الرئيسية » متاهات الخطاب

متاهات الخطاب

بقلمبقلم : عزوز السامعي

صالح واهن جدا، وضعيف على البطش اكثر من أي وقت مضى ..

حالة البؤس التي يعيشها تدفعه للاعتقاد بأن ثمة امكانية لخلق صورة واثقة لنفسه عبر الملاسنات ، والتحدي الذي يفتقر لعوامل القوة والفاعلية .

يتلاشى صالح ، ويوشك ان يكون لطخة حبر في فضاء عملاق .

قدم الحوثي الى صنعاء بمجاميع من البرابرة الذين يفتقرون الى الحس الانساني والأخلاقي  والمدني ،أشكالهم تتنافى مع فكرة الحضارة ، شعث الرؤوس يحملون وصايا سيدهم الباحث عن مجد متهاو ، وينظرون الى العالم كدار للفاسقين ؛ الذين لا مفر من تطهيرهم عبر هدم الدار على رؤوسهم جميعا.

اخر الفرص ضاعت من صالح، كان الحوثي بالونة الاختبار الاخيرة ، لم يكن من المعيب – بالنسبة لي على الاقل – ان يتصدر صالح الذي قاد حفلة الفساد القذرة لاكثر من ثلاثة عقود مشهد الكفاح الوطني المتشكل ضد جرثومة السلالة في معركتها الجديدة لاغتصاب السلطة .

 لصالح الحق في ان يكون لصا او فاسدا ، او انتهازيا او اي شيء يحلو له ، لكن ليس له الحق في ان يكون إماميا !

من أحد الانفاق المجهولة يطلق صالح تهديده باذخ الوجع :

لم نبدأ الحرب بعد .

ويتجلى أمام عينيه مشهد الانكسار ، لا حرس الان ، اكثر من خمسين ألف غارة جوية أحالت ألوية الحرس الجمهوري الى رماد .

صالح بلا مقاتلين ، يستجمع أوجاعه كلها ويطلقها على شكل وعيد باهت ، بينما يتأهب خصومه لتطويق صنعاء من اتجاهات مختلفة تمهيدا لاجتياحها ،  والقاء القبض على صالح ؛ عراب الانقلاب الامامي ومهندسه الابرز .

يرمم صالح معنويات مقاتليه ، بخطاب متوجس ، يحفل بالمتناقضات ، كلماته تشي  بخيبة عميقة لم يعد بالامكان مواراتها ومحاولة تقمص دور الخطير الذي بمقدوره صناعة المزيد من المفاجآت التي لا تخطر على بال خصومه .

صالح وحيدا ، في مغارة مظلمة بصنعاء يدفع شبح النهاية القاسية عن مخياله باستدعاء الكاميرا والتحدث دون الكثير من الاعتناء بمظهره الشاحب : لم نبدأ الحرب بعد !

بينما يقفز الى ذاكرة اليمنيين صالح القديم ، الذي كلما شدد  على شيء ؛ حدث نقيضه ، ويتهامسون بسعادة لا محدودة :

الحرب على وشك الانتهاء !

 

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري