توقع وزير حقوق الانسان اليمني عز الدين الاصبحي اليوم استعادة العاصمة صنعاء من سيطرة مليشيات الحوثي بأقرب وقت ممكن مستبعدا أن تشهد العاصمة حرب مدن كما يتوقع البعض.
وقال الاصبحي في مؤتمر صحفي عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حول تطورات الاوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في اليمن “إن صنعاء ستثور من الداخل باعتبارها عاصمة كل اليمنيين ولانها غير قابلة بان تكون مختطفة من قبل تلك الميليشيات”.
وأضاف الاصبحي أنه عندما يتم تأمين كل الموانئ والمنافذ الإستراتيجية للجمهورية اليمنية “ستصبح صنعاء مجرد مرحلة لكيفية تسليمها للسلطة الشرعية”.
وذكر أن الجامعة العربية ستتخذ خلال اليومين المقبلين عددا من الخطوات لتشكل موقفا عربيا قويا “نأمل بأن يؤدي لوقف الانتهاكات الحوثية الممنهجة بالإضافة الى اتخاذ موقف عربي سياسي إزاء خطورة العملية التي تقوم بها هذه الميليشيات لتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني وجر البلاد الى حرب ذات بعد مناطقي ومذهبي”.
وأوضح ان الأمين العام للجامعة العربية سيدعو خلال الأيام القليلة المقبلة لعقد اجتماع لبحث تطورات الاوضاع في اليمن خاصة ان الجامعة العربية لها دور ريادي ولها دور مهم لإحلال السلام في اليمن ودعم الشرعية وإعادة المؤسسات الرسمية والوطنية إليها.
وقال ان هناك استغاثات من قبل سكان مدينة (تعز) التي تعاني من الحصار منذ ستة أشهر في ظل حالة الانتهاكات الممنهجة بعمليات القصف للمدنيين العزل من قبل ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح.
وردا على سؤال حول مستقبل العملية العسكرية التي تقودها قوات (التحالف العربي) في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية قال الاصبحي ان “هناك تطورات كبيرة ولم تعد الميليشيات المتمردة وقوات صالح تسيطر على مساحات واسعة من اليمن” مشيرا الى انها “اصبحت موجودة في مساحات محدودة وتحاول الحاق ضرر حقيقي بالمواطنين اليمنيين العزل”.
واعتبر “أن المعركة الأساسية والفاصلة هي (تعز) التي تشكل “جسر تواصل مع كافة اطراف اليمن” مؤكدا “أن القصف الممنهج الذي تشهده المدينة يعكس تماما مدى الافلاس التام الذي تعاني منه هذه الميليشيات لانها تقصف المناطق السكانية للمواطنين العزل”.
وقال الاصبحي ان هناك “تطورات ايجابية للغاية” على الجبهات اليمنية خاصة في جبهة (باب المندب) حيث تمت استعادة جميع المواقع الإستراتيجية بها من قبل الشرعية والجيش الوطني فيما تتراجع الميليشيات من المواقع المختلفة. واعرب عن أمله في “ان تعي هذه الميليشيات انها تعبث ولن يكون لها انتصار حقيقي ولا تستطيع السيطرة على محافظات بكاملها”. وأضاف أن هذه المحافظات “تشكل بيئة طاردة لهم” معتبرا “انهم تمكنوا من السلاح في غفلة من الزمن مما جعلهم يلحقون الاذى بالمواطنين اذ لا يمكن ان نطلق عليها انتصارات عسكرية”.
وأكد في الوقت ذاته “ان الجيش الوطني اليمني التابع للحكومة الشرعية والمقاومة الشرعية بدعم قوات التحالف العربية لايتمكن فقط من تحقيق الانتصار العسكري بل من اعادة الاستقرار الى اليمن”.
وحول مدى تعاطي الحكومة اليمنية مع الحل السياسي الذي دعت اليه الامم المتحدة في القرار رقم 2216 قال الاصبحي “ان الحكومة اليمنية هي حكومة سلام بالاساس وليست حكومة حرب”.
واضاف “اننا لم نقم بالاعتداء على الاخرين بل هناك اعتداء ممنهج من قبل ميليشيات قامت بانقلاب عسكري في 21 سبتمبر 2014″ مشيرا الى ان الميليشيات هي من قامت بالحرب والاعتداء”.
وأوضح “ان الحكومة الشرعية تدافع عن المواطنين اليمنيين العزل وتعمل على استعادة المؤسسات الوطنية” مشددا على “ان من يبحث عن السلام ويحققه هي الحكومة الشرعية وليست الميليشيات المتمردة”. وأكد الاصبحي ان القرار الاممي 2216 سيظل القاعدة الاساسية للحل السياسي معربا عن امله في ان تقوم الامم المتحدة بالعمل على تنفيذ هذا القرار (كخريطة طريق) واضحة للحل السياسي.
وردا على انباء ترددت حول استقالة نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء خالد بحاح نفى الاصبحي مثل هذه الانباء قائلا “نحن نعاني من الضغوط الاعلامية المختلفة لكن الحكومة تعمل بجدية من عدن”.
واوضح أن الحكومة اليمنية تسعى لاعادة الامن والاستقرار والمؤسسات الشرعية المختلفة لليمن وتواجه تحديات كبيرة على الارض لافتا الى ان الحكومة تمكنت من اعادة فتح المستشفيات والمدارس والبريد والشركات والمطارات “الامر الذي يشكل انتصارا حقيقيا لها”.

