الرئيسية » قصة نجاج أول مذيع يمني شاب فى أهم القنوات الليبية الإخبارية

قصة نجاج أول مذيع يمني شاب فى أهم القنوات الليبية الإخبارية

حسن مشعف
12713909_977454359000434_663984789_nقد تتهيأ الفرص للكثير منا ولا يستغلها، فيما آخرون قد تجبرهم الحياة بكل قسوتها على رسم معالم لأهداف من الصعوبة تحقيقها في زمن قياسي تثير الإعجاب ويبلغ منتهاها قصة نجاح وحكاية متداولة. عبدالصمد درويش واحد من أولئك الذين تحدوا الصعاب وأصبح مذيعا ومقدما وصحفيا متميزا في شبكة الرائد الإعلامية الليبية ومقرها اسطنبول بتركيا، بل ويجسد معها فكرة غرفة الأخبار الشاملة التي تؤسس لها الرائد فهو يعمل مذيعا ومعدا ومحررا ومخطط أخبار وكاتب تقارير ومونتير ومصور وكل فنون وأجناس العمل الصحفي. لايصدق البعض أن المذيع “درويش” الذي أصبح بارزا في فضاء الاعلام من خلال لباقته وقدرته اللامحدودة في ادارة حورات متلفزة وسياسية ساخنة، جاء قادما من منطقة العطاوية البيئة الريفية البسيطة ديدن سكانها الثور والمحراث والاهتمام برعي المواشي. رغم اليتم المبكر الذي عاناه الجميل “درويش” بفقد والده منذ نعومة اظافرة، إلا أنه تفرغ للتعليم إيمانا منه بأهميته التي من خلالها سيحقق طموحه الذي رسمه. كان يغدو صباحا نحو المدرسة مشيا على الأقدام لمسافة بضعة كيلومترات في منطقة العطاوية من محافظة الحديدة غربي اليمن ويعود مشياً إلى قريته التي لا مازال حلم أهلها بمشروع ماء رغم الثورة على الإمامة وأخرى على الجمهورية المؤممة. ميول حد الشغف للإعلام منذ أيام دراسته للمرحلة الابتدائية، لا زلت أتذكر الصحف التي أسسها “درويش” منذ مطلع 2000 كالاخوة وصوت العطاوية التي كانت تكتب بعضها بخط اليد ولاقت جمهورا واسعا على امتداد عزلة العطاوية وكنت واحدا من جمهورها واحرص على الحصول عليها شهريا لانها كانت تلامس هموم العطويون وتنقل معاناتهم فضلا عن اهتمامه الصحفي ومشاركاته المبكرة في الأنشطة الإعلامية في الإذاعات كمستمع ومشارك وكتاباته في بعض الصحف المحلية. دائما ما يرجع الفضل في نجاحاته إلى خالقه تعالى وإلى عمه الحكمي ووالدته التي يحبها أكثر من نفسه ولا تغيب عنه رغم اغترابه حاليآ وبعد المسافة كما يقول. كتب لي صديقي “عبدالصمد درويش” في حفلة زفافي 20/6/2003 عبارة لم تغب عن ذاكرتي كلما احتفلت بذكرى زفافي خاطبني قائلا” صديقي حسن تذكر المسؤلية التي القيت الآن على عاتقك ولا تنشغل بالزوجة والأولاد على حساب مسؤوليتك تجاه ربك ووالديك” عظيم أنت يا صديقي… “أستاذي الأول في الإعلام يحيى علاو” هذه هي إجابة الإعلامي عبدالصمد درويش عن السؤال الذي يوجه إليه. رحل الفارس علاو مبكرا، وترك جمهوره العريض الذي تعود على مشاهدة برنامجه الرمضاني الشهير “فرسان الميدان” أتذكرك يا “علاو” كلما لاح صديقي “درويش” في منبر الفضائيات. رحلت وخلفت دماء شابة على خطاك تسير ومن ألقك تقتبس “عبدالصمد” انموذجا … والذي عمل برفقة الراحل علاو معداً في برنامج” فرسان الميدان” “وأولو العزم” وغيرهما. كان في السنة الاخيرة من دراسته بقسم مساعد طبي قد أتيحت له الفرصة في اذاعة الحديدة لتقديم برنامج “مع المستمعين” وتنقل ما بين المفكرة الثقافية وبرنامج راديو نت ومع الشباب وغيرها. لم يكن مقتنعا بدراسة المجال الصحي، ما ان التحق بقسم الاذاعة والتلفزيون بجامعة الحديدة، اكمل دراسته البكالوريوس فيها التي تتناسب مع هوايته المفضلة وخاطب الجماهير مباشرة من شاشة ازال الفضائية . السياسة بمفهومها الحالي ومعتركها بكل سلبياتها وايجابياتها ليس لا تؤثر في مهنيته الصحفية رغم تقديمه لبرامج حوارية وسياسية الوقوف مع المظلومين ومعاناة البسطاء تحتجز حيزا كبيرا من عمله ورسالته السامية تجلت بوضوح في برنامجه الإنساني ” جسد واحد” الذي حقق خدمة كبيرة لكثير من الناس داخل اليمن ومثل نافذة أمل لمن حاصرتهم ظروف الفقر والمرض وبلسم جراحات مكلومين ومسح دمعة أيتام على مدى ثلاث سنوات تقريبا. كذلك برنامجه “صوت وصورة ” الذي كرم من خلاله رواد العمل الإعلامي في اليمن فضلا عن برنامجه الاستقصائي التحقيقي “واقع” الذي أثار جدلاً بتناولاته الجريئة لأبرز قضايا وظواهر الفساد كظاهرة تهريب السلاح والأطفال والاتجار بالبشر والمخدرات قدمها بأسلوب استقصائي وثائقي ووقف مع بعض ضحاياها وبذل الجهد والمغامرة في متابعة خيوط تلك الظواهر السلبية وصولا إلى مناطق جغرافيا المافيا في البر والبحر مع دول الجوار اليمني والقرن الإفريقي وتلقى تهديدات عدة لكشفه الكثير من أسباب تلك الظواهر السلبية وشخصيات عليا تقف خلفها. عبدالصمد درويش الاعلامي التهامي طموحه ليس له حدود، تمكن من الوصول الى قناة الرائد وهي قناة عربية ليبية ومقرها إسطنبول ، مع الاخبار والتغطية المباشرة والبرامج الحوارية وكتابة التقارير والعمل الميداني بكل جدارة وحنكة ومهنية. يحق لكل يمني أن يفاخر بهذا الشاب الذي استطاع الوصول في وقت عجز عنه الكثير. ولازال طامحا في تحقيق مزيد النجاح ولا استبعد كماهو حلمه أيضا أن يصبح يوما ما أحد نجوم شبكة الجزيرة الإعلامية لما سيمثله من إضافة لها وبما يملكه من إبداع صحفي إعلامي ربما مازال مغمورا لدى كثيرين.

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin