وصل الى الرياض المبعوث الأممي الى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ احمد برفقة سعوديين اثنين، كانا محتجزين لدى جماعة الحوثيين، منذ بدء العمليات العسكرية لقوات التحالف، قبل تسعة أشهر.
و كان وصل امس ولد الشيخ الى جيبوتي برفق معلمين سعوديين كانا مختطفين في سجون الحوثي.
وكان الوسيط الدولي، اعلن قبيل مغادرته صنعاء امس، بعد اربعة ايام من المشاورات الصعبة، مع الحوثيين وحلفائهم، موافقة الجماعة، الافراج عن وزير التعليم الفني عبدالرزاق الاشول، واجنبيين اثنين من جنسية سعودية، اضافة الى اربعة ناشطين سياسيين وصحفيين يمنيين، ضمن اجراءات بناء الثقة التي تتمسك بها الحكومة المعترف بها دوليا، كشرط للذهاب الى محادثات سلام جديدة،غير ان الحكومة اليمنية، قللت من أهمية هذه الخطوة، ووضعتها في سياق”نهج المراوغة” من جانب الحوثيين وحلفائهم.
وغادر المعلمان السعوديان، الغامدي والشراري، الى جيبوتي، على متن طائرة اممية، رفقة المبعوث الدولي اسماعيل ولدالشيخ احمد، قبل ان يواصلا رحلتهما الى الرياض.
و افاد ولد الشيخ للصحفيين بعدم التوصل الى” اتفاق نهائي حول موعد محادثات السلام المقبلة”، لكنه قال ان مشاوراته مع الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، كانت في”معظمها ايجابية وبناءة”.
و كشف ولد الشيخ عن تحقيق اختراق محدود في ملف “بناء الثقة”، بموافقة الحوثيين الافراج عن وزير التعليم الفني عبد الرزاق الاشوال، كما تلقى تطمينات حول سلامة وصحة وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس هادي اللواء ناصر منصور، والعميد في القوات الموالية للحكومة فيصل رجب، المحتجزين لدى الحوثيين وحلفائهم منذ اجتياحهم المحافظات الجنوبية نهاية مارس الماضي.
وكان الحوثيون، اعتقلوا الوزير الاشول، وهو قيادي بارز في حزب تجمع الاصلاح في التاسع من اغسطس الماضي، ضمن حملة اعتقالات واسعة، طالت المئات من خصومهم السياسيين، والصحفيين والناشطين الحقوقيين. الوسيط الدولي، قال انه سيطالب بخطوات اضافية في ملف بناء الثقة الذي يشمل الافراج عن المعتقلين، وتحسين الاوضاع الانسانية، ووقف دائم لاطلاق النار تزامنا مع موعد انعقاد المحادثات الجديدة، التي دعت الي انعقادها الامم المتحدة في موعد مفترض نهاية الشهر الجاري. المبعوث الدولي، اكد حرص الامم المتحدة “على وقف دائم وشامل لاطلاق النار، طيلة الجولة الجديدة للمحادثات المرتقبة”، كما ابدى رغبته في زيارة مدينة تعز المنكوبة، ومحافظات يمنية اخرى، بهدف الوقوف على اجراءات عملية لتسهيل وصول المساعدات الانسانية اليها.
وذكرت وكالة الانباء سبأ الخاضعة للحوثيين، ان المبعوث الدولي، قبل دعوة اللجنة الثورية التابعة للجماعة بزيارة مدينة تعز.
وكشف ولد الشيخ احمد، عن “زيارة مرتقبة لمنسق الشؤون الانسانية، على راس وفد أممي وقافلة مساعدات الى تعز، وبعض المناطق المتضررة”.
ومن المتوقع ان يجري مبعوث الأمم المتحدة، في العاصمة السعودية الرياض، مشاورات مع حلفاء الحكومة، قبل ان ينتقل للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي في عدن، طلبا لهدنة انسانية جديدة، والاتفاق على موعد المحادثات المقبلة. وكانت مصادر سياسية، قالت إن حلفاء صنعاء، ابدوا “انفتاحهم على أي حل سياسي للازمة” شريطة وقف دائم لإطلاق النار، وهي الرؤية التي من المقرر ان يعرضها المبعوث الأممي، على حلفاء الحكومة في وقت لاحق.

