
وصلني خبر مؤكد من مصدر خاص في الرياض يكشف النقاب عن إجابات مهمة لكثير من علامات الاستفهام حول صمت الرئيس هادي عن حرمان المحافظات المقاوِمة من المساعدات و رفد المجهود الحربي لعصابات الحوفاشيبن على اليمنيين بمئات ملايين الدولارات..
لكن قبل سرد الخبر أود التذكير بعدد من الوقائع المعروفة و تسليط الضوء على دلالاتها من خلال أسئلة تتضح بإجاباتها الصورة و تتجلى كثير من الملابسات:-
=*= قدمت الدول المختلفة مساعدات بمئات ملايين الدولارات على هيئة محروقات و أغذية و مواد إغاثية مختلفة لا يختلف اثنان أن مافيا الحوفاش باعوها لليمنيين بأسعار مضاعفة و ضخوا في عروق شبكات الارتزاق الخاصة بهم مليارات الريالات كانت إغاثة حقيقية لتلك المافيا و تعزيز تماسكها.. الأمر المهم ان الدول التي قدمت المساعدات لا تعترف بالمليشيات التي اغتصبت السلطة و تعترف بشرعية الرئيس هادي و ما كانت لتقدم المساعدات إلا بنظر الحكومة الشرعية وعلى إثر ذلك شكل الرئيس الدنبوع لجنة خاصة للإغاثة و توزيع المساعدات و لم يتجاوز عملها القيام بدور “محلل المطقات” و اقتصر دورها على الوساطة بين المانحين و تسليم المساعدات لعصابات صالح و الحوثيين.. صحيح ان الدنبوع فقد السيطرة على الارض لكن الخيارات المتاحة كانت كثيرة أحدها إيصال المساعدات برا للمقاومة في مارب و التي تسيطر على شريط حدودي واسع مع السعودية ليتم إعادة بيعها للتجار بأسعارها العادية وليصب ريعها في صالح الجمعيات الخيرية العاملة على الارض و إيصالها نقدا للمستفيدين..
السؤال المحير لماذا قام هادي بضخ مئات ملايين الدولارات لعصابات صالح و الحوثي؟ رغم ان أغلب المساعدات جاءت من دول الخليج؟ و المحير أكثر.. هل حدث في التاريخ ان طرفا يحارب طرفا آخر ثم يدعمه بالمال و العون اللوجستي؟
=*= قدمت السعودية 720 مليون إغاثة عاجلة لليمن -تبخرت- و للرقم دلالته و كانه تذكير بعشرة أضعافه قدمتها السعودية كمساعدات خلال السنوات الثلاث الاخيرة( سبعة مليار و مائتين مليون دولار) و لم يلمسها اليمنيون.. للعلم و الإحاطة فقد تم تسليم جزء كبير من ال 720 مليون للأمم المتحدة بناء على توصية من الرئيس هادي و التي بدورها سلمتها لعصابات الحوثي و عفاش.
السؤال المحير.. ما الدافع الذي يجعل الدنبوع يشارك في إيصال المساعدات السعودية لأعداء السعودية عبر الامم المتحدة التي أظهر امينها العام و مبعوثيه تواطؤ كبير مع عصابات صالح و الحوثيين و حولوا الخطاب من تعامل مع انقلابيين و متمردين إلى تعامل مع أطراف متصارعة؟ الأدهى من ذلك لمادا تحدث الرئيس هادي بنفس المفردات في آخر حديث إعلامي له و استخدم توصيف “الأطراف المتصارعة” بدل الإنقلابيين و المتمردين.
=*= تم إعلان عدن و تعز و الضالع مناطق منكوبة من قبل حكومة هادي و الواقع ان تلك المناطق لم يصلها شيئ من المساعدات بل ضرب عليها حصار خانق خصوصا المحروقات حتي وصل سعرها في تلك المناطق عشرة أضعاف ما تباع به في صنعاء و المناطق التي يسيطر عليها الحوفاش كل ذلك في ظل صمت مريب من الرئيس هادي و المحيطين به،، بل و السعي لحبك المؤامرات على المقاومة في تلك المناطق و غيرها اسفرت عن إسقاط الجوف و جزء كبير من عدن في يد الحوفاش .
=*= تسربت وثائق عن بيع سفن إغاثة بحالها من جبوتي لصالح الرئيس هادي و معاونين له،، و قد تم تفنيد ذاك قبل المطابخ الاعلامية للرئيس وابنه جلال انها مزورة من قبل العفافيش.. و السؤال..
هل كانت تلك الوثائق تسريبات مزورة من قبل الحوفاش أم أن ما تم بيعه مباشرة من جبوتي هو حصة هادي و مرتزقته من الهبرة الكبيرة و سرقة المساعدات من افواه الجوعى؟
ختاما فإن الخبر المؤكد الذي وصلني هو من مصدر مهم في الرياض تعودنا ان كل تسريباته السابقة صادقة و اثبتت الأيام التي لحقتها لها صدقها، عموما الايام القادمة ستكشف الوثائق المؤكدة،، و الخبر..
بتوجيه من الرئيس هادي، بن مبارك هو من طلب من الأمم المتحدة عدم توجيه السفن إلى ميناء عدن و توجيهها إلى ميناء الحديدة التي تسيطر عليها عصابات صالح و الحوثيين
للتذكير فقط.. سؤال.. من كان يسيطر على ميناء عدن في 15مايو الماضي ؟ الإجابة عليكم و الإحابات عن كل الأسئلة عليكم و فيها كثير من ملامح الصورة القاتمة في كواليس الدنبوع و مرتزقنه..
الله يخارجنا.. قولوا آمين.
