إذا المتصل مجنون فالمذيع بعقله. لكن ماذا إذا كان المذيع “حوثي”؟
ظهر اليوم، استمعت لإذاعة صنعاء على السيارة، كان حواراً بين المذيع ومتصل بدا أنه يعرفه وربما كان أحد موظفي الإذاعة لأنه تحدث عن مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون. المهم، كان الرجل يتحدث بطلاقة وثقة وحماس وهو يعرض فكرته (أو نظريته الخاصة) لمعالجة مشكلة “الخطوط لما ماتمسكش”.
قال: أصبحت مشكلة كبرى والله، كلما جيت تتصل الخط مايمسكش..
المذيع: فعلاً، مشكلة..
المتصل: بس حلها بسيط ياأخي الكريم، معي حل مُجرَّب..
المذيع: أيش هو؟
المتصل: قبلما تدقّ الرقم، تقول هذه الكلمات “أعوذ بالله السميع العليم من سلمان الرجيم، وبفضل بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين”، وبعدين تدق الرقم..
المذيع: ويمسك معاك الخط؟
المتصل: أيوه، طبعاااا، يمسك الخط طوالي.. والله العظيم ورب العرش الكريم ماأكذب عليك ولا على المستمعين.. أزيد أحلف لكم؟ تشتوني أزيد أحلف؟
المذيع: لا، لا، لاعاد تحلفش! مصدقين لك- ثم وجه كلامه للمستمعين- الأخ غالب (مدري من) يقول هذا الدعاء مجرَّب وينفع لما الخطوط ماتمسكش، يمكنكم..
قاطعه غالب بترديد الدعاء بتأنٍ حتى يحفظه المستمعون، ثم دلّل على كلامه بحادثة: عادنا أتصلت اليوم بالأستاذ أحمد الشيعاني، أتصلت به الصباح وما ردش علي. رجعت اتصلت مرة ثانية وقالوا معه إجتماع، قلت لهم خلاص لما يخرج من الاجتماع قولوا له يتصل بي. وبعدين اتصلت به قالوا قد خرج من الاجتماع بس راح مدري فين، شكله اليوم مشغول. المهم يا أخي الكريم أتصلت به ثلاث مرات، وكل مرة كان الخط يمسك بمجرد ما أدق الرقم، بس بعدما أقول الدعاء. جربوه وباتشوفوا.. والله ما أكذب عليكم!
المذيع: نعم، يستطيع الأخوة المستمعين أن يجربوا، ثم..
قاطعه غالب: والله إن الخط يمسك طوّالي، يرددوه بس قبلما يدقوا الرقم وبايشوفوا.. احفظوا هذه الكلمات بس، وكرر الدعاء (مع إضافة في الأخير): “أعوذ بالله السميع العليم من سلمان الرجيم، وبفضل بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين ومن تبعه منهم بإحترام وأخلاق وذوق الى يوم الدين”. تدخل المذيع: “وإنسانية، وإنسانية”. ردد غالب بعده: “وإنسانية”، ثم قال: جربوه وباتشوفوا..
المذيع: نعم، نعم، سننتظر من الأخوة المستمعين يجربوه ويبلغونا بالنتيجة..
***
الأخ المذيع والأخ غالب،
تحية طيبة وبعد،،
أنا كمان كنت أواجه نفس المشكلة: كلما كنت أتصل، مايمسكش معي الخط. ثم بعد استماعي لحواركم، مسكت التلفون، وقبلما أدق الرقم، رددت هذه الكلمات:
“أنا (أعـ..) اليوم اللي دخلتوا فيه صنعاء، و(أعـ..) اليوم اللي دخلتوا فيه الإذاعة، و(أعـ..) أي واحد خلق له الله راس وداخله مخ ومخيخ عشان يفكر بهن، وقام يصدق شوية مشعوذين ودجالين مثلكم”.
وبعدين دقّيت الرقم، ومسك معي الخط طوّالي..
والله ما أكذب عليكم!
الرئيسية » دعاء التلفون!

