عبد العالم بجاش
هناك من يرون في تعز تهديد مستقبلي لمشروع التخم العسكري الارهابي الذي يخرج من اليمن ويبتلع دول الخليج لمصلحة اسرائيل وايران معا:” القوا نظره على كتاب جغرافية التوراه”
……
فكره وافيه عن الخلفية العامة لمشهد اليوم من تعز:
الذين هندسوا للمشروع الصهيوني الفارسي وطبعوا له كتب منذ عام 1994 ومن قبل ذلك ب20 عام؛ بغية ابتلاع مشترك لدول شبه الجزيرة والخليج الغنية بالثروات ووفقا لخطة” جغرافية التوراه” يدركون امرا هاما له جذور في اعماق التاريخ:
ذلك ان تعز اليوم ومحافظات الجنوب الطبيعي هي مصدر لمقاتلين لا نظير لهم حين يؤمنون بقضيه عادله..ويمكنهم بلوغ اقصى الارض لاجل قضيه.
هناك من يريد تضليل السعودية ودول الخليج، حتى تتأخر عن حسم معركة تعز، فتفقد بذلك المصدر الاساسي لجيش يمني خليجي عربي محتمل بنائه لردع الخطر الوجودي الايراني لامن دول الخليج واليمن.
حصار مدينة تعز ونشر حرب المليشيا للمديريات قد يهدف اطالة امد معاناه انسانيه ونزوح طويل وتجفيف مصادر الحياه لانهاك تعز، حتى لا تكون قادرة او متحمسة للمضي مع التحالف مستقبلا، وحين يمكن ان تتطور المواجهة مع ايران الى حرب مباشره.
ولماذا لن تكون تعز متحمسة؟
لأن طول المعاناه الانسانيه لتعز وابنائها سيؤدي الى شيوع تذمر من تباطأ التحالف قد يصل لدرجة الخذلان المخطط له مؤقتا؛ في وقت يتمكن جيش زيدي متعصب لايران من قتل اكبر عدد من الناس وانهاك الحياة لأبعد مدى.
ان اللعبة الراهنة بتعز لا تأخذ حقها من اهتمام الجنوبيين ودول التحالف..وفي ذلك فخ كبير وضرر اكبر يتهدد الجنوب ودول التحالف اكثر مما يتهدد تعز، التي تخوض التجربه..وتدرك ان صراعنا مع محور الشر الفارسي حتمي وقضية مقدسة.
لو في قيادات التحالف او في القيادات الجنوبية على رأس الدولة من يفكر جيدا، لما ارتأى تقديم المهم على الاكثر اهميه.
تحرير صنعاء مهم للغاية.
تحرير تعز أكثر اهمية.
تعز هي مصدر اقوى حليف للجنوب والخليج خلال المئة عام القادمه..والسماح بانهاكها وحصارها هو تخلي عن اقوى حليف مستقبلي يمكن الاعتماد عليه في منظومة جيش عربي اسلامي قادم..اذا لم يكن التعزيون من ابرز قياداته فلن يفلح كثيرا.

