-استعاذ رسول الله من الجوع فقال(اللهم اني اعوذ بك من الجوع فإنة بئس الضجيع)…الجوع كافر …كافر بالامن والارادة والصبر والقيم اذا حل واستوطن واستوحش واشد واخطر اذا عم وطغي ..
-في اليمن قفز الحوثين الي ظهر المشهد علي حصان الفقر والجوع (الجرعة) لتحقيق اهداف والوصول الي مبتغاة ..كان الحوثين يعانون جوع متعدد الاوجة قيمي وثقافي واشدها جوع السلطة فكفروا بالشراكة والحوار والوطن فاذاقوا الوطن والمواطن البوس الجوع المادي والمعنوي .. ..
-هبت عاصفة الحزم علي حين غرة وبعيدا عن كل التوقعات فارضة قوتها وادواتها علي منطق الجوع ومنطق القوة التي ارادها الحوافش منطق بديل عن الشراكة و الحوار للتعامل مع المجمتع اليمني …هبت مسلحة بعاصفة القوة وعاصفة الجوع والاوضاع الانسانية
– لم يكن احد يتوقع قدوم عاصفة الحزم بقضها وقضيضها و حصارها العسكري علي الحوافش وعلي الانسان اليمني الذي لم يتهيأ نفسيا او تموينيا لهذه العاصفة فاقتلعت اخر ما تبقي من قيم تضامنية لدي التجار ما يجعل الشعب الصابر يقع فريشة الثالوث القاتل الحصار والجشع وغياب الدولة لتتفاقم ازمتة مع لقمة العيش ولتر بنزين وقارورة دواء منتظر فرج قريبا ولكن يبدوا ان الشعب ليس في حساب احد لا الحوافش ولا العواصف ولا الجواشع …
-اليمنيون يجوعون …عبارة مجملة ..تفصل في موت متعدد …يموتون لانعدام قاروة دواء ..مقيدة حركتهم لتوقف المواصلات..محاصرون في الخارج والداخل …لا احد يأبه لهم…الساسة في فنادق الرياض والقاهرة ..ومطارات العالم تسجل فواجع وبواكي اليمني الراغبين في العودة ……في القاهرة حليفة السعودية واحدي الدول المشاركة في العنلية …تتعامل بفوقية واهانات مع اسرة افترشت ارض الحديقة في قاهرة المعز بعد ان انقطعت بها السبل ..وسفارات عاجزة عن القيام بوظيفتها من توفير سكن …وحكومة ليس لديها سوي توزيع الاماني والتبشير بالاحلام…..
– ما الذي اصاب المتحالفون في الرياض فلم يعد يرون ما اصاب اليمنيين من عوز ..ما الذي اربكهم فعجزوا عن ايجاد خطة اغاثة انسانية عاجلة…بأي منطق يديرون هذه الحرب …هل تمويل جبهة بالسلاح اسهل من تمويل شعب بالغذاء …يا هؤلاء لا يريد اليمنيون منكم تبرعات اوصدقة وفروا لهم مؤنتهم باموالهم …. لكن لا تتركوهم للمذله وكفر الجوع
-لست نازيا لابرر موت شخصا جوعا او مفارقت مريض الحياة او ذل وعوز يصيب يمنيا في الخارج تضحية من اجل القضاء علي الحوافش .
فمنطق الانسانية لا يقبل التبريرات …لان التاريخ سيسجلها نقطة سوداء ضد هذه العاصفة..سيحتفظ ذاكرة المجتمع بمرارة ضدكم وضد سياسية العجز عن الاغاثة هذا الشعب …
-اليوم صواريخكم كشفت كم كان هذا الشعب مظلوما لدي النظام المخلوع الذي حول اليمن لبرميل بارود وعجز عن بناء صوامع للغلال ومخازن للغذاء وتوسيع الخدمات الطبيه والاجتماعية يهدم في هذه الحرب ما تبقي منها ويعيث فيها فسادا انتقاما من الشعب لم يكن لدينا دولة كان لدينا عصابة تخزن السلاح فوق رؤسنا واسفل بيوتنا وحرمتنا من حديقة يلعب بها اطفالنا او مستشفي للعلاج يكفينا مؤنة السفر للخارج …
-لم نكن نفكر يوما ان يتحول اليمني مجرد خبر في نشرة الاخبار ولقمة عيشة قضية دولية واممية ..انها لعنة العسكراتية الاسرية عندما تحكم لا يري الدولة اكبر من قطعة سلاح تحمي نفوذة وتمكن لحفيدة ..تتوقف الدولة عن اداء مهامها والقيام بوظيفتها في توفير الخدمات ونشر الامن ومنح الكرامة بسيادة القانون وتختزل في اسرة تتوزع الادوار والمناصب والنفوذ والثروة …دولة ليس لها من توصيف سوي الفشل والتحلل..
-لا احد اليوم يستطيع ان يهضم ان علي صالح المخلوع كان حاكما لنا ٣٣عاما بهذه العقلية والسلوك ونحن نصفق ونهتف بروحة ودمة ليل نهار ..ان المسؤلية تربي وتهذب عندما تكون تشاركية مصرها الشعب الا في عالمنا العربي فانها ماخور كبير للبطلجة والعربدة والحيونية القذرة ..
– اغيثوا اليمن لابد من سياسية عاجلة واقربها ان يتحرر محور عدن لحج تعز حضرموت شبوة ابين كمناطق امنه خارج سيطرة الحوافش وتمارس الدولة سلطتها بتقديم الخدمات وتوفير الاغذية لكل المحافظات بلا استثناء كواجب ديني وواجب انساني لابد من تحديد مشافي عالجة في كل مناطق النزاع توفر فيها ضروريات التطبيت وخاصة لامراض الكلي …
-الحوافش علي عادتهم يحاولون يستغلون الاوضاع الانسانية ويوظفوها لصالح قذارتهم كما في تبرعة عفاش الاخير بمليون دولار لصالح العالقين بالخارج لابد من الزام دولي للمتمردين بفتح ممرات امنة ومناطق للاغاثة الازمة تتفاقم يوميا واخشي ان تخرج الامور عن السيطرة ويكون الضحية اولا واخير هو المواطن …

