بقلم – عبدالرحمن الميتمي
نيران غضب الثوار في هذه الساحة وفي ساحات الجمهورية الأخرى أشبه بنيران ثورة فبراير بل هي أشد شراسة وضراوة من نيران صالح التي أضرمها على قاطني تعز …
في ذكراها الخامسة .. ذكرى انطلاقة شرارة ثورة 11 من فبراير ..
تلك الأيام التي قضاها شرفاء اليمن في ساحات الحرية وخرجوا بصدورهم العارية وبأيديهم الورود الحمراء لمن ضنوا بهم خيرا فخانتهم ظنونهم المتسرعة وغلب عليها فاجعة تلك الأيام ..
كهنوت نظام مستبد تأصلت جذوره لعقود ثلاثة ويزيد ارتوت بدماء الأحرار منذ أن صعد “صالح” للحكم وشكل جيش سلطته القابضة على النار لتخفي قيادات معارضيها في السجون وتصوب رصاصاتها في صدور العزل …
مجازر تتوالى وبطش بطريقة أو بأخرى ورقص على جثث الشهداء..
أعوام توالت والثورة مستمرة ضمن فعالياتها المعتادة .. تظاهرات
أطاحت برأس النظام “صالح” ولكن جسده بقي كما هو رغم حدوث تغيرات صورية للحكومة المنزوعة الصلاحية فلم تكن كما في الحسبان ..
عام تلو اخر والثورة في مسارها السلمي الذي أريد لها أن تحقق أهدافها العادلة ولكن سرعان ما انحرف مسارها إذ امتشق الثوار بنادقهم وكشروا عن أنيابهم ليعلنوا بدء مرحلة جديدة للثورة وساعة صفر قلبت الموازين بعد أن انطلقت بالمقابل ثورة سلالية مسلحة مضادة بقناع أو بآخر …
هامات وطنية جامحة آثرت الموت على الحياة كي نحيا بعزة وكرامة قبل أن نقتات لمجرد العيش بأمان كما يصفون بل لا قيمة لذلك بلا وعي وحرية ..
سياسة نظام متهالك ما زال يلفظ أنفاسه الأخيرة كالثور “المنحور” ففجر المنازل واقتحمها وهتك الأرض والعرض ولم يترك للمساجد حرمة حتى فأخذ يردمها بحجة أو بأخرى فوقف أمامه بركان الشعب الثائر ليجابهه ..
ثورة أردنا لها أن تسقط نظام وتبني دولة ولكن أريد لها بقدرة قادر أن تكون سبباً لبناء نواة عسكرية لتحالف عربي ومن ثم إسلامي بدءت الدول المتحالفه بالإعداد له ولا تعجبوا من قولي هذا إن قلت لكم بأن ذلك نواة لجيش إسلامي لدولة إسلامية قادمة إن شاء الله خاصة بأن من صفوفهم رواد المساجد وحفاظ القرآن فهم ركيزة تقوم عليها الجيوش ..
فمن خرج بالورود بداية ها هو اليوم يحمل سلاحهه ليكمل ثورته ويستعيد أرضه ويدافع عن عرضه ونفسه فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وكما يقال “لا يفل الحديد إلا الحديد” آخذين ذلك من قول الله : (( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم))ٌ
عاش الشعب .. عاشت الأمة
النصر للثورة .. الخلود للشهداء .. الشفاء للجرحى .. ولا نامت أعين الجبناء
