سينتهي الحوثيون وسيبقى سلوكهم شاهدا على حجم الجرم في حركة طائفية مسلحة انسلخت عن القيم النبيلة وانحدرت الى سحيق لعين مليء بالتوحش و البربرية المستهدفة للحياة كقيمة مجردة فضلا عن الانسان كابداع رباني مصان دمه وروحه بقداسة خاصة صنعها الخالق عز وجل..
ثمة حركة مارقة تقتل الانسان وتقوم بعملية ” إفناء ممنهج ” لهذا الانسان وقيم الحب والعدل والخير والتعايش والسلام وهي عملية شنيعة لم تتكرر كثيرا عبر المراحل التاريخية ؛ فهتلر زعيم النازية ارتكب محارق ومذابح لكنها استهدفت خصوما له ولحركته ، اما الحوثية فهي مهجوسة بحرق الانسان وذبحه دون اعتبار للونه وانتماءه وعمره ، فهي على ما يبدو في مهمة لإفناء الحياة في اطار الجغرافيا المسيطر عليها من قبل هذه الحركة .
وليست المقاومة عملية ناجمة عن رغبة مقامرة او ترف شعبي ، فالحرب لم تكن يوما خيارا للشعوب لكنها – اي الشعوب – لا تسمح بإهانة شرفها وكرامتها او إخضاعها لمنطق القوة الغاشمة وهي في هذه الحالة تتحول الى كتلة من الغضب الدافق الذي يجرف الغزاة والمحتلين والمستبدين جرفا الى الحتوف والمزابل القذرة ..
وأيا تكن حجم الحملة لتلميع الحركة الحوثية او اظهارها بصورة المظلومة المستهدفة ، فأن هذا لا يستطيع تفنيد الصورة الاجرامية لسلوك هذه الحركة وكيفية تعاملها مع اليمنيين ؛ كما أنه لايلجم لهفة الشعب لطرح تساؤله الدائم : من اي مستنقع لعين خرج الحوثيون ؟

