
حرب علنية بين السعودية وايران، أدواتها الشرعية والانقلاب، وحرب باردة بين السعودية والولايات الامريكية أدواتها الدبلوماسية.
بدأ الخلاف الغير معلن بين الرياض وواشنطن مع اصرار الاخيرة على تطبيق نظرية الاعمدة التوأم لصاحبها كيسنجر مهندس السياسة الامريكية، كان اوباما يريد المضي باتجاه اقامة علاقات متوازية بين توأمي الشرق الاوسط ايران والسعودية، وهو ما أثار حفيظة الملك السعودي الراحل، الذي اعتبر هذا التوجه الامريكي الاخير تخليا عن اعتبار السعودية حليفا استراتيجيا ووكيلا حصريا لسياسات واشنطن الشرق أوسطية.
لكن قيام السعودية بعملية العاصفة مثل خروجا عن الدور المرسوم لها امريكيا، فاتجه اوباما نحو مسقط لفرض وجود التوأم الايراني في خارطة المشهد اليمني، واشتد الخلاف مع عقد مؤتمر الرياض بتفاهم فرنسي بريطاني، فكانت جنيف.
حرصت السعودية وامريكا في تجنب الصدام المباشر، واستطاعت امريكا ان تلعب دورين متناقضين فيما يتعلق بالشأن اليمني حيث تقدم الدعم اللوجستي للرياض بينما تقدم الدعم الدبلوماسي لايران.
في تقديري ان جنيف هي ورقة واشنطن لتأديب السعودية التي حاولت الانحراف لاول مرة في تاريخها عن بيت الطاعة الامريكي، حاليا تعيش السعودية مأزق جنيف، حيث لعبة امريكا المفضلة، ستدور مفاوضات شكلية بين طرفين يمنين لا يملكان حق تقرير مصيرهما السياسي برعاية منطمة دولية لا تملك حق تنفيذ قراراتها الاممية، وخلف جنيف ستجري مفاوضات جدية بين توأمي واشنطن السعودية وايران.
