الرئيسية » خاصرة الوطن .. يفتك بها الحصار

خاصرة الوطن .. يفتك بها الحصار

خمسمائة وخمسون طفلاً قُتِلوا جراء القصف العشوائي والمتعمد الذي تشنه مليشيا الحوثي وصالح على مختلف الأحياء السكنية في مدينة تعز . أطفال من لحم وعظم أصبحوا 12165658_792096064246971_2032665356_nأمواتاً تحت الثرى ، أمواتٌ حقيقيون ، أموات أحرار صرخوا بالأمس بكل براءة وعفوية ساحرة ” الموت ولا المذله ” . عاشوا ، وقُتِلوا ، وسيبعثهم الله ، ومنظمات حقوق الطفل لم تفق من غيبوبتها تلك ، ولم تبهتها ألوان الدماء ؟!
جرائم حرب ، جرائم إبادة بحق الانسانية ترتكب تحت مسميات صفراء – دواعش وتكفيرين – . جرائم ترتكب على أيدي من جاؤوا بذريعة احلال الفساد والظلم فأحلوا دمائنا ، واستباحوا ذاكرة الإنسانية بكل وحشية ، وعاثوا فساداً وتدميرا ، وقتلوا الأبرياء بمن فيهم المواطنين الصالحين ، والأطباء ، واستهدفوا المساجد ، والمستشفيات وأقسام الطوارئ وسيارات الاسعاف طالتها قذائفهم المجنونه . ويغتالون بمسيرتهم القرآنية الأمومة والطفولة ، وعمموا فيما بينهم قوانين الخراب ونظريات الدمار فمارسوا إجرامهم على رؤوس الأبرياء بهدف تدمير كل جماليات الحياة في وطن ادّعوا تأهيله وترميمه من الفساد .
أكوام من الجرائم ، وسلسلة مشاهد تنحني لها هامات الإنسانية ، ومدينة أصبحت في تعداد المدن المنكوبة وحصاراً خانقاً تفرضه المليشيات على المدينة والحياة ، وتمنع دخول كل مواد ضرورية وأساسية للعيش بلا رحمة بلا مراعاة لرقابة الخالق أو استحياء من الخلق ، وهذا يترك انطباعاً بأنها القدوة والمثل الأعلى لسيدتها ” اسرائيل ” بجرائمها التي فاقت حد الجرائم . تُمَارس المليشيا ادوات التعذيب والموت ضد مدنيين تعز .. المدينة التي تقدم خيرة أبنائها قرباناً للوطن لتظفر بالعيش في كوخ الحرية لاروضة العبودية .
جملة من الجرائم ارتكبت بحق المدينة التي اختارها التاريخ أن تكون مستودعاً للتضحيات والنضال على مَرّه تحت وطأة ضمير منظمات المجتمع المدني والدولي . تعز .. لأنها خاصرةً لجغرافية الوطن ، ومحراباً للثقافة اليمنية يمارس ضدها من قبل الميليشيا كل اساليب القمع والعنجهية المقرفة التي لا يمكن لها أن تطول كثيراً بفضل الله عزوجل ثم بالتحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية .
لن تكون تعز تراجيديا مؤسفة كما يتوهم البعض ، ولن تكون نهايتها على أيدي مليشيا تعمل دائماً في الفناء الخلفي للقيم والمبادئ ، وهذا القناع سرعان ما يُكشف ويهزم لأن السقوط الأخلاقي في المبادئ والقيم هزيمة بحد ذاته . فالنصر اليمني العربي على المشروع الإيراني بات قريباً ليس ببعيد .

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري