الرئيسية » “الإصلاح” اليمني تحت القمع في يوبيله الفضي ” تقرير”

“الإصلاح” اليمني تحت القمع في يوبيله الفضي ” تقرير”

اليدوميشعب اونلاين : صنعاء

يعيش حزب الإصلاح اليمني هذه الأيام ذكرى تأسيسه الخامسة والعشرين، في ظل حملة قمع رهيبة وغير مسبوقة تشنها مليشيات تحالف الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح ضد كوادره ومقراته منذ الانقلاب الذي أقدمت عليه هذه المليشيات في 21 سبتمبر/ أيلول العام الماضي.

ووفقاً لمصدر إعلامي بالحزب، اشترط عدم نشر اسمه، كونه غير مخول بالتصريح، لا تزال مليشيات الحوثي – صالح تحتجز حتى الآن نحو 300 عضواً من حزب الإصلاح في العاصمة صنعاء لوحدها، بينهم قياديون في الحزب، في حين اختطفت ثم أطلقت على مدى العام المئات من عناصر الحزب في مختلف المحافظات اليمنية، كما تعرضت عشرات المقرات الحزبية للإصلاح للاقتحام والنهب من قبل مسلحي تحالف الحوثي – صالح.

ويحاول موقع “الإسلام اليوم” على مدى يومين مراسلة الناطق باسم حزب الإصلاح عبد الملك شمسان ونائب رئيس الدائرة الإعلامية عدنان العديني للإجابة عن أسئلة الموقع بهذه المناسبة، لكن دون جدوى، فيما اعتذر إعلاميون إصلاحيون عن الإدلاء بأي تصريح، كونهم غير مخولين بذلك.

ويعد حزب الإصلاح ثاني أكبر حزب سياسي في البلاد، بعد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي لا يزال يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كما يعتبر الإصلاح أحد أوسع الأحزاب قاعدة جماهيرية، ويضم في هيئاته نخبة واسعة من العلماء والدعاة والمفكرين والأكاديميين وقيادات المجتمع، وقد حصد الحزب في ثالث وآخر انتخابات برلمانية شهدها اليمن عام 2003، حصد مليونا و312909 من الأصوات، بواقع 47 مقعداً من أصل 301 مقعد.

واقترن تاريخ الحركة الإسلامية في اليمن، التي يمثل حزب الإصلاح امتداداً لها، بالعديد من الأحداث والتحولات التاريخية التي شهدها اليمن، بدءاً بثورات التحرر من الحكم الإمامي الذي كان سائداً في شمال اليمن أواخر الأربعينيات مروراً بثورة 26 سبتمبر 1962، ومعركة الدفاع عن الوحدة 1994، وأخيراً حضوره الكبير في أحداث ثورة الشباب السلمية 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع صالح.

وكان رئيس الهيئة العليا للإصلاح محمد عبدالله اليدومي، تحدث بهذه المناسبة من مقر إقامته في الرياض، مشيداً بالمقاومة الشعبية ضد مليشيات تحالف الانقلاب الحوثي – صالح، كما عبر عن شكره لوقفة الأشقاء في دول التحالف العربي مع الشرعية في اليمن، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، ووصف موقفهم بأنه “الموقف الذي غيروا به مجرى تاريخ المنطقة العربية ومستقبل أيامها، ولبوا نداء إخوانهم في اليمن المرتبطين بهم مصيرياً”.

وقال اليدومي: “لقد امتزجت دماؤنا بدمائكم فهل بعد الدماء نسب ؟! لقد تشاركنا في أنات الجرحى وفي مدافن الشهداء”.

وتابع بأن “الشعب اليمني لن ينسى دعم الأشقاء، ووقفتهم وتضحياتهم، والذين كانوا على وعي بما يحاك”، وقال إن “البعض حاول أن يجعل من اليمن منصة انطلاق لإيذائهم ومعبر مؤامرة لتدمير أركان استقرار المنطقة”، في إشارة إلى تحالف الحوثي – صالح.

وتحدث رئيس الهيئة العليا للإصلاح عن الأدوار النضالية والوطنية التي لعبها الحزب بكل جدية وصبر، وجهوده في معالجة أسباب التشتت والتشرذم، وترسيخ دعائم العمل الوطني والنضالي على أساس من المواطنة المتساوية، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة أمراض السلالية والمناطقية والإمامية.

وأشار إلى ما عاناه الشعب اليمني ويعانيه، من “المناطقية والإمامة والسلالية، التي وقف الإصلاح سداً منيعاً في مواجهتها، ونادى في جميع أبناء الشعب ليدعها، وسعى جهده في تربية أبنائه وبناته على نبذها والسمو بأنفسهم عليها”.

 

انتقادات

وبرغم خبرته الطويلة في العمل السياسي، يظل حزب الإصلاح اليمني كياناً بشرياً قابلاً للنقد والتصحيح، غير أن معظم الانتقادات التي تطاله أقرب ما تكون إلى المناكفات السياسية، بما في ذلك الاتهامات التي تستند عليها الولايات المتحدة الأمريكية ضد أحد مؤسسي الحزب الداعية الشهير عبدالمجيد الزنداني، رئيس جامعة الإيمان الأهلية، الذي اتهمته الخزانة الأمريكية بدعم ما يسمى “الإرهاب”، غير أنها أخفقت في إثبات أي أدلة بشأن مزعوم هذه التهمة.

وقد دأب النظام السابق في اليمن وحلفائه على وصم حزب الإصلاح بـ”الإرهاب”، وهي التهمة التي تلقى رواجاً لدى الغرب، بخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وتلجأ إليها بعض الأنظمة في المنطقة العربية، عادةً، لقمع معارضيها السياسيين.

كما دأب خصوم الإصلاح، على انتقاد الحزب بسبب مشاركته في السلطة إبان حكم الرئيس السابق علي صالح، وارتباطاته القبلية، وكذا اهتمامه بالعمل الخيري والتوعية الدينية كجزء من نشاطه المدني، في حين تبدو هذه الانتقادات في غير محلها بالنظر إلى معظم التجارب الديمقراطية حول العالم، إذ لا تخلو أي أحزاب سياسية في بلدان الديمقراطيات المتقدمة من أنشطة كهذه.

وبشأن هذه الانتقادات، قال الكاتب الليبرالي اليمني نبيل حيدر، تعليقاً على خطاب رئيس الإصلاح بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس الحزب: إن “الاصلاح حزب لا يستطيع العيش خارج الكفالات.. من كفالة صالح والشيخ الاحمر إلى كفالة علي محسن والجمعيات الحزبية المسماة خيرية إلى استغلال المساجد إلى التحالف غير الوثيق مع هادي رغم حصاد فوائده.. و مؤخرا إلى الرعاية السعودية الكاملة بعد أن كانت عبر مخصصات مالية قليلة وعبر الشيخ الأحمر وبعض المشائخ رجال أعمال التدين”، حد تعبيره.

مضيفاً، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، بأن “الحزب السياسي يكون حزباً فقط .. له مؤسسات سياسية لا مؤسسات اقتصادية ودينية وخيرية وتحالفات مع كل أشكال التنفذ والفساد”، حسب قوله.

ويبدو غريباً أن يتفق مع هذا الطرح بعض المحسوبين على التيار الإسلامي، إذ أشارت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، التي كانت عضواً في مجلس شورى حزب الإصلاح، إلى أن العمل الخيري يتنافى مع العمل السياسي.

وقالت كرمان، في منشور على صفحتها على “فيسبوك”: “في ذكرى تأسيس حزب الاصلاح الرائد أدعوه الى أن يكمل عملية الانتقال الكاملة الى حزب سياسي براجماتي فحسب، لا جمعية خيرية ولا منتدى للوعظ”. واستدركت الناشطة كرمان بأن “هذا ليس موقفاً عدائياً ضد العمل الخيري ولا ضد النشاط الدعوي ولكن لكلٍ مؤسساته المستقلة”، حسب تعبيرها.

وقد أثار منشور كرمان تساؤلات العديد من المعلقين حول وجه التضاد بين البراجماتية والعمل الخيري والدعوي.

وبصرف النظر عن مدى سلامة هذه الانتقادات من الناحية الموضوعية والواقعية، يظل حزب الإصلاح اليمني أحد أهم وأكبر الكيانات السياسية اليمنية، وأكثرها تأثيراً وفاعلية على مسرح الأحداث الراهنة وفي المستقبل.

نقلا عن موقع “الاسلام اليوم”

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin