الرئيسية » صحيفة “فايننشال تايمز” الفرنسية تكشف المصادر غير المتوقعة لتمويل داعش

صحيفة “فايننشال تايمز” الفرنسية تكشف المصادر غير المتوقعة لتمويل داعش

أوضحت “فايننشال تايمز” أن أحد أكبر مصادر دخل “تنظيم الدولة”، يأتي بشكل غير مباشر من مصدر غير متوقع: الحكومة العراقية، التي ما زالت تدفع الرواتب لموظفيها في أراضي التنظيم، الذين يقدر عددهم بـ 400 ألف موظف حكومي.


طبقاً لمصادر استخبارية ومقاتلين سابقين، فإن ما جمعه التنظيم من الضرائب والزكاة والمواد المصادرة والمسروقات يعادل ما جناه من تهريب النفط الخام، الذي يقدر بأكثر من 450 مليون دولار خلال العام الماضي.


نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تحقيقاً صحفياً عن مصادر تمويل “تنظيم الدولة”، من الضرائب والإتاوات المفروضة على المناطق التي تسيطر عليها، في ظل القصف المكثف على منشآتها النفطية.45669fcec80747c305c2beefbf09374a_M

وأشارت الصحيفة، ضمن سلسلة تقاريرها التي أسمتها “داخل شركة داعش”، والتي تناقش الموارد الاقتصادية للتنظيم، إلى أنه يحقق إيرادات كبيرة من الضرائب وعمليات المصادرة والابتزاز، تعادل ما يحصل عليه من تهريب النفط الخام.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص التقتهم عبر الإنترنت ويقيمون في مناطق سيطرة التنظيم، الآلية التي يقوم بها التنظيم بجباية ضرائبه وإتاواته من التجار وأصحاب المحلات في هذه المناطق، مقدمة أمثلة عملية عنها، لبعض أصحاب المحلات.

وتشدد الصحيفة على أن الإيرادات النفطية تشكل ظاهرياً أكبر مصادر تمويل مسلحي الجماعة، بيد أن ما تجنيه من الجبايات المحلية والضرائب التي تفرضها والبضائع والمواد التي تصادرها سيجعل حركة الاقتصاد الذي تديره مستمرة حتى لو نجحت خطط الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في ضرب عمليات إنتاج وتهريب النفط الخام التي تقوم بها الجماعة وقطع طرق تهريبها.

ويخلص تحقيق الصحيفة إلى أن أصابع “تنظيم الدولة” تمتد لتصل مجمل النشاطات الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ويجني من ذلك مئات الملايين من الدولارات سنوياً.

غنائم الحرب

وخلال أشهر من المقابلات التي قامت بها “فايننشال تايمز” مع مسؤولين ومحللين وسكان في مناطق التنظيم؛ خلصت الصحيفة إلى أن التنظيم تصله أموال عبر التجارة والزراعة والتحويلات، وحتى من الرواتب التي يمنحها النظام السوري الذي يدعي قتاله.

وقال أحد قيادات الثوار، الذي اشترك مع التنظيم في عمليات مشتركة سابقاً قبل هربه إلى تركيا: إنهم لا يتركون أي مصدر للمال دون أن يصلوا إليه، وهذا شريان دم الحياة لديهم.

وقدرت مؤسسة “راند” البحثية أن التنظيم كان يجني نحو 875 مليون دولار قبل سيطرته على الموصل في يونيو 2014م الماضي.

وحول آلية ذلك، أشار تحقيق الصحيفة، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن التنظيم عندما يسيطر على منطقة ما، فإنه يقوم بمصادرة الموارد وسرقة البنوك والقواعد العسكرية وبيوت المسؤولين الحكوميين، كما أنه أنشأ في كل “ولاية” له مكتباً لإدارة “غنائم الحرب” لإحصاء قيمة ما نهبته، ودفع خمسه لمسلحيها، وتباع البضائع غير العسكرية في أسواق، بحسب مسؤولين وسكان، إذ إنه يسمح لأفراد التنظيم بشرائها بنصف السعر.

وطبقاً لمصادر استخبارية ومقاتلين سابقين، فإن ما جمعه التنظيم من الضرائب والزكاة والمواد المصادرة والمسروقات يعادل ما جناه من تهريب النفط الخام، الذي يقدر بأكثر من 450 مليون دولار خلال العام الماضي.

التجارة والزراعة

واعتبرت الصحيفة أن معظم التجارة التي تتم عبر الحدود الجنوبية لتركيا، والتي يصطف بها أكثر من 600 شاحنة هي لنقل البضائع ومواد البناء إلى “تنظيم الدولة”، وقال أحد التجار: إن 90% منا معتمدون على “تنظيم الدولة” اليوم، فهم لديهم القوة الشرائية.

وبحسب شهادات لسائقي شاحنات ومسؤولين عراقيين، فإن الضرائب والجمارك المفروضة على سائقي الشاحنات تدر للتنظيم ما يقارب من 140 مليون دولار سنوياً.

وقال تحقيق “فايننشال تايمز”: إن التنظيم يفرض إطاراً مشتركاً للزكاة عبر مناطقه، فهو يأخذ 2.5% من رأس المال من السكان الأغنياء والأعمال سواء أكان مصنعاً أم شاحنة، كما أنه يأخذ 5% من المزروعات المروية بالسقي، و10% من المرويات البعلية.

وبحسب “فايننشال تايمز”، فإن التنظيم يستفيد مراراً من الزراعة، إذ إن المزارع يدفع “الزكاة” أولاً، ثم يشتري التنظيم جزءاً من المزروعات ليبيعها لاحقاً عندما ترتفع الأسعار، ثم يجني ضريبة على العمليات التحويلية، مثل صناعة الطحين أو جمع القطن، ثم يأخذ ضريبة من السائقين الذين ينقلون هذه البضائع.

الرواتب

وأوضحت “فايننشال تايمز” أن أحد أكبر مصادر دخل “تنظيم الدولة”، يأتي بشكل غير مباشر من مصدر غير متوقع: الحكومة العراقية، التي ما زالت تدفع الرواتب لموظفيها في أراضي التنظيم، الذين يقدر عددهم بـ 400 ألف موظف حكومي.

وقال أعضاء في اللجنة البرلمانية المالية العراقية: إن مدفوعات الرواتب تقدر بمليار دولار عراقي، في حين يفرض عليها التنظيم 10- 50% كضريبة.

وحتى لو قطعت الحكومة العراقية الرواتب، فإن الحوالات المالية تمثل فرصة مواتية للضرائب، إذ يستخدم الأقارب نظام “الحوالة” البديل عن أنظمة التحويل العالمية، وتمتلئ الشوارع بالمكاتب التي يسيطر عليها “تنظيم الدولة” ليأخذ نسبة مئوية ضئيلة.

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع(إطار)

admin2