الصليب الأحمر أعلن انه بعد شهرين من المفاوضات مع الحوثيين ، فشل جهوده في ادخال الامدادات الطبية ، وأدوية هامة لانقاذ الأرواح إلى مستشفى الثورة الذي يتعرض للقصف اليومي مثل ، وبياناتهم موجودة .
مكتب الشؤون الانسانية الأممي، إتهم لجان الحوثيين صراحة بمنع ادخال المساعدات ، وقال إن بعض المساعدات ذهبت إلى غير أماكنها .
أطباء بلا حدود، أعلنت ايضا انها لم تستطع ايصال مساعدات طبية إلى مستشفيين داخل المناطق المحاصرة، الثورة والروضة ، من يعالجان الجرحى المدنيين منذ بدء الحرل مجانا بعد إغلاق اليمن الدولي وتحويل الحوثيين موقعه إلى ثكنة عسكرية لقصف المدينة.
برنامج الغذاء العالمي، أرسل عشرات الشاحنات، ولأن البرنامج يعمل مع مشروع التغذية المدرسية الذي يديره عبدالله الحامدي، أوهموهم في الأول ان المساعدات وصلت إلى تعز ، وفي بيانه الأخير قبل يومين، قال إن مساعداته لم تصل إلى جميع المحاصرين من المدنيين .
الأمم المتحدة ومنظماتها قامت بمداراة الحوثيين طيلة الأشهر الماضية، وهي لا تصدر بيانا إلا عندما تجد كل الطرق أمامها مسدودة .
استسلمت المنظمات الدولية في الأخير بعد فشل كل مفاوضاتها .
اطباء بلا حدود، التي كانت تشرف على علاج الجرحى منذ مايو، وعالجت 5300 جريح خلال اربعة أشهر . غادرت بعد عدم تمكنها ايصال الأدوية .
قالت المنظمة الدولية للمختصين في المستشفيين ، اشتروا مخازن صيدليات المدينة ومشتقات نفطية من السوق السوداء ونحن سنحاسبكم ، لكن المخازن ايضا تم استنزافها، رغم انها لا تحتوي في الغالب الدواء المطلوب للاصابات الدامية.
الوضع في تعز يفوق التصور، وليس مادة للاستهلاك كما يتصور البعض .
صعدة تتعرض لقصف جوي شبه يومي نعم، ومثلها حجة، لكن جميع المنظمات الدولية تتواجد فيها. أوكسفام لديها مخازن غذاء ومتطوعين ، أطباء بلا حدود لديها مستشفيات ومراكز صحية تديرها وأطباء اجانب ويمنيين ، الصليب الأحمر مازال يعمل هناك رغم مقتل 2 من موظفيه في عمران .
ينسقون مع التحالف عن مواقع مقراتهم ويعملون باستمرار حتى اليوم ، وعندما تعرض مرفق صحي في حيدان، تديره بلا حدود للقصف الجوي ، وتم تدميره دون حدوث إصابات، لم تسكت المنظمة ولا الأمم المتحدة عن ذلك، وطالبوا التحالف بتفسير سريع والتحقيق ، لكن أوكسفام تغاضت عن عملية القصف الذي تعرض له احد مخازنها، بعد اكتشافها ان الخطأ كان من قِبلهم، ولم يرسلوا احداثيات الموقع للتحالف .
ومع ذلك، المنظمات لا تقايض مدينة بأخرى، كما فعل الحوثيين في مشاورات سويسرا.
لم يشترط الصليب وبلا حدود ايصال المساعدات إلى صعدة مقابل فتح ممرات آمنة إلى تعز، كما ربط صالح حلف الحوثي وصالح مسألة حصار تعز بالحصار البحري ، لانهم يدركون ان المقايضة بالانسان والمدنيين الذين لا ذنب لهم، عمل غير اخلاقي لا تسلكه سوى عصابات .
الأمم المتحدة تعرف انه ليس هناك حصار بحري بالشكل الذي يصوره الحوثيين، فلذلك لم تتعاطى معهم هناك، هي من تشرف في المياة الاقليمية وجيبوتي على جميع السفن الواصلة لليمن ، وتعرف ان هناك منتجات غذائية من انتاج ديسمبر 2015 تتواجد في الأسواق اليمنية .
طالبت الأمم المتحدة الحوثيين بحصار من هذا النوع في تعز وفتح ممرات للمواد الغذائية والطبية، ومنع دخول وخروج السلاح ، كما يتم في البحر، لكنهم لم تجد غير الرفض التام .
اذا، ما الذي تبقى ولم يتم عمله .
مفاوضات واستجداء على مستوى المكاتب والبعثات الأممية العاملة في اليمن، وصولا الى المبعوث الأممي و المراقبين الدوليين لفك الحصار عن تعز، وعندما وافقوا على ذلك، قبل بدء الجولة القادمة من المشاورات، كما اعلن وفد الحكومة، خرج صالح يعلن انه لا مفاوضات جديدة ، وأن من يتحدثون عن حصار ” بعض أحياء” في بعض المدن، مناطقيين .
صالح يتحدى في هذه المسألة بشكل واضح، ويقر بحصار بعض أحياء فقط، مع انها مديريات.
ومع ذلك، حتى لو تمت محاصرة منزل واحد، فهذا تصرف عصابات ويرقى لجرائم حرب ، وليس بعض أحياء في مدينة تعز المزدحمة والتي تقدر الامم المتحدة، المحاصرين فقط، بنحو 250ألف نسمة .
لم يعد أمام الناس سوى حملات الانترنت .
# زكريا الكمالي

