بالله يا طيارُ
عَجّل بالمسيرْ
حتى متى تبقى
تُحلّق أو تطير
باللهِ يا طيارُ
عجّل إنني
ما عادَ بي صَبْرٌ
ولا صبري كبيرْْ
بالله يا طيارُ
عَجّل مسرعاً
ما عاد من عمري
سوى النزرِ اليسيرْ
ما دام للحوثِيّ
من يشدو بِه
فالنارُ مأواهُ
ويا بئس المصيرْ
ما دامَ ذو مرّانَ
يُعزى اصُله
للنار او يعزى
لكسرى أَرْدَشيرْ
ما دام هذا العرق
دسّاسٌ الى
كسرى أنو شَرْوانَ
والعرق الشهيرْ
بالله يا طيار ُعَجّل عاجلاً
عَلّي إلى ما
كنت ارجوه أصيرْ
بالله يا طيارُ
هل من مخرجٍ
ضاقت بيَ الدنيا
وجافاني النصيرْ
قد ضقتُ يا طيارُ
ُ حتى رَابَني
شكٌ و آذانيَ
من الشكَّ الكثيرْ
بالله يا طيارُ
ما ذنبي أنا
أُقضي بصاروخٍ
و بيتي والعشيرْ
إن كنت ترجوني
بعيشًٍ طيّبٍ
فاضرب بصاروخٍ
مداه بالقصيرْ
واتبع بصاروخين
إخطاراً لنا
والحق بإشعاري
وثني بالنذيرْ
وامسح بها الاوغادَ
ممن جاءنا
من تلكمُ الصحراءَ
يغزو او يَغيرْ
واشعل عليه الارض
نارَ جهنم
واجعل حياة البغي
في نار السعيرْ
إن لم تُِبْد مرانَ
ممن حالفوا
ابليسَ والشيطان
بالحلف الخطيرْ
فارفق بنا نحيا
بقية عمرنا
حتى نلاقي الله
والرب القديرْ
ما عاد يعنيني
بقائي مرغما
حيا على ذلي
ولا موتي يضير
بالله يا طيارُ
خفف فالردى
ما زال مدراراً
كحبات المطيرْ
فاضرب على الاوغادِ
كل قذيفةٍ
حتى تسويَهم
بفرشٍ او حصيرْ
بالله يا طيارُ
ُ قل لي ما الذي
ترجوه يا هذا
من الضربِ الغزيرْ
لو كان هذا المالُ
قد أُعطي لنا
كنا قذفناهم
إلى بئسِ المصيرْ
لا شعب ابقيتم
ولا ابقيتمُ
شيئا سوى الاشرارِ
والشر المُبيرْ
واللهِ يا طيارُ
إنّي ضائقٌ
ٌ من صوتك الهدارِ
أو ذاكَ الهديرْ
فكأنما صرنا
بجولةِ فرزةٍ
ما بينَ نجرانٍ
إلى أقصى عسيرْ
ضقنا من الاوغادِ
في جوف الدجى
ضقنا من الازعاجِ
ليلا والصفيرْ
قد أعملَ الحوثيُ
فينا سيفه
و بغى علينا
بالحسينِ و بالَغديرْ
مرّانُ آذتنا
بما جاءت به
مرّانُ آذتنا
و آذانا المشيرْ
حَطّوا أياديَهم
بأيدي فارسٍ
ومضوا يشيعون
التشيّعَ والنكيرْ
قد ضيعوا صنعاءَ
َ يومَ دخولهم
حتى غدت رهنًا
ﻷبناء الحميرْ
من جاء من مرانَ
يهطعُ حافيًا
لم يعرفوا شيئاً
سوى بولِِ البعيرْ
هَبّوا إلى الكرسيّ
هبًا وانثنوا
يتدافع ُالاوغادُ
في شكلٍ مثيرْ
ظنوا طريقَ القصرِ
حُزْمةَ (ذِحلة)ٍ
فمضوا إلى النهْدَين
ِ كالغرٍِ الغريرْ
جاؤوا بقوّادينَ
رقمِ ثلاثةٍ
لا وجه يسلينا
ولا فيهم سميرْ
كم ضيغمٍ في السجنِ
قد ألقوا به
لا ذنبَ أبداهُ
سوى صحوِ الضميرْ
يأبى بأن يُحني
لوغدٍ رأسهُ
حتى وإن أغروْه
بالمالِ الكثيرْ
كم ضيغمٍ يا ربُ
صارَ مكبلاً
فمتى رأيتم قبلها
وحشاً أسيرْ
أُهدي سلامي
للأمير محمدٍ
نعم َالأميرُ ابنُ الأميرِ
ابنُ الأميرْ
من يخدُمُِ البيتينِ
دون منازعٍ
ذاك َالذيُ ولاهُ
سلمانُ الكبيرْ
سلمانُ مَنْ يَرْنُ
إليه بعينهِ
يرتَدّ مذؤوماً
ويَخْسَأ كالحسيرْ
من اّدب الَاوغادَ
اول وهلة
حتى غدا الباغي
ذليلاً أو كسيرْ
لا كالحقيرِ المستبدِ
وعبدهِ
بئسَ الحقيرُ ابن الحقيرِ
ابن الحقيرْ
باع البلاد لفارس
ولغيرها
ما قيمةُ الدنيا
اذا بيع الضميرْ
كم حطموا بيتي
فصرت مشرداً
ما بين بيحانٍ
الى اقصى شميرْ
من حضرموتَ الوادِ
حتى نخلةٍ
سعيا ًعلى الاقدامِ
أمشي أو أسيرْ
واحفظ لنا هادي
وبحاحاً ومن
كانوا لنا درعاً
بأيام الهريرْ
بالله يا طيارُ
هل من مخرجٍ
حتى متى تبقى
تُحلّق او تطيرْ
بالله يا طيارُ
عجّل بالذي
نرجوه يا طيارُ
من شئ يطيرْ
واترك لك التحليقَ
أنّى تشتهي
يكفي فمنذ ُالأمسِ
اسمعت الكثيرْ
بالله يا طيارُ
هل من مخرجٍ
حتّامَ قد تبقى
تُحلّقُ او تغيرْ
بالله يا طيارُ
هل من مخرجٍ
ان نحنُ اعلنا
على الباغي النفيرْ
الرئيسية » قصيدة “النفير العام ” للشاعر الدكتور عبد الرحيم قحطان
