الرئيسية » ما زالت تعز تعلّم عفاش الدروس

ما زالت تعز تعلّم عفاش الدروس

بقلم-144x144بقلم –   علي بن ياسين البيضاني

لن أطنب كثيرًا في مدح تعز – وهي تستحق ذلك ألف مرة – لأنها قلب الثورة اليمنية النابض ، لكن أنا سأنظر إليها من زاوية واحدة فقط ، أنها الشامخة التي أذلَّت علي عفاش وأسقطت حكمه ، وهو اللئيم الذي لم ينفع معه العيش والملح والماء طيلة بقائه فيها كقائد عسكري ، لكن أظنهم حينها لقنوه دروسًا ما كان يرغب في تعلُّمها ، فقد حقد عليهم طيلة بقائه فيها ، لرؤيته أبناءهم ُشمَّخًا كالجبال لم ينحنوا له لحظة واحدة ، وحتى بعد وصوله إلى كرسي الحكم طبعًا ، حتى وإن جعل محافظتهم جحيمًا دون تنمية حقيقية دون بقية المحافظات ، وإن جاعوا وأذهب لبّهم حاجتهم للماء ، لكنّك تجدهم شامخين كجبل صبر الأشم ..

ولذلك تجد أن عدم خضوعهم واستكانتهم لحكمه ، ومعارضتهم لطيشه وبطشه ، وأنهم من فجر صاعق الثورة هو السبب الحقيقي لما يفعله نيرون عصره الآن في تعز من تخريب وتدمير بلا رحمة ظنًا منهم أنه يستطيع تركيعهم ، ومع ذلك تجدهم أشد عنفوانًا وقوة وبطولة ما عهدها عفاش في حياته .

كان يسخر وأزلامه منهم بتسميتهم تارة باللغالغة ، وتارة بالبراغلة ظنًا منهم أن ينال من كرامتهم وشموخهم وعزهم وشجاعتهم ، وهو الصغير القليل الذي تطاول على العمالقة الذين لقنوه دروسًا في 2011م بثورتهم السلمية الطاهرة ، شيوخ ورجال ونساء وأطفال لم يستخدموا فيه طلقة رصاص واحدة ليس جبنًا منهم ، لكن ليعلموه أنهم وبصدورهم العارية قادرين بحول الله وقوته الإطاحة به وفعلوا ، ثم مؤخرًا حين قدموا كتتار عصرهم ، وقفوا بصدورهم العارية بسلمية رفضًا لأن تكون تعز مركز عمليات التحالف الحوثي العفاشي لضرب أبناء المحافظات الجنوبية فاشتط غضبًا من فعلهم ، وانزعج من تصريحاتهم الحارقة الخارقة للجدران الفولاذية العفاشية الحوثية ، ليلقنوهم درسًا آخر فى الوفاء لأبناء المحافظات الجنوبية ، وكان يكفيه فقط الحمم الملتهبة الحارقة للبطلة / توكل كرمان التي هزّت عرشه بعنفوان الرجال الأبطال ..

والآن ، وكعادة أهل تعز يلقنوه دروسًا فى الكفاح المسلح ، ليقولون له بالحرف الحارق الخارق : لم نكن جبناء حين أعلناها للعالم كله سلميَّة ، فنحن لها كأبطال نسوم أزلامك الفجرة سوء العذاب ، وسنطردكم منها شر طردة ، ليسجل التأريخ في أنصع صفحاته بإذن الله ، أن نهاية بطشك وجبروتك فى اليمن كان من تعز ..

علي بن ياسين البيضاني

 

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري