بقلم – عبد العزيز المجيدي
من يظن ان بوسعه الاحتيال على متاعب الصحفيين وتحويل النقابة الى حقيبة متجولة بين العواصم، والنجاة بفعلته، فهو واهم.
نقابة الصحفيين اليمنيين طرف محايد، ويبدو انها تعمل من كوكب صديق ربما يكون المريخ!
وجهت هذه النقابة التي شبعت موتا رسالة مشتركة مع الاتحاد الدولي للصحفيين، الى مشاورات جنيف 2 ، دعت ” أطراف الصراع ان تعلن على الملأ التزامها بضمان سلامة الصحفيين واتخاذ إجراءات سر يعة لوضع حد للتهديدات والتحرش التي يتعرض لها العديد من الصحفيين في اليمن ..”.
من هم “اطراف النزاع” الذين يختطفون الصحفيين منذ أشهر، واستخدموا اثنين منهم دروعا بشرية ” ؟
هذه جريمة حرب توجب الملاحقة في المحاكم الدولية، لذلك تجنبت نقابة الامين العام الموقع على الرسالة والاتحاد الدولي، تحديده، فهذه ليست من المهام المريحة !
نكلت الميليشيات بالصحفيين، وقتلت آخرين، بينما تستمر باختطاف اكثر من عشرة، وآلاف الناشطين والسياسيين، وسعادة “نقابة الامين العام”، تعتقد ان شغل الحواة هذا ينفع في اليوم “الأسود” .
كان الاتحاد في بيان سابق وصف امين عام النقابة بالبطل، وتبين ان “بطل ” الاتحاد الذي ينتقل من عاصمة الى أخرى باسم النقابة وعلى حساب متاعب الصحفيين، لا يجروء على الاشارة الى قتلة الصحفيين ووضع سبابته في وجوههم بصورة مباشرة.
بالإضافة الى بيئة قاتلة ، يدفع الصحفيون اليمنيون ثمنا باهظا ، بسبب قبولهم با ستمرار كيان هزيل، ومسخ، يمثل جزءا من نفايات عهد صالح القذر.
لا ضير، فقد جاء صوت الحقيقة يشق الاسماع من منظمة دولية محترمة.
وضعت “مراسلون بلا حدود” قبضتها في جبهة القتلة مباشرة وقالت ، إن هناك ميليشيات في اليمن نافست المنظمة الارهابية الشهيرة ، “داعش ” في استهداف الصحفيين وقتلهم ..
انها ميليشيات الحوافيش، التي عاش ” البطل ” تحت سمائها وفي رعايتها وظل يتنقل في مناطق تواجدها كشخص عادي، بينما كان الصحفيون يلقون مصيرا أسود، وتحول في اوقات كثيرة الى ” وسيط ” !
لعله بطل رئيس الاتحاد وسكرتيره ” الزعرور” فهو يعمل ميسرا لمشاريع ومسميات باسم نقابة الصحفيين اليمنيين، تذهب الى خزينة الاتحاد ويتم انفاق جزء كبير منها في سفريات ” وشغل ربطية ” لم تفعل شيئا لمواجهة أقسى محنة واجهها الصحفيون منذ عرفت المهنة طريقها الوعر الى هذا البلد.
من يظن ان بوسعه الاحتيال على متاعب الصحفيين وتحويل النقابة الى حقيبة متجولة بين العواصم، والنجاة بفعلته، فهو واهم.
كل شيئ مرصود، ولن نمارس لعبة ” الغميضة” التي يدمنها الكثير، فستأتي لحظة الحساب وسنضع كل الملفات الوسخة على الطاولة ، هي اللحظة التي لا سبيل الى تجنبها طال الوقت، اوقصر.
