الرئيسية » عن المعتقلين المسكوت عنهم كفرا …

عن المعتقلين المسكوت عنهم كفرا …

توفيق-الحميدي-2بقلم :- توفيق الحميدي

انتهاك الحقوق ومصادرة الحريات هي  ايقونة ثورة فبراير التي الهمت شعبا مدججا بالسلاح اغنية النضال وفجرت قريحة القصيدة  ورسمت بالدم القاني اسطورة سلمية الربيع العربي…الثورة  التي كانت ارتداد عنيف كسر قيود الظلم وسهام حارقة  دكت عرش الطاغية وانتقمت للمظلومين ..بالأمس اقام  السجان وليمة رقص علي عشاءها  الاخير فوق دمنا رقصته الاخيرة ومن حولة  شعراء ومبطلين ورقاصين يجملون له غية ويبررون قبحه حتي تجاوز القذي مداه  والعهر دركات الافلاس   فانفضوا من حولة  يتقافزون كالجرذان سود الي طفح المجاري طمعا في مصلحة منقذة لمستقبل

-اليوم في وسط الركام المتبقي من الوطن وتحت انقاض الحقد المقيح تقفز الحقوق المنتهكة والحريات المصادرة من جديد الي الواجهة والظلم اليوم في ميدانها مركب ظلم السجان وظلم الساكتين عن ظلم مراهقات السجان ..وظلم ذوي القربي اشد مضاضة من وقع السهام المهندي. ظلمات متراكبة فوق بعضها من الحقد والوجع والشعور بالانفضاض …الحوثي كجماعة جاءت من رحم العنف ونبتت كأشواك صحراوية خارج حقل شرعية القانون  لا احد يرجوا منها ان تزهر فرحا وان ترسم علي وجه الشمس معلقة حقوقية تتوارثها الاجيال ..عن وجوه  النضال التي ارهقت عقولنا بالحقوق وعن الزهور النائمة في فواه البندقية  القاتلة تستر بشاعتها  عن عسل التقارير في فم صبار المليشيات يخادعون الانسانية المدجنة  …..اين اختفي صوتها المنتصر للمظلوم وذاب همسها الذاهب خلف خيوط الجريمة اين النقابات نقابة الصحفيين والمحامين ما الذي اخرس صوتها وغيب نبرتها  الا تسمع اجراس الحقوق تقرع تنادي في  كل زاوية من زوايا الوطني الجريح

المعتقلون غيبهم صمتنا..  .يؤلمهم حتي النزيف انشغال رفقاء النضال من احتضنتهم الساحات وجمعهم صوت واحد خرجوا معا بالأمس يحملون وجع قضاياهم الخاصة والعامة ..في السجن جدران يسكنها القهر وصمت يلفه الوجع واهمال يشي بانعدام الضمير وتراتيل صلوات علي جسد الانسانية المسجى  ..لا شيء اوجع من احساس السجين بانفضاض الناس من حولة …شعور السجين لا يكذب وان شمر من حولة القريب والصديق ..فالوجع العام لا يداويه الا القيام العام  …

– سيكتب التاريخ ان قحطان بمدنيتة والشيخ دماج بشيخوخته والذارحي وشرف الدين والقصوص باحترامهم والشرعبي واخوانه باقلامهم وكثير من قناديل المجتمع وشموس الاصلاح ساروا علي درب ربي السجن احب الي من اراقة دم يمني او هدم بيتة اوتقويض دولة وهدم اركان الامن النفسي والمجتمعي ..معاني لا تنبت الا في نفوس عرفت الله وتربت علي ان حب الخير دين من الدين ..يشعرونا المعتقلون  والمظلومين  باخضرار الروح المجدبة لدينا  التي ارهقها خريف مران الاسود  …

-انها معركة مختلفة في ميدانها وشخوصها وادواتها تتجلي فيها عظمة  النفوس وطهارة الارواح ..معركة الروح المستأنسة  بحب الوطن المطمئنة للمنهج مقابل الجسد  المتوحش عاريا من اخضرار الروح والمثقل بسواد التقديس وتخبط الوجهة ..معركة سينصر شباب الكلمة ومحامو الوطن سينتصر غازي ومحمد الهناهي ومني الصبري وذكري السنيدر بتجردهم للحق وفرحهم بزرع شعور التضامن مع المظلوم وتلذذهم بالمعني الذي يخلط ارواحهم وعقولهم
وسينكسر القيد وسيولي زعيمهم الدبر  …كل يوم يكسبون ميدان جديد للقانون المسفوح ويحيون بابا للحقوق المغتصبة  بالأفراج عن معتقل مظلوم او حمل خبر  مطمئن للأسرة او كشف عور السجن والسجان …مناضلون لا يقلون شرفا  في كفاحهم عن المدافعين في جبهات العرض والشرف  وضوئهم بجب ان يبلغ مدي  كواكب النضال السلمي الحقوقي في العالم  ما دمنا في خندق واحد ..

-ايها الاطهار لم يكن استهدافكم عبثا ولا اعتقالكم نزوة طائشة . لا…لأنكم تمثلون القوة الناعمة التي لا تهزمها قوة السلاح وقدر التغيير القادم للمستقبل  اليمن الجديد  وسحر الاصلاح في الشارع والقلوب …سيكتشف جلاديكم كم انتم عظماء بلا كذب قناة المسيرة او هنجمات شاصات مدجنة بنفوس مشوهة …ستتعرى قيادات امامك وانتم خلف القضبان والسلاسل تلف ايدكم وارجلكم ..
* انها فصل من معركة طويلة بدأتموها طواعية سلمية مع الاصلاح وعشقتموها مع رفاق العمل السياسي وسرت في دمكم وحتما ستنتهي ولكن بين البداية والنهاية تتنوع التضحيات  سبقكم اخوان لكم وانتم علي درب تغرسون معالم الطريق وتوضحون المسار الذي سيقضي علي مسيرة الكهنوت ويكتب لليمن ميلاد جديد

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري