الرئيسية » خبر كهذا .. موجع يا أمين !!

خبر كهذا .. موجع يا أمين !!

عبدالحفيظ الحطاميبقلم – عبدالحفيظ الحطامي

اعرف .. بقعة الألم الذي يحدثها خبر كهذا عند عائلتك .. ان تكون موعوكا بحمى مثلا وانت بعيدا عنهم ..
تري أي مساحة في الكون تتسع لتحمل مشاعر عائلة .. يقع عليها خبر تعذيب احد أفرادها كالصاعقة ..
حتى الان احاول كصحفي ان اتجاهل خبرا كهذا .. لأنه وقع علي كالطعنة .. ثمة سؤال بهيئة نصل يشرخ نياط قلبي .. يصعقني ويتركني في متاهة تخيل لحضة كهذه مفعمة بالحزن حد الموت ..
كيف سيحل خبر التعذيب على عائلة امين الشفق ؟ .. والخبر أوشك للوصول اليها ..
يتحلق الصبية والام عند الطعام .. فيتذكرون ذلك الانسان الذي كان يسد ثغرة في حلقة وحبتهم .. فيتحول الطعام في حلوقهم الى نشارة خشب !! وهم يرون تلك البقعة بلا أمين الأب والروح والحبيب ..
أتصور لحضة الألم هذه وقد تحدرت دموعا في حدقات اطفال أمين الشفق..
أي مساحة قادرة على اختزال نشيج هذه الاسرة المفجوعة بأمين المختطف .. تتكور مرارت العالم في حلق زوجته .. وهي تسمع خبر ان امين يخضع لتعذيب ممنهج في سجون الخاطفين .. أي ألم يخلفه خبر كهذا .. في عائلة المختطفين وعائلة الشفق .. اليوم ادركت فداحة ان تداهم أحدنا حرب قذره كهذه وله عائلة !! ..
لمن لا يعرف .. أمين الشفق اختطف بتهمة مشاركته في فعالية مجتمعية .. لانقاذ اكباد ضامئة في تعز .. لم يكن محاربا ولم يقبض عليه مرصعا بالجعب والمعابر والبنادق ..
أمين .. وجد نفسه بيد حفنة ناس لا شرف خصومة لهم ولا فتات ضمير .. موجوع الليلة يا أمين .. أخجل أن أسألك عن حالك وانت لا تسمعني .. الان .. ولا أعرف ان كنت متوسدا عراء زنزانتك ؟ او مسنودا بجسدك المرهق جدار السجن أم أنك الان في حضرة سجان بلا قلب ولا شرف .. حيث انا اطل من شرفة المكان .. واحاول الامساك بهاتفي .. اكتبك حرفا ونبضا ..
أعرف ان ما أكتبه لن يخفف عليك .. لكنني أدون للتاريخ .. مشهدا من ذكريات مسيرتهم الشيطانية .. مروا كالوباء وخلدوا في كل قلب بمني عميق جراح .. وندوب حزن وفقد غائر .. يسكن قلبي اللحظه ألم .. أشبه بشفاه جرح مفتوحه يسف عليها بفصوص ملح ..
امين الشفق .. لا تقلق يا صديقي .. للكون رب لا تأخذه سنة ولا نوم .. وحده من يراك الآن .. ويعلم حالك وأنينك وحبات دموعك .. ونشيج صدرك .. الرجال لا تبكي لكنها تدمع يا صديقي.. وحده من يبعث لك الدفئ والقوة والصبر والايمان .. ووحده من سينتقم لك ولكل المظلومين .. ان غابت عدالة الأرض .. يستحيل لعدالة السماء ان تغيب .. حفظك الله يا صديقي .. كن قويا .. فالله معك .. وقلوبنا معك .. الى كل الضمائر التي لم تمت بعد .. لا تتركوا امين .. عالق في مخالب القتلة ..

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري