الرئيسية » معركة قاسية تفتقد للشرف !

معركة قاسية تفتقد للشرف !

تنزيل

بقلم – عبد العزيز المجيدي

قال لي : انتم تستلموا من السعودية .. يشير الى ما اكتبه باعتباره مدفوع الأجر.
اذا كتبت قناعتك لتدافع عن بلدك في وجه هجمة شرسة واضحة الملامح والقسمات من دولة تفاخر بانها اسقطت عاصمة بلدك فأنت تستلم!
انا ادافع عن حق بلدي وناسه في الوجود، وعن حقه في اختيار حلفائه بواسطة سلطة شرعية مهما كانت سيئة.
فاذا كانت ميليشيات تمثل مدا ” طائفيا ” وذراعا لدولة اجنبية كما تتبجح هذه الدولة نفسها، واختطفت بلدا، فلمن يلجأ غالبية اليمنيين وقد تقوض كل شيئ ؟
لم يعد لنا من ملاذ وقد سيطرت ميليشيات بخطاب عنصري قذر على مصادر القوة وكشفت وجه ” جيش ” قبيح يعمل كأداة مشروع طائفي تمزيقي للبلد .
استقوت هذه الميليشيات بدولة اجنبية، ضمن مشروع تخريبي كبير فهل نطبل للميليشيات وننتقد السلطة الشرعية ، ام نلتزم الحياد امام حالة احتلال ايراني واضح يباهي بنفسه متحديا ويقول : صنعاء اصبحت في قبضتي ؟
الحال ان السعودية مضطرة وقفت مع اليمنيين لأن التهديد اصبح في خاصرتها ، لذلك خلق تشكل التحالف العربي ، هل هتاك مشكلة حين تجتمع مصلحة دولة مع أخرى لأن المصير أصبح واحدا ؟
اذا قلت انك تقف مع بلدك، في مواجهة الميليشيات ضدا على حفلات القتل الجماعي لليمنيين ، فهي من جلبت كل هذا الدمار والخراب من صعدة الى تعز وعدن وقريبا صنعاء، فأنت تستلم من السعودية!
ذهنية اليمنيين وعلى رأسهم الصحفيين والكتاب مشوهة وتشكلت في سوق مضاربات سوداء..
كله بيع وشراء ، ومقاولات.
بالطبع يصدر هذا الاتهام من رواد المقاولات وصحافة “لقاط الزلط “ضمن حالة استسلام ومحاكاة للنخبة السياسية الفاسدة التي تتوزع في كل الاطراف.
حالة من الاسقاط النفسي يمارسونها بحق الآخرين لأنهم يعتقدون انك تكتب بطريقة الدفع المسبق التي تربحوا منها وصارت سيرتهم اليومية، ارصدة وبيوت وبنى تحتية ” جامدة ” .
عندما شكوت الراحل عبدالكريم الخيواني الى نقابة الصحفيين واثرت – بعد مساعي ودية فشلت – حكاية تحقيقات التوريث والسطو عليها، اتهمني محمد المقالح بانني فعلت ذلك موجها باموال علي محسن والسعودية.
كان يرغي بهذه الفقاعات وكنت وقتها قد غادرت صنعاء للتو عاجزا عن دفع ايجار المنزل بعد اغلاق صحيفتي الشاهد، وتعرضها لسلسلة مصادرات من العدد الاول ..
روابطهما العصبوية كانت اهم بالتسبة للمقالح من رؤية الحقيقة، لذلك كانت افضل طريقة هي القاء التهمة، لانه يسقط حالته عليك كبائع للمواقف وطالب الله متمكن، انتقل بين النقائض السياسية بسلاسة راقصة باليه من اليمين الى اليسار والعودة، وكأنه في مضمار سباق يحقق ارقام قياسية، بوجه ناشف يخلو من قطرة خجل !
اما صحافة ” لقاط الزلط ” وكتبة “دقه يعرفك” فحدث ولاحرج، فالقصص المضحكة والمبكية بلاحدود، وهناك صحفيين للامانة مدرسة في هذا الجانب، تكاثروا واصبحوا مؤسسات، وهذا الصنف لديه مهارات فائقة على شاكلة : كيف تستطيع ان تحول شخص من مهرب ممنوعات شهير الى فاعل خير وكافل ايتام وصاحب جمعية خيرية خلال اسبوع واحد، فقط باربعمائة الف وصفحتين مشبوحات بالوسط كأهم مادة في العدد!
طبعا النثرات كثيرة وواقع الصحافة اليمنية، فيه من الانحطاط والسفالة، ما يكفي لإ غراق قارة آسيا مجتمعة، مع ذلك ستجد احدهم يبهرر ومندمج تماما بدور المثقف والمناصل الذي عبى الهواء في اكياس وباع !
هناك صحفيون وكتاب دويدرات وبعضهم يعمل عكفي عند السيد وآخر ماسح أحذية شاويش، وثالث مرافق للشيخ ورابع في حاشية الجنرال..
هكذا تتكاثر بكتيريا الارتزاق، طاغية على كل شيئ فلا يراك احدهم الا نسخة منه، وانت تبتلع تعبك ومعاناتك وحيدا لأنك لا تشبههم ولا تستطيع ان تجروء!
سيقول لك احدهم : لماذا لا تنتفع، فانت لست ذكيا!
الكل ينتفع بمن فيهم هذا الذي سخر مني ، لكنني لا أفعل، كي ابقي على الصحفي الذي رافقته منذ 14 عاما، ولن افرط فيه لأنني ساكون قد مت !
مثلما كتبت ذات مرة مقتنعا، كيف يمكننا التصرف كدولة لديها مساحة مناورة للدفاع عن مصالحها في مواجهة استخفاف خليجي، والتوجه اجباريا الى طهران، اكتب اليوم مناهضا مشروع تطييف كبير تلعب فيه ايران رأس الحربة، تمهيدا لتقسيم، خرائطه رسمت، والحروب على اشدها لبناء حدود الدم !
اصبحت السعودية نفسها مهددة، لذلك تقاطعت مصلحة بلدينا، وفي مواجهة الطاووس الايراني، لا مفر من التحالف مع دولة شقيقة، هي بصدد اعادة حساباتها في المنطقة، وعلينا نحن ان نرتب بيتنا الداخلي.
وسط هذا الصراع يسيل الكثير من الدم اليمني ، لكنه المسار الذي فرض على اليمنيين كخيار وحيد وحتمي: مقاومة وكفاح مسلح لتخليص البلد من شرور العصابات وبناء الدولة .
هذه قناعتي والذين يتقاضون المال، يتوزعون على الضفتين ويشتغلون حسب الطلب، وهم يعرفون انفسهم جيدا بمن فيهم اولئك الذين يوزعون التهم.
أحيانا اكسب شيئا مما اكتب كانتاج فكري، وحتى مقالاتي عرضة للسرقة وتنشر بدون اسمي ..
لكنني مدين لأخي محمد سندي الذي يكافح بعرقه ليكون دائما بجوارنا ، كذلك لأصدقاء يسألون احيانا عن الحال ويطلبون مني زيارة الصراف!
مدين لعائلتي الصغيرة ولزوجتي زينب، فقد تحملت قسوة الظروف ومرارة الارتحال، وساعدتني كثيرا بصبرها ،كي اصمد في معركة قاسية، تفتقد غالبا للشرف كما هذه التهم التي يلقيها السفلة .
سأقول ما يمثل قناعتي، واكافح لأبقى انا بكل ضريبته المضرة بعائلتي، ذلك هو كل شيئ بالنسبة لي.

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري