الرئيسية » المشروع النووي السعودي خطوة إستراتيجية تفرضها التطورات

المشروع النووي السعودي خطوة إستراتيجية تفرضها التطورات

1_2012528_25642عدم التزام إيران ببنود الاتفاق النووي مع الغرب بعد رفع العقوبات، واحتفاظها بخطة تطوير برنامجها بعيدا عن الرقابة وتوظيف العوائد المالية في عمليات تسليح إضافية خدمة لتدخلها في دول مثل اليمن وسوريا وليبيا، يزيد من التكهنات بأن دولا عربية، وتحديدا السعودية ستضطر لإنشاء مفاعلات نووية بهدف الحفاظ على معادلة توازن القوى، والتصدي لمحاولة طهران فرض الهيمنة في المنطقة.

فعليا، فمن ضمن الاتفاقيات التي وقعتها السعودية مع الصين قبل أيام إنشاء مفاعل نووي يبرد بالغاز، تبرز أهميته في تلميحات أدلى بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحفي عندما اعتبر أن رفع العقوبات عن إيران سيكون له تأثير سلبي إذا استخدمت الأموال في “أنشطة شائنة”، وأن من حق بلاده امتلاك قنبلة نووية إذا حصلت إيران على واحدة.

القرار السعودي لم يكن للمرة الأولى، بل يمكن ان يعيد التذكير ببرامج سابقة، ففي عام 2011، أعلنت الرياض عن خطط لإنشاء 16 مفاعلا للطاقة النووية على مدى العشرين عاما المقبلة بتكلفة تبلغ أكثر من 80 مليار دولار لغايات توليد نحو 20 في المئة من الكهرباء، بينما كانت ستخصص المفاعلات الأخرى – الأصغر حجماً وطاقة – لتحلية المياه.
بمعنى أن السعودية أكبر دولة منتجة للنفط في العالم تملك الإمكانيات لبناء تلك المفاعلات، بل من أحد الأسباب التي يمكن أن تشجع ذلك المخاطر التي تتعرض لها موازنات دول الخليج بسبب عدم استقرار أسعار النفط الذي فقد أكثر من 70 في المئة من قيمته منذ حزيران 2014، ومسألة البحث عن مصادر بديلة للطاقة بات أمرا ملحا.

يأتي قرار السعودية بناء مفاعلات نووية لسببين، الأول: عدم ترك الساحة لإيران كي تفرض هيمنتها بفعل امتلاكها برنامجا نوويا والذي دفع بدول الغرب إلى تقديم تنازلات خلال مباحثات ما قبل قرار رفع العقوبات، والثاني: تجنب خسائر محتملة في ظل فقدان النفط لقيمته وتأكيد دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية محاولة التقليل من واردات النفط العربي والاعتماد على مصادر بديلة ومنابع أخرى للنفط مثل “الصخر الزيتي”، وفقا للكاتب والمحلل السياسي مهند مبيضين.

يعتقد مبيضين أن من العوامل الرئيسة التي دفعت بالسعودية إعادة إحياء مشروعها القديم إدراكها بأن الولايات المتحدة الأمريكية تجامل إيران على حساب حلفائها في المنطقة، بل تعدى ذلك بخدمات أخرى قدمتها واشنطن منذ حرب أفغانستان فهي، بحسب مبيضين، ساعدت إيران في التخلص من خطر القاعدة، وساهمت في إسقاط حكم الرئيس صدام حسين وسلمت العراق جاهزة إلى إيران.

_مقتطف من مادة تحليلية نشرت فى موقع “الاسلام اليوم “

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin