “22” وبأفراد من الشرطة العسكرية ·
تاسعا :
لقد أخبرنا أعضاء اللجنة الأمنية وقيادة المحافظة أن الأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن نقوم بواجبنا درءا للفتنة بتعز ولكن أثناء محاولاتنا لمعالجة المشكلة كان الوضع الميداني يزداد سوءا وقلت لأعضاء اللجنة الأمنية حينها وعددهم ستة عشر شخصا أنه يجب أن نقف جميعا ضد من سيتعنت أو سيعرقل قرارات اللجنة الأمنية من أي طرف أو حزب أو جماعه بما فيهم جماعة أنصار الله أو الإصلاح أو الناصري فمثلا إذا تعنتت جماعة أنصار الله أنا أول من سيقف أمامها وهكذا طلبت الوقوف أمام أي معرقل مهما كان بهدف حماية المحافظة واهلها وتجنيبهم الصراعات ·
عاشرا :
عندما طلبنا من الجميع بتحرير محظر بحيث يلتزم كل عضو بمواجهة المكون الذي ينتمي إليه ومصارحتهم في حالة تعنتهم وتقديم مصلحة تعز على المصالح الضيقه لاحظت عدم الجدية منهم ، مع العلم أن جماعة أنصار الله منذ الوهلة الأولى وهم على استعداد لتنفيذ القرار المتخذ بسحب المليشيات والنقاط
المتمترس بها قوات الأمن الخاصة واللواء “35” وإستبدالهما بأفراد من اللواء “22” والشرطة العسكرية ·
وبرآئة للذمة كان هناك مماطلة من الأخوة في التجمع اليمني للإصلاح ولازآل الوضع يزداد فتنة وخسائر في الأرواح والممتلكات ما بين الجانبين وضحايا أبريآء لاذنب لهم ·
أخيرا :
أطلب من كل شرائح المجتمع بمحافظة تعز بالوقوف صفا واحدا للتصدي لأي فتنة والحفاظ على أمن وإستقرار المحافظة والوقوف بوطنية ومسؤولية أمام كل من يحاول العبث بالأمن ويرفض الإمتثال لقرارات السلم والعقلانية ·
وهذه خلاصة لأهم الحقائق التي أحببت أن أوجزها للرأي العام بكل شفافية ووضوح براءة للذمة وأثق أن المواطن يفطن لما بين السطور ومدرك أن الولاء السياسي ماهو إلا رديفا مكملا لحماية الوطن ومقدراته ولم يكن البته في مقدمة الولاءآت
وأعاهد الله تعالى وكافة الخيرين أنني كنت ومازلت وسأضل مع المصلحة الوطنية أولا وأخيرا وضد دعوات العنف والكراهية ومع أي جهود من شأنها تعزيز أوآصر الإخاء وحفظ الأمن والإستقرار والسكينة العامة ·
والله على ما أقول شهيد ···
حفظ الله اليمن وأهله من كل سوء ومكروه ·
العميد / أمين علي عبدالله البحر
وكيل محافظة تعز لشوون الدفاع والأم

