الرئيسية » عدنان جمن … فنان يمني يعشق الوجوه

عدنان جمن … فنان يمني يعشق الوجوه

فنان يعشق البيئة الإجتماعية اليمنية، يتابع تفاصيلها اليومية ليعيد رسمها لوحات تطابق الواقع وتزيده سحراً.6fa03181678e4675a54d66a024598f56

يملك الفنان اليمني عدنان جمن قدرة تضاهي الكاميرا الضوئية دقة وجمالاً في رسم الوجوه، الأمر الذي جعل منه أحد أبرز فناني «البورتريهات» في اليمن. ويصف نفسه في حديثه إلى «الحياة» بأنه ينتمي إلى ما يمكن أن نطلق عليه «الواقعية التأثيرية» التي استلهمها من أساتذته الروس.

وإلى جانب إبداعاته التشكيلية يمكن أن يطلق على عدنان جمن ابن العائلة الفنية المعروفة في عدن واليمن. فنان الريشة الشامل برع كرسام كاريكاتور له بصماته الخاصة وأسلوبه الفريد في الصحافة اليمنية، إلى جانب منجزاته في مجال أدب الأطفال كرسام استطاع ان يجاري العديد من قصص الأطفال من خلال رسومه المعبّرة.

لا يخفي عدنان جمن تأثر تجربته الفنية بالبيئة التي أحاطت به صغيراً في منزل يعج بالفن، الأمر الذي ساهم في تعلقه برسم الوجوه منذ وقت مبكر جداً. وعن تأثره بشقيقه الأكبر يقول: «منذ رأيت أخي الأكبر شكيب جمن يرسم ويخط اللوحات الجميلة أمامي، ولعل ذلك حدث حتى قبل دخولي المدرسة، بدأت تقليد ما كان يفعل بشكل غريزي».

ويضيف: «لا شك في أن تشجيع أخي إياي على المثابرة أثمر تنمية موهبة متوثبة، فكنت بعد ذلك بسنوات قليلة أهم الأسماء التي كانت تتنافس على عرض رسومها في المعارض المدرسية السنوية. في ما بعد أشركني شكيب في مساعدته على رسم الديكورات التي كان ينفذها لتلفزيون عدن وقت كان بالأبيض والأسود وكنت في الصف السادس الابتدائي. كما رسمت الكثير من القصص لبرامج الأطفال».

ويوضح الفنان اليمني: «أما المرحلة المتوسطة، فشهدت طفرة نوعية في اهتمامي بالرسم وبدأت استخدام خامات جديدة مثل الألوان الزيتية كما بدأت أرسم الكاريكاتور لصحيفة «14 أكتوبر» بشكل يومي مما أعطاني الكثير من الثقة بما أعمل ووجدت نفسي شيئاً فشيئاً أتنفس الفن التشكيلي بمختلف مشاربه».

ويشير الى أنه بعد المرحلة الإعدادية، التحق بمعهد المعلمين الذي كان يضم قسماً للفنون التشكيلية لتأهيل مدرسين لمادة التربية الفنية، معتبراً أن ذلك كان أهم قرار في حياته الفنية، فوجد نفسه ينهل علوم الرسم الأكاديمي على أيدي مدرسين عرب. ويقول: «بيد أنني لم أفوّت ايضاً فرصة وجود الأساتذة الروس آنذاك في معهد الفنون الجميلة حيث استزدتُ من مهاراتهم في فن التصوير الزيتي في سياق دراسة مسائية شبه منتظمة جنباً الى جنب مع دراستي في معهد المعلمين، ما أعطاني بعداً أكاديمياً مبكراً في معظم أعمالي التشكيلية. وشاركت في معارض خارجية وداخلية كثيرة حين كنت طالباً في معهد المعلمين».

مصور واقعي

إشتهر عدنان جمن بقدرته الفائقة على رسم الوجوه اليمنية المعبّرة وولعه بتحويل الريشة إلى عدسة ضوئية، حتى أن بعض من يشاهد لوحاته يجد صعوبة في التفريق بين كونها صوراً فوتوغرافية أو لوحات تشكيلية.

وعن تفاصيل هذا الأمر يقول لـ «الحياة»: «في فترة دراستي المسائية في معهد الفنون الجميلة استرعيت انتباه الأساتذة الروس بقدرتي على رسم الوجوه بمهارة، وكنت أحصل على تقديرات عالية منهم لاهتمامي في رسم الوجوه. وقد شاركت معهم كنّد في رسم الكثير من الشخصيات السياسية آنذاك، وأنا ما زلت طالباً في معهد المعلمين. وكلما تقدّمت في العمر إزددت شغفاً بتحسين مهاراتي في الرسم، وقطعاً لم أعد أتسرع النتائج كما كنت شاباً بل أصبحت أعطي كل عمل وقتاً أطول ليأخذ حقه من الاهتمام. وأنا لا أعتبر نفسي مصوراً واقعياً مفرطاً، فإذا دققت في كل أعمالي عن قرب ستجد ضربات الفرشاة حاضرة لتعطي الناظر مزيجاً من الواقعية والتأثيرية التي لازمت عملي الفني التشكيلي بحكم تأثري بأساتذتي الروس».

كان جمن الوحيد في جنوب اليمن الذي مارس فن الكاريكاتور بشكل يومي في معظم الصحف والمجلات حتى نهاية الثمانينات، وتلك تجربة يعتز بها لأنها أمدته بحب الجمهور الذي كان على صلة وثيقة بهمومه اليومية. وقد واصل رسم الكاريكاتور لدى انتقاله الى صنعاء نهاية عام 1988 في صحف «26 سبتمبر» و»الحرية الأهلية» و»المستقبل» و»الثوري».

وعندما سألناه عن اللوحة التي كان يتمنى رسمها ولم يتمكن من ذلك حتى اليوم أجاب: «لم تطاوعني يدي لرسم بورتريه لولدي البكر وفلذة كبدي ماجد الذي وافته المنية وهو في ريعان شبابه قبل بضع سنوات، ما ترك في نفسي صدمة كبيرة لا أزال أعيش تداعياتها ليل نهار، وستظل اللوحة الوحيدة التي أتمنى أن أرسمها».

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin