لدي تفائل كبير ، ويغمرني إحساس ومشاعر إيجابية ، حول إذا تم انعقاد المحادثات بين الجانبين اليمنيين التمرد الإنقلابي والشرعية في دولة أثيوبيا فأنها ستكون ناجحة ، والشئ الوحيد الذي جعلني اتفائل هو القات الهرري الموجود في أرض الحبشة أثيوبيا والذي سيكون عامل كبير لنجاح المحادثات والتوصل إلى حل ، وكما راهنت من قبل على فشل جنيف ومسقط ، فانني اتفائل بنجاح أثيوبيا اذا تمت المحادثات في وقت مقيل القات ، فالقات الهرري جدير بأن يحقق مالم يحققه مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة .
نحن كيمنيين شعب مخزن ومدمن على القات ، وفي الحبشة سنجد الشئ المناسب الذي يجعلنا نناقش مشكلتنا الكبيرة ونتقارب إلى الحل ونتخذ القرار المناسب ، فالمحادثات في جنيف فشلت لأن اليمنيين لم يهمهم ان ينظروا كم هو رصيد دولتهم المالي في الدولة التي تحتضن اموال العالم فيأنبهم ضميرهم ويتجهوا نحو الصلح والحل في مشكلتهم من اجل مصلحة وطنهم ، وهو أيضاً لو عقدت المحادثات في أي دولة متقدمة وفي أعلى ابراج العالم فأن اليمنيين لن ينظروا إلى البنية التحتية وتقدم وتطور تلك الدول ويقارنوها مع وطنهم فيأنبهم ضميرهم ويتفقوا من أجل سلامة وتقدم وازدهار وطنهم ، ولكن اذا انعقدت المحادثات في دولة تزرع القات واجتمع الجانبين في مقايل القات للحوار والمحادثات ، فهناك لن يتم الرمي بالأحذية كما تم في جنيف عندما التقوا على طاولة الحوار في ارقى القاعات وارقى المباني ، وإنما في مجلس المقيل المصحوب بالقات الهرري سيكون الحوار والمحادثات لها نكهه أخرى ، وسيجتمع الجانبان كأنهم اصدقاء التقوا بعد فراق طويل ، وسيقول بعضهم لبعض وينك ياخبير انا مشتاق لك كثير وهل تصدق انني احبك من قبل ما أعرفك ، بل وسيرمي بعضهم بعضاً بأفضل اعواد القات وليس بالاحذية ، وسيتبادلون طيب الكلام والحديث وليس السب والشتم ، وهنا سيكونوا قريب للحل والاتفاق في مشكلة كبيرة عجزت دول العالم عن حلها ، وربما سينتهون من مجلس القات بقرار سليم ومناسب يوقع عليه الطرفان ويلزم الجميع للتنفيذ .
اقترح ان يكونوا البرنامج اليومي لجانبي المحادثات في أثيوبيا هو ان يستيقظ الجميع في الصباح ويقوموا برحلة إلى مزارع القات الهرري ، ليشاهدوا تلك الاشجار الكبيرة ويطلعوا على كيفية الزراعة والري والبزاغ ، ثم يعودوا ليتناولوا وجبة غداء دسمة بشرط أن لاتخلوا من السلتة والفحسة والسحاوق والبسباس ، ثم يتجهوا بعدها إلى افضل مجلس واعلى طيرمانه ليتناولوا اجود انواع القات ، مع التركيز على توفير البيبسي والشيشة وغيرها ، وتوفير حبوب البرفنيد لمن يعاني من ألم في الاسنان والاضراس ، وفي ساعة الخذة والتخديرة يبدأوا يناقشوا الموضوع الرئيسي ويتحاوروا في المشكلة ، وهنا يتم تأنيب جانب الإنقلاب وتذكيرهم بجرائمهم وخطرهم واضرارهم التي الحقوها في اليمن وشعبها ، وانا متأكد ان الجانب الذي يمثل التمرد والانقلاب سيدركون خطأهم ويعترفون بذنبهم ، وهذا ماسيجعلهم يوافقون على انسحاب انقلابهم وتسليم اسلحتهم وعودة الشرعية لكل اليمن ، وهنا سيكتب الحاضرون محضر ويوقع عليه الجميع ، وسيخرجون بحل وسيقول الجميع اتفقنا وخرجت الكلمة وهذا الكلام نعصب عليه ، وسيقولون وهيه …… فيرد عليهم جميع ابناء الشعب اليمني وهيه .
اقترح ايضاً ان لا يخزن الجانب الدولي الذي سيكون متواجد للاشرف على المحادثات لأنه ليس متعود على القات ، وإذا خزن بالقات الهرري فسيلخبط الموضوع وربما في وقت التخديرة سيطرح حل يتضمن بقاء الانقلاب في الاراضي التي يسيطر عليها وبقاء الشرعية في الاراضي التي تسيطر عليها ، وتتوقف الحرب وكل واحد له ماتحت يده والناس كلهم اخوة واصحاب واليمن للجميع وكل واحد يصلح سيارته ، ولكن يجب ان يظل الجانب الدولي بدون قات ويركز على تنفيذ القرار الاممي رقم ٢٢١٦ ، وهذا ماسيرغم جانب الحوثي وعفاش على القبول والتوقيع على حل ، وهنا سيكون علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي مجبرين على التنفيذ والانسحاب والالتزام بذلك الحل ، وقد يجبرهم ذلك على الاعتراف بالخطأ والشعور بالذنب ، وهو ماسيجعلهم يأخذون ثلاثمائة ثور ويتجهون نحو عدن لوصل وهجر الدولة التي انقلبوا عليها وسيصلون إلى هناك وهم يرددون زامل
احنا وصلناكم بعرف القبيله
من بعدما أخطأنا وعدنا للصواب
وانت ياهادي رئيس الديوله
والشرعية ترجع ومافي إنقلاب
وهنا سيخرج الرئيس هادي وبحاح لإستقبالهم وسيقولون مقبول ومرجوع وعفي الله عنكم ، وبعدها ستحل مشكلة اليمن وسيسلم الانقلابيون اسلحتهم ، وستعود الدولة لكل ارجاء اليمن ويعود الامن والاستقرار والنظام والقانون ، وهذا ماسيجعل الشعب اليمني بعد ذلك يخرج عن بكرة ابيه في مسيرات عارمه للمباركة والتأييد وهو يهتف ” شكراً للقات الهرري” .
