أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، أن استجابة منظمات المجتمع الإنساني (التي تربو عن 100 منظمة دولية ومحلية) للاحتياجات الإنسانية في اليمن ضعيفة بسبب غيابها عن الميدان نظراً للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.
وأشارت الأمم المتحدة في تقريرها الأول، عقب شهرين من بدء الحوثيين حربهم على مناطق جنوب ووسط البلاد وبدء ضربات طائرات التحالف العربي، إلى أن اليمنيين المحتاجين للمساعدات الإنسانية ارتفع عددهم خلال الشهرين الماضيين من 16 مليون شخص إلى 20 مليون شخص بنهاية الشهر الماضي.
وأضاف التقرير أن المجتمع الإنساني “لم يستطع الوصول للمتضررين والوفاء باحتياجات أكثرهم بسبب استمرار الصراع رغم وصول كميات كبيرة من المساعدات من دول المنطقة”. مشدداً على الحاجة لوقف إطلاق النار بهدف تسهيل مهمته وكذا لاستقبال مزيد من شحنات المساعدات عبر الجو والبحر.
وأوضح التقرير نزوح أكثر من مليون شخص خلال أول ستة أسابيع، بينما تفيد الحكومة بوصول العدد إلى 3 ملايين شخص، وبتجاوز أعداد القتلى والجرحى 20 ألفاً.
وقال التقرير إن المنظمات الدولية عجزت عن مساعدة الأسر النازحة والمتضررة في مختلف المناطق اليمنية نتيجة الظروف الأمنية، إلا أن القليل منها مع كثير من المنظمات المحلية يعملون في قلب المناطق الملتهبة مثل منظمة أطباء بلا حدود ومنظمتا الصليب والهلال الأحمر.
وبين التقرير أن بعض المنظمات تمكنت من ممارسة أنشطة محدودة متعلقة بتوفير مياه الشرب والتعليم. بينما “يعاني مئات الآلاف المحاصرين من سكان عدن (جنوب) من انعدام كافة الخدمات الأساسية، كما يعاني 70 ألفاً من سكان محافظة صعدة “معقل الحوثيين أقصى الشمال” من صعوبة استقبال المساعدات المختلفة، بالإضافة إلى معاناة عشرات الآلاف ممن نزحوا منها إلى محافظات أخرى من ضعف العمل الإغاثي.

