الحرب في اليمن
ينتظر اليمنيون محادثات “جنيف2” يوم 15 ديسمبر الجاري بين الحكومة الشرعية والمتمردين “الحوثي وصالح” على أمل الوصول لحل لأزمتهم المستمرة منذ ما يزيد عن الثمانية أشهر، خاصة بعدما أعلنت كل الأطراف عن بدء استعداداتهم للهدنة الإنسانية، في الوقت الذي تستمر فيه المعارك العنيفة بتعز وسط تردي للوضع الإنساني.
طلب الهدنة الإنسانية
أعلن نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، عبدالله العليمي، عن عزم الرئيس عبدربه هادي طلب هدنة إنسانية، تتمثل في وقف مشروط لإطلاق النار مع بداية مشاورات جنيف بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين وحزب صالح، وذلك قبل ثلاثة أيام على انطلاق المحادثات.
وأضاف العليمي، في تصريح له، أن الطلب يأتي كبادرة حسن نية لإنجاح المشاورات، وأن هذا مرهون بمدى التزام الميليشيات الانقلابية بوقف إطلاق النار ووقف عدوانها وتحركاتها العسكرية واستهدافها للمدن وإتاحة الفرصة للإغاثة الإنسانية العاجلة بالوصول إلى المحافظات المحاصرة، خاصة محافظة تعز.
وكان خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء، قد قال في وقت سابق أن الوفد الحكومي للتفاوض سيذهب إلى مفاوضات جنيف بروح صادقة من أجل إيقاف هذه الحرب العبثية التي أشعلها الانقلابيون الحوثيون.
الحوثي يعلن بدء الهدنة 14 ديسمبر
أعلن رئيس وفد جماعة الحوثي إلى محادثات السلام، محمد عبدالسلام، اليوم السبت، أن وقف إطلاق النار في الحرب الأهلية اليمنية سيبدأ يوم 14 ديسمبر قبل يوم واحد من المحادثات المقررة في سويسرا هذا الأسبوع.
وأضاف “عبد السلام”، خلال مؤتمر صحفي، بث على الهواء مباشرة من العاصمة اليمنية صنعاء، إنه بناءً على ما اتفق عليه فسيكون هناك وقف للاعتداءات يوم الرابع عشر من الشهر الجاري.
المقاومة تحذر من التفاوض مع الحوثيين
في السياق ذاته أصدرت المقاومة الشعبية بمدينة “إب”، بيانًا حذرت فيه من “مغبة الدخول في حوارات عبثية مع الانقلابيين ومخادعاتهم وكذبهم ومن خلفهم القوى الداعمة لهم والمتآمرة معهم”.
وقال البيان إن “أي تفاوض أو حوار أو لقاءات بين السلطة الشرعية والانقلابيين بعد كل التضحيات والشهداء والجرحى تفريط بتلك التضحيات وخيانة لها، وتمثل عائقاً أمام الشرعية والمقاومة لاستعادة الدولة ومؤسساتها، وفتح باب الفوضى على المستوى اليمني والإقليمي”.
يذكر أن المقاومة الشعبية بتعز قد أصدرت بيانًا حذرت فيه من التعويل على جنيف2، متهمة الحوثيين والمخلوع عبد الله صالح باستغلاله للمماطلة وكسب الوقت.
مقتل 23 حوثي بتعز
ميدانيًا بمحافظة تعز، تواصلت المواجهات بين مليشيا الحوثي وصالح من جهة والمقاومة وقوات الجيش الموالية للشرعية من جهة ثانية في جبهة المسراخ ونجد قسيم، وفي منطقة الوزاعية غرب وشرق المحافظة.
ونقل شهود عيان تأكيدات بمقتل 23 من مليشيا الحوثي وقوات صالح في قصف لطيران التحالف ومواجهات مع الجيش والمقاومة، في حين أصيب أربعة أشخاص من الجيش والمقاومة في تعز.
وكانت المقاومة الشعبية أعلنت أنها صدت مع قوات الجيش محاولة تسلل لمليشيا الحوثي والمخلوع إلى مواقع جنوب المدينة.
كما نفذ التحالف العربي بقيادة السعودية، غارات على أهداف للحوثيين في الجبهة الساحلية منطقة ذوباب، بالإضافة إلى مديرية الراهدة الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، وسط أنباء عن سقوط العديد من القتلى بالمواجهات والغارات.
الوضع الصحي بتعز ينهار
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت اللجنة الطبية العليا بمحافظة تعز من عواقب كارثية حقيقية لانعدام أسطوانات الأوكسجين بشكل كلي في مستشفيات المدينة.
وقالت اللجنة الطبية، في بيان لها، إن ما تبقى من المستشفيات بالمدينة قد أوقفت العمليات الجراحية كافة، وأنها بحاجة طارئة للأوكسجين، لا سيما في غرف العناية المركزة جراء الحرب التي تشنها جماعة الحوثي وقوات صالح على المحافظة. وأكدت أن استمرار منع دخول مادة الأوكسجين إلى مستشفيات تعز سيؤدي بالضرورة إلى وفاة كثير من المرضى والمصابين.
وطالبت اللجنة المنظمات المحلية والدولية والبرامج العاملة وفاعلي الخير بالإسراع للإسهام في مساعدتها لتجاوز هذا الوضع، ومنع توقف مستشفيات المدينة عن تقديم خدماتها.
يأتي ذلك بالتزامن مع مصادرة الحوثيين لـ31 شاحنة مساعدات عند أحد مداخل مدينة تعز وسط حصار خانق يواصلون ضربه حول المدينة.
1500 جندي من الجيش الوطني
وفي حضرموت، وصل لمنطقة العبر، أمس الجمعة، 1500 جندي من “الجيش الوطني” الموالي للرئيس هادي، قادمين من السعودية.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر عسكري قوله: “إن 1500 جندي من الجيش الوطني وصلوا منطقة العبر قادمين من السعودية، التي تلقوا فيها، على مدى الأشهر الماضية، تدريباً عالي المستوى، يؤهلهم ليكونوا نواة نوعية للواء جديد يتبع الجيش الوطني اليمني بقيادة العميد ناصر الشجني، قائد حرس الحدود بمنطقة الطوال، المحاذية للمملكة السعودية”.
التحالف يصد هجوم بمنطقة جازان
وبالمنطقة الحدودية السعودية، قال مراسل قناة الجزيرة: إن قوات التحالف العربي صدت هجوما استهدف نقطة المغيالة التابعة لقطاع الحرث في جازان جنوب غربي السعودية على الحدود مع اليمن، وقد أسفرت الاشتباكات عن وقوع نحو 80 قتيلا من مليشيا الحوثي وقوات المخلوع.
المصدر : وكالات

