تقديم صورة المأساة التي تعيشه تعز بالإرقام يعني أن هناك مدينة منكوبة بكل ما تعني الكلمة ,
لو استعرضنا اولا القطاع الصحي مركز علاج السرطان دمرته المليشيات وأصبح لا يعمل وبالتالي هناك المئات من مرضى السرطان كانوا يرتادون المستشفى للعلاج او للمعاينة جوار المستشفى .
هناك مستشفى الامومة والطفولة وهو المرفق الصحي الاكبر والمجهز بشكل جيد وخاص بالامومة والطفولة فيه قسم الحاضنات والعمليات وغيره من أقسام المختبرات والمعاينة والتلقيح وغيرها من الاقسام توقف عن العمل فيه مايزيد عن شهر نتيجة تمركز مليشيات الحوثي جواره ولحقت به أضرار كبيرة في بعض مرافقه بعد تقدم المقاومة والسيطرة على منطقة المربع الامني .. أعيد العمل فيه ولكن بنصف طاقته او اقسامه حيث الحقت أضرار بإ قسام الرقود والخدع والحضانة ويعاني من نقص كبير في مادة الاكسجين بل يؤكد أحد المواطنيين أن هذة المادة غير موجودة وهو في هذا الوضع ايضا لم يسلم من سقوط القذائف عليه والعمل فيه مخاطره بالنسبة للكادر الطبي .
مستشفى الثورة العام قصف أكثر من مرة وخاصة قسم العمليات وكثير من اقسامه متوقفة نتيجة تعرض بعضها للدمار وايضا هناك مشكلة في أستقدام الادوية نتيجة ما هو مفروض على المدينة من حصار وقد تعرض هذا المستشفى حسب بيان سابق لأدارة المستشفي الي أكثر من عشرين من القذائف واستهدافه بالأسلحة المتوسطة..
كما هو الحال في مستشفى الجمهوري تعرض الي قصف كبير من قبل مليشيات الحوثي التي كانت متمركزة في قلعة القاهرة وحسب مصادر طبية قصف أدوره العلي والتي فيها أقسام الرقود وتوقف العمل فيه وكذلك قسم القلب في هذة الاقسام ويعاني جدا من نقص في الادوية والمحاليل المخبرية مستشفي العسكري توقف فيه مركز الغسيل الكلوي نهائيا بعد تدمير المليشات ونهب معداته .
هناك أكثر من 7 مستشفيات اهلية توقفت عن العمل بشكل نهائي من قبل 3 اشهر مستشفي اليمني الدولي تمركزت حول المليشيات بدبابة وتتخذ من محيطه موقع عسكري وتعرض لإضرار نتيجة قصف الدبابة من جواره وتكسرت نوافذه وكانت إدارة المستشفي قد أعلنت عن توقف العمل فيه .
إستعراض سريع على وجه الوضع الصحي في ظل الحرب التي قامت به المليشيات علي تعز لم يعد هناك غير مستشفي الروضة الذي يستقبل الحالات وتجري فيه العمليات المختلفة بالاضافة الي مستشفيات أهلية عدد لا يتعد الاربعة تستقبل الحالات الطارئة واجري العمليات المستعجلة كالزائدة وغير وهي مستشفيات ايضا تعاني من نقص في مادة الديزل التي تشغل المولدات الكهربائية التي تشغل الاجهزة الطبية في ظل أنقطاع الكهرباء علي تعز بشكل نهائيا بعد أن قامت المليشيات قصف محطة عصيفرة وتم تدميرها وتحتاج الي شهر الي شهرين لإصلاحها .
الوضع الصحي في تعز غاية في الخطورة سجلت منظمات انسانية أكثر من 2000 حالة مصابة بحمي الضنك الذي يفتك بتعز بشكل مخيف وهناك من يموت بهذة الحمي في ظل الوضع الصحي والامني الذي تعيشه المدينة .
أعلان تعز مدينة مكنوبة من قبل الحكومة لا يعني سوي مسكن سياسي اذا لم تكن هناك خطوات عملية ملموسة تجسد هذا الاعلان بشكل عاجل منأجل انقاذ تعز وأبناءها .
هذا استعراض سريع للجانب الصحي وهناك جوانب أخري سوف نستعرضها في تقارير أخري من خلال “شعب أونلاين ” لاحقا
