بمناسبة ذكري استشهاد الحسين علية السلام سبط رسول الله وريحانتة وسيد شباب الجنة مع أخية الحسن علية السلام بهذه المناسبة يقف العالم مذهولا لطريقة الاحتفال الدموي بهذه الذكري احتفالات قدمت صورة للإسلام صورة الإسلام الاحمق الخرافي الي جانب الإسلام الدموي البشع وهي صورتان جنت علي الاسلام والمسلمين الكثير من التشوهات حيث قدمت الصور الاحتفالية صورة سوداوية للإسلام مدعمة بإمكانيات اعلامية ومالية ضخمة في مقابل غابت الصورة الحقيقية للإسلام المتسامح والإسلامي الحضاري التاريخي . ولذا فانة علينا اليوم واجب كبير في تحويل المناسبات الكبيرة الي فرصة للتأمل ومحطات للمراجعة التاريخية والفكرية والواقعية سعيا منا الي تجاوز الأخطاء والقصور في الفهم واحداث حراك يقود للتصحيح والبناء وحرصا مني سأحاول أن أقف أمام ثلاث تأملات في ذكرى الحسين عليه الإسلام _1 _ الوقفة الاولي وقفة متأنية وعميقة عند الفكر الشيعي والشخصية الشيعية سنجد أن هناك تغييب عميق للوعي الشيعي الديني صنعة سدنة هذا المعبد المفتوح عن ا لاختطاف العقل والشخصية الشيعية والتحكم في مسار حركتها .. تتمثل هذا الاختطاف في صناعة عقيدة مجمعة يمكن تسميته (إحلال) لهذا التجميع المسمي مجازا الفكر الشيعي تهدف الي جعل الشيعة فرقة مستقلة ومجهولة القاع تقوم على أستبدلوا الإله المعبود الحق بشخصية الإمام علي كرم الله وجهة فأضفوا علية من التقديس ما جعلة محور جامع للشيعة وقطب مقدس فاعطوه من الصفات ما لا يعطوها للإله الحق حيث اصبح الشيعي يتصور حدوث الخطأ والقصور من الله واستحالة وقوعة من الامام علي ما جعل الشخصية الشيعية الشخصية الوحيدة التي ليس لديها (الحاد) صريح لعدم وجود الإله الذي يلحدون معه فقد أصبح الالة الحق في الهامش لا تأثير له وحل بدل منه الامام علي وولده الحسين وأصبحا محور الإيمان والكفر انعكس ذالك في علاقتهما ببقية الفرق الإسلامية التي لا تؤمن بهذه العقيدة فأحببت فرقة عميقة لا يمكن ردمها ما زالت تتسع بمقدار توسع هذا الاعتقاد ..كما أن هذه الإشكالية الكبيرة والجوهرية غيبت العقل الشيعي عن التفكير واسقطتة في براثن الخرافة وجعلتة طيعا منقادا بلا تفكر في ما يطرح ويقال باعتبار كل ما جاء من منسوبات علي يد المرجعيات وكلاء الامام الغائب حقائق مقدسة لا جدال في قدسيتها وانتسابها المطلق للحقيقة …حتي باب الاجتهاد الذي يفتخرون بأبقاءه مفتوح لم يكم سوي وسيلة مؤقتة من الوسائل المتعددة التي استغلت لخروج عن وحدة الأمة و بلورة مذهبهم الخرافي عقائديا مذهب متمرد عن الثوابت الجامعة للأمة وامتد هذا الخروج الي جزء كبير من التراث الفقهي وبعد ان تمكن لهم الامر اغلق باب الاجتهاد في وجه المخالفين حتي من اصحاب نفس المذهب بسيف الإلغاء والشحن الطائفي والتكفير ..إن إحلال علي والحسين محل الآلة في صفاته غيب الشخصية الحرة المتقدة وجعلها خاضعة منقادة تمارس الخرافة والدخل بيقين العقل وعين الرضا…كما أن تقديس المرجعية البابوية كوكلاء عن الله منحهم طغيان كبير صلاحياته الروحية والمادية لدرجة الانفلات الأخلاقي والروحي وابعدهم عن النقد والتقويم وفتحكموا في مصير الانساني الشيعي الدنيوية والآخرة وسقطت هي ايضا في امراض التدين فعملت المرجعيات علي أسقط هذه الشخصية تحت تأثير خطاب مشحون باللامنطق والدخل السلوكي كما دفع الشخصية الشيعية للبحث عن عالم سري بعيد عن عالم المرجعية البابوية ليمارس فية تمردة ونفاقة الايماني والحادة السلوكي فأصبحت إيران مأخور كبير للمتعة والمخدرات والزنا تتربع علي رأس القائمة في هذا العالم علما أن هناك رضا بهذا العالم السر من قبل المؤسسة الدينية المهيمنة لإدامة استمرارها واذال الشعب بها بل إنها فتحت باب المتعة مقابل الخمس كصفقة غير معلنة بين تحالفي الانحراف الأخلاقي المشرعن وفساد المرجعيات المالي ليستمر كلا في عالمة دون تشابك أو التفات لآخر .وتمثل مناسبة عاشوراء مظهر كبير لهذا التحالف القائم علي الانحراف الأخلاقي والفساد المالي والتغيب العقلي والسلوكي للإنسان حيث يتحول عاشوا الي مذبح كبير لهذه الشخصية والتفكير والعقلي للإنسان والضمير ..الامر الذي يستوجب تشريح وتفكيك هذه الظاهرة المرضية أدوات نفسيا واجتماعيا وفكرية
2-الوقفة الثانية علي ضفاف نهر ذكري استشهاد الحسين نقف امام محطة تاريخية من محطات الثورة العالمية ضد الاستبداد والنضال لأجل الحرية..فالسيد الحسين متاح إنساني بتجربتة النضالية لأن مبدأ الحرية وقيمة الشوري التي اجتهد وجاهد الحسين لاستعادتهما للأمة قيم إنسانية عالمية وتشكل لغة إنسانية بين شعوب العالم فلا يحق لاي طائفة أو جماعة اختطاف جهد نضالهما باسم التدين المغشوش أو النسب البعيد …وبرغم قرب الحسين من بيت النبوة إلا أن ما يميز الحسن تضحية من أجل الانسان وليس قربة المجرد من بيت النبوة التي قد يتساوى مع ابو لهب في القرب من رسول الله ..ولذا فإن اختزال الحسين لطائفة تتاجر باسم الحسين حرم العالم من علم من أعلام الاقتداء والآلهام فتقدم جيفارا وغاندي ومانديلا كشخصيات عالمية وغاب الحسين إلا في مناسبات دموية بشعة تنكئ جروح الماضي وحساسية الحاضر وان جريمة تغيب الحسين عن المشهد العالمي واختطاف جهده وجهاد اختطاف لرأي الأمة رده كبري علي منهج الحسين كمناضل والإسلام كمنهج….ولذا يجب أن تنهض جميعا لاستعادة الحسين الإنساني وتتجاوز القصور الذي ارتكبتة في حق الحسين في مناهج التعليم وبرامج الإعلام تحت ضغط تهم التشيع وإعادة الاعتبار التاريخي والإنساني العالمي للحسين المنازل المجاهد ونربي الأبناء علي منهج الأسرة الكريمة التي سعت لتجاوز الخلاف السياسي الذي تحول الي (كرب-وبلاء) علي يد تشيع الحسين المنحرف تسليط الضوء علي منهج النضال الحسيني السلمي الذي سعي الي نقل الأمة من ميدان السيف الي ميدان الأمة مالكة السلطة ومصدرها 3-الوقفة الثالثة انه من الواضح من خلال تناول مصطلحات كالشوري
3-الوقفة الثالثة انه من الواضح من خلال تناول مصطلحات كالشوري والديمقراطية في هذه المناسبة سنصل الي حقيقة ان المشروع السياسي الإسلامي يعيش حالة من الضبابية في بلورة نظرية مدنية سياسية للحكم وطبيعي أن تجد هذا الاختلاف في الطرح وفي تحرير معني الشوري حتي اليوم وهيمنة ادوات لا تنتمي لعالم افكارنا وثقافتنا فغياب مشروع ثقافي واضح الملامح يجعلنا للأسف الشديد عالة علي الآخرين و ألعوبة بيد الحاكم السياسي وتوابعة الفقهية يتقاذفون العقل المسلم في دهاليز الاختلاف العنيف انتصار لشهوة الحكم الفردية .كما ان المحاذير من تناول التاريخ بحذر شديد جعل ساهم في ضبابية هذه الصورة فتقديم التاريخ السياسي منذ سقيفة بني ساعدة مبتور ومنقوص إنتصار لرأي معين خشية منا أن يتعزيز رأي آخر منحرف ..خيانة علمية وجناية بحق أمة محمد التي لا تجتمع علي خطأ حيث ساهم للأسف الشديد في تأخر بلورة النظرية السياسية في الحكم إضافة إلي انقطاع انتقال سلس لسلطة حرمنا من الاستفادة من تراكم التجربة السياسية لصالح العنف الذي يتصدر مشهد السياسي حتي اليوم ..ولذا يصبح علي الأمة اليوم وخاصة بعد الربيع العربي التأسيس لفقة سياسي معاصر ويتجاوز فتور السياسي المقلد فغياب الرؤية السياسية الشاملة أحد أهم الأسباب التى مزقة الأمة وساهمة في تكاثر أمراء الحرب والغلبة التي ينظر لها اليوم في عصر الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ويتحمل العقل الإسلامي بشقية الشرعي والفكري الفني جزء من المسؤلية عن الدماء المراقة بسبب الإشكاليات السياسية..
