تختلف الأعراض الصحية لـ الحساسية من شخص لآخر، فبعض الأشخاص قد يشعرون بالأعراض ترافقهم بشكل دائم في كل يوم من أيام السنة تقريباً وذلك لديمومة العوامل التي تسببها، والبعض الآخر يصاب بها خلال مواسم معينة من السنة كموسم الربيع وموسم قطف الزيتون وغيرها.
وتتمثل أعراض الحساسية بأنها إما أن تكون تنفسية مثل تحسس الأنف والجيوب الأنفية أو أعراض الربو القصبي، أو قد تكون على شكل حساسية في الجلد تتمثل بالحبوب والطفح الجلدي وغيرها، أوبالعيون كحرقتها واحمرارها.
وكما أشرت في المقدمة بأن هذه الأعراض قد تكون مؤقتة فينتج عنها حساسية مؤقتة وتكون مرتبطة بفصل سنوي معين مثل حساسية الأنف الربيعية التي تنتشر بشكل كبيرفي فصل الربيع فقط والناتجة عن التحسس من غبار الطلع وخاصة في بداية تنوير النباتات كأزهار الأعشاب، وعند تنوير الزيتون في شهري 4 وأوائل شهر 5 فقط، ويمكن أن تحدث الحساسية المؤقتة بسبب دخول المتحسس لأماكن معينة كالمصانع، أو صالونات الحلاقة أو المزارع التي تعمل في مجال الأعلاف (حساسية القش).
أو قد تكون في فصل الخريف كحساسية العفن molds ، وقد تكون غير مرتبطة بفصل معين بل بمواد معينة مسببة لها مثل الحساسية من فرو الحيوانات خصوصاً القطط المتواجدة غالباً في أماكن السكن أوماحولها كالحديقة المنزلية.
وأيضاً قد تظهر أعراض هذه الحساسية المؤقتة بعد الإصابة بالإلتهابات الفيروسية مثل الأنفلونزا، وغالباً ماتحدث هذه للأطفال، ولعل السبب في ذلك لكون الحساسية تحدث بعد التعرض إلى مواد معينة في بيئة الإنسان الطبيعية.
أما بالنسبة للأماكن الرطبة فتكون بيئة مناسبة لتكون حساسية تسمى حساسية العفن التي يمكن أن تكون دائمة. ومن الأسباب التي تزيد من ارتفاع نسبة الحساسية لدى الأفراد التغييرات التي تحدث على البيئة، أو الانتقال من الريف إلى المدينة أوظروف العمل المهني، كما إنها تزيد أيضاً بسبب التلوث البيئي وانتشار المواد الكيميائية بشكل كبير في كل نواحي الحياة وخصوصاً في الغذاء، الذي قد يسبب الحساسية الدائمة والأمراض المزمنة والمزعجة، مثل الربو القصبي التحسسي الذي يحد من كفاءة أداء المصاب به ويؤثر على نوعية حياته.
وأيضاً غالباً تحدث هذه الحساسية نتيجة وجود مواد دائمة في محيطنا الذي نعيش به، مثل حشرة غبار المنزل المسماة بعثة غبار المنزل، والتي تعيش في الفراش والسجاد والموكيت وخزائن الملابس، وتسبب هذه الحشرة حساسية أنف مزمنة وقد يصاحبها الربو فتزداد المعاناة.
علاج الحساسية
ويجب الإشارة إلى أن تحديد نوعية الحساسية مهم جداً للتعامل معها، وذلك لأن لكل حالة علاج مختلف وهذا يحدث تحت إشراف أخصائي أو طبيب الحساسية، الذي يسأل كل مريض عن سيرته المرضية بكل تفاصيلها وبعدها يجري اختبار حساسية جلدية، ثم يقارن النتائج بالسيرة المرضية التي يسردها المريض وبناءً على ذلك يتم تشخيص نوع الحساسية، ثم البدء بالعلاج المناسب إما بالابتعاد عن مسببات الحساسية أو بالعلاج المناعي الذي يزيل هذه الحساسية أويخففها بشكل كبير .

