الرئيسية » (ضريبة البقاء ومبررات السقوط)

(ضريبة البقاء ومبررات السقوط)

-e1448294774346بقلم – علي حقيس

على هامش الحياة وجداول الموت تقف الأنظار وتعد الأنفاس ويختار التسلل فرصته الضئيلة ليرافق الأحياء في رحلة البقاء إلى خلف ركام رهيب من الضحايا،  يصنع بأدواته التقليدية مبررات البقاء وحافظات العيش، شعب يصنع حياته من بين أروقة الموت والدمار،  يخيط ثوبه الممزق بخيط شبابي ممزوجا” بالدم  ومتلونا” به، يرقع ثوب وطنه من وصال جلده  كي لا تظهر عورته وليصبح أكثر بهاء حتى  في أروع محنه، يدافع عنه بمجموعه الإنسان  ويدفع عنه كل ممزِق له ويداوي كل جراحه،

فمن بين بساطة الحياة الموجعة وفداحة الموت تبرز البطولة.. مهما بلغت الجراح وتوطنت الآلام في أحشاء هذا  الوطن المكلوم الا أن الإرادة السامقة التي تتسطر  بكل شبر لها حكايتها الخالدة والأسطورية، على عكس المبادئ المنحطة التي يتسم بها  تجار الموت..  من تتقاذفهم مبادئ الهدم وتتجاذبهم شياطين الإنس يعيشون هلاكهم ويضعون اللمسات الأخيرة  على زوالهم والفناء،
هم من وضعوا قدسية هذا الوطن وإنسانيته تحت  عنوان الموت!  من تتزايد أرصدتهم بالبنوك بينما تقل أرصدة
الحياة في أوطانهم!

يتاجرون بالموت بينما وطنهم الجربح يدخل في غيبوبة عميقة بسبب الإسالة الرهيبة لدمه،  بثقافة مسحوبة من أنفاق وكهوف الظلام  ومصحوبة بنفايات متراكمة على امتدادهم،

خرجوا من كهوفهم كدعاة ظلام ورسل ظلم، أعداء”  لكل شيء جميل ودعاة لكل قبيح، بغشاوة وطنية  يقودهم أعداء الوطن، وبزيف ديني يصنعون معنوياتهم وتقودهم عصابات أعداء الدين والحياة، يعبرون الطريق بفكر دامس وإنسانية مفقودة،
لا شيء يصل مسامعهم سوى حديث سيدهم المبجل  بعنوانه البارز (أقتل) فقد منحناك صكوك الغفران. فقدوا مشاعرهم فلم يعد بمقدورهم التوقف عن ضغط الزناد، لا يدركون ماهية تلك الإشارات الحمراء  مع طلقات اياديهم المتشنجة على الزناد،
ولا يدركون من أين اطلقت وعلى من! عبر فكر أسود مركب ومشروع مخطط له ومدبر  تثور عشوائية الموت دون هوادة،

ها هو مشهدهم المروع والمتساقط والهالك  بهلاك مبادئ الحياة فيهم، فلعلها ضريبة البقاءلهذا  الشعب العظيم.. ومبررات السقوط لأعداء  الوطن والإنسان، فالتاريخ لن يغفر لهم، وها هو  الوطن الكبير يتحول الى كتاب كبير بآلاف المجلدات  المدونة لجرائمهم ولبشاعتهم، وها هو الإنسان اليمني  يصنع من معاناته وجراحاته ودمه قوة البقاء والنصر،
وفوق كل ذلك فالله خير ناصرا” ومؤيدا” لكل مظلوم.

#دمت_يا_وطني_بإنسانك

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري