الرئيسية » تحكيم العواطف بداية العواصف

تحكيم العواطف بداية العواصف

غيداء المحاهدبقلم/د.غيداء المجاهد

هناك أناس على جميع المستويات يعطون لعقولهم اجازة مرضية من التفكير فيما يدور حولهم من الاحداث ولايهمهم ماذا سيحل بوطنهم حين يطلقون لألسنتهم العنان بالقول تصريحا وتقريرا ..وليتهم اعطوا ألسنتهم وأقلامهم اجازة كما هو الشأن مع عقولهم لتجنبنا الكثير من المشاكل والقضايا التي زادوا بها جراح الوطن وهنا
يجب ان يعرف كل هؤلاء ماذا تصنع العواطف التي يتعامل بها هؤلاء مع الواقع الحساس .
فلقد عني الإسلام بإيجاد الحياة المتوازنة للإنسان على صعيدي العقل والعاطفة، وهذا التوازن هو الذي يؤَّمن له الانطلاق في دروب الحياة بروح وثابة وعقل متفتح.

فإن العقل والعاطفة هما الضدان المتكاملان، وكمال الإنسان في أن يعرف كيف يوازن بينهما في الوقت والمكان المناسب، فلا يزيد من دور العاطفة وينقص دور العقل، ولا يزيد دور العقل على حساب العاطفة.

فالعقل يتسم بالصلابة والقوة والتحليل المنطقي، إذ يعتمد دائمًا على أساس المنطق والاستدلال، ويحكم في مختلف القضايا وفق معايير وحسابات صحيحة، وتتسم العاطفة بالرقة والليونة والأحاسيس النبيلة، ويكون هدفها بلوغ النتيجة المرجوة سواء أتت مطابقة للمنطق والمصلحة، أم منافية لها.

وكلا العقل والعاطفة لا غنى للإنسان وبنائه الروحى عنهما، فصلابة العقل تلطفها رقة العاطفة، وطيش العاطفة يهذبها تدبير العقل، وهما عاملان مؤثران في إدارة شؤون الإنسان الحياتية، وقدرتان مهمتان في تأمين سعادته.

وعندما يبتعد العقل عن العاطفة يصاب بحالة من الاضطراب، وإذا استمر في الابتعاد فإنه يتصلّب ويُصاب بغلظة القلب، لذا حذر القرآن الكريم النَّبِـيّ صلى الله عليه وسلم من هذا الابتعاد عن العاطفة فقال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [آل عمران159]، أي: لو كنت قاسي القلب عليهم لانفضوا عنك وتركوك، ولكنَّ الله جمعهم عليك، وألن جانبك لهم تأليفًا لقلوبهم.
فهلم يتعلم العاطفيون هذا الدرس البليغ العظيم الذي صار مع اسلافنا ..اللهم بلغت اللهم فاشهد.

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري